أكدت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الثلاثاء ان الكويت لم تجر اي اتصالات مع السلطة الفلسطينية لاستئناف العلاقات بينهما.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر مسؤول في الوزارة ان "مسألة العلاقات بين دولة الكويت والسلطة الفلسطينية شيء والحرص على تحقيق الدعم اللازم والمطلوب للشعب الفلسطيني في سبيل الوصول الى حقوقه المشروعة شيء آخر".
واكد المصدر نفسه انه "لم تجر اي اتصالات بين الكويت والسلطة الفلسطينية بشأن استئناف العلاقات".
واضاف ان "دولة الكويت تتعاطف مع انتفاضة الاقصى الشريف وتصاعد اعمال الانتفاضة في بقية الاراضي الفلسطينية المحتلة لاقرار الحقوق لمشروعة للشعب الفلسطيني".
ويأتي هذا التصريح بعد ان اعلن وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث انه سيزور الكويت "خلال الايام القليلة المقبلة" بهدف "تمهيد الطريق" لزيارة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي حديث لصحيفة "الرأي العام" الكويتية، قال شعث انه "بانتظار ترتيب موعد مع وزارة الخارجية الكويتية لزيارة الكويت خلال الأيام القليلة المقبلة"، موضحا أن الزيارة "تأتى لتمهيد الطريق لزيارة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للكويت".
واضاف ان الزيارة "لم يحدد موعدها حتى هذه اللحظة. سألبي الزيارة فورا حال تلقي اتصال من الخارجية الكويتية ولو بعد ساعات".
واوضح شعث ان لديه "تعليمات محددة من الاخ ابو عمار بالسعي لاعادة العلاقات إلى سابق عهدها"، مشيرا الى ان دوره "ينحصر في تمهيد الطريق".
واضاف انه حاول الاتصال برئيس الوزراء الكويتي بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح الأحد، موضحا انه "كان من الصعب تدبير موعد سريع" للزيارة التي أكد أنها "ستتم خلال أيام (...) وانا اريد ان تتم بعد ساعات".
وكان عرفات أشاد الأحد بقرار الكويت المساهمة ب150 مليون دولار في صندوقي "الأقصى" و"الانتفاضة" اللذين أقرت القمة العربية الطارئة في 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر في القاهرة، اقامتهما لدعم الفلسطينيين.
وقد أعلن مجلس الوزراء الكويتي تقديم هذا المبلغ مؤكدا "حرص الكويت وسعيها الدائم للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ودعمه لاقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".
وعبرت الكويت عن تضامنها مع الفلسطينيين في الانتفاضة الاخيرة، واستقبلت عددا من الجرحى الذين اصيبوا بالرصاص الاسرائيلي.
وقد اعادت الكويت علاقاتها مع غالبية الدول العربية التي اتهمت بمساندة العراق خلال ازمة الخليج (آب/اغسطس 1990-شباط/فبريار 1991) ولكنها كانت ترفض حتى الان المصالحة مع الفلسطينيين.
وفي القمة العربية التي عقدت في القاهرة، اثارت مصافحة بين عرفات ووزير الخارجية الكويتي الذي دعا ايضا الى التضامن العربي في مواجهة اسرائيل، تفاؤلا في تحسن العلاقات التي تدهورت خلال ازمة الخليج حيث اعتبر موقف الفلسطينيين مؤيدا للعراق—(أ.ف.ب)