اللصقات المخدرة تجعل زيارة طبيب الأسنان مرغوبة وغير مخيفة

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدلت وسائل التخدير الحديثة وجهة النظر تجاه أطباء الأسنان فبعدما كانت مخيفة سابقاً، أصبحت مألوفة ومرغوبة من قبل الجميع بمن فيهم الأطفال. 

الأجهزة الكهربائية الحديثة واللصقات المخدرة لعبت دوراً في إبعاد شعور الخوف والهلع الذي يعتري العديد من الناس لدى زيارتهم الطبيب، وأصبحت عملية إصلاح تنخر الأسنان أو تبديلها مسألة خالية من الألم. 

وذكرت جريدة "الشرق الأوسط" السعودية أن تكنولوجيا اللصقات المخدرة التي طورت في الولايات المتحدة بدأت تلقى رواجاً في العديد من المراكز المتطورة في جميع أنحاء العالم، وتدعى اللصقات بـ «دانتل باتش»، وهي مركبة من مادة كيميائية حيوية لاصقة تحتوي على نسبة عالية جداً من الأدوية المخدرة الشبيهة بتلك التي تحقن في اللثة قبل حفر الأسنان. 

وهذه المادة شبيهة بالعلكة نوعاً ما. ويقوم الأطباء بلصقها على اللثة أو المنطقة المطلوبة، بعد أن تجفف تلك المنطقة بواسطة الهواء أو الغاز لمدة 30 ثانية. وتقوم اللصقة بعملها عن طريق إطلاق المادة المخدرة بتماس مباشر مع النسج المحيطة، حيث تقوم الأغشية المخاطية بامتصاصها بشكل بطيء وذلك على غرار امتصاص الإسفنج للماء. 

وبعد عشر دقائق من وضع اللصقة، يحدث خدر في اللثة، وتكون درجته كافية لإجراء الإصلاحات اللازمة للأسنان. وتستطيع أن توفر اللصقات مدة تخدير تزيد عن 45 دقيقة بعد نزعها من اللثة. 

ومن محاسن هذه التقنية أنها لا تؤدي إلى تخدير جميع مناطق توزع العصب، وإنما يحدث الخدر بشكل موضعي بدلاً من حدوث الخدر في نصف الوجه كاملاً، حيث يؤدي ذلك إلى رضوض في اللثة واللسان والأغشية المخاطية نتيجة المضغ الذاتي من دون الشعور بالألم. 

لكن لا ينصح الأطباء باستخدام هذه اللصقات لدى الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ 12 سنة، أو لدى النساء الحوامل. وقد تؤدي اللصقات إلى احمرار موضع مكان التصاقها باللثة. 

وقد لقيت هذه التقنية طريقها إلى أوروبا حالياً، ويمكن أن تعوض عن البخاخات المخدرة للغشاء المخاطي والهلام اللذين يستخدمان كخطوة أولى لإجراء التخدير ولتخفيف ألم الحقن. 

وقال جوناثان بورتنر من نقابة طب الأسنان البريطانية أن اللصقات يمكن أن تكون مفيدة جداً للذين يريدون تنظيف أسنانهم، أو يرغبون في إجراء إصلاحات بسيطة، لكن يمكن أن لا تكون فعالة بالشكل المطلوب إذا كان الأمر يتعلق بسحب عصب السن مثلاً، كذلك يمكن لهذه اللصقات أن تساعد بعض المرضى الذين يعانون من مرض رهاب (الخوف) الحقن، خاصة الأطفال، وآخرون ممن تنتابهم نوبات من الخوف والاضطراب الفيزيولوجي مثل تسرع القلب وانتصاب الشعر والتعرق والشحوب. 

وطورت في الفترة الأخيرة مجموعة من التقنيات التي تساعد على السيطرة على الألم العصبي، منها الأجهزة الإلكترونية التي تلصق مساريها الكهربائية على الجدار الخارجي من الخد، كذلك البخاخات الفعالة، لكن تأثير الأخيرة يقتصر على الطبقة المخاطية المبطنة للفم. 

وهناك تطورات أخرى في مجال طب الأسنان مثل استخدام أشعة الليزر في تنظيف الأسنان وتبييضها والبدائل الصناعية الحديثة والعظام الذكية – (البوابة).