الليكود: هذه رسالة لكل الفلسطينيين.. الكنيست تقرر رفع حصانة د. الطيبي وتقييد حركته وتنقلاته

تاريخ النشر: 28 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت لجنة الكنيست ظهر اليوم بأغلبية 12 صوتاً ضد 5 وإمتناع أو تغييب 8 لرفع الحصانة البرلمانية عن النائب العربي د. أحمد الطيبي, كما قررت في نفس الجلسة تقييد حرية الحركة والتنقل للنائب الطيبي لمدة سنتين. وهذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي تقيد الكنيست الكنيست حركة وتنقلات أحد أعضائها. 

وجاء هذا القرار بناء على طلب كتلة الليكود بواسطة عضو الكنيست ميخائيل إيتان الذي قدم "لائحة إتهام" ضد د. الطيبي شملت البنود التالية: 

1. أحمد الطيبي هو وطني فلسطيني. 

2. أحمد الطيبي دخل مخيم جنين مخالفاً الأوامر العسكرية خلال عملية "الجدار الواقي". 

3. أحمد الطيبي تهجم على الجنود والضباط في الجيش الإسرائيلي في حاجز قلنديا. 

4. أحمد الطيبي حاول كسر الحصار المفروض على الفلسطينيين خلال عملية "الجدار الواقي". 

5. أحمد الطيبي صرح بأن "المقاومة الفلسطينية في جنين هي بطولية وواجبة" وبذلك حرض على قتل الجنود إسرائيليين. 

6. نشاط أحمد الطيبي المنهجي والمستمر ميدانياً وإعلامياً وسياسياً يؤكد على معاداته لدولة إسرائيل وبأنه يعمل لصالح الشعب الفلسطيني حتى لو كان ذلك على حساب دولة إسرائيل. 

من جهته قال د. الطيبي: "نعم أنا وطني فلسطيني ولن أكون غير ذلك ومناهضتي للإحتلال وتأييدي لنضال الشعب الفلسطيني ضد هذا الإحتلال هي جزء أساسي ومهم في عملي ونهجي السياسي والفكري". 

وحول دخوله إلى مخيم جنين أكد د. الطيبي أن دخوله بالرغم من الأوامر العسكرية "كان ضرورياً وحيوياً لكي أرى بنفسي وعن كثب ما قامت به قوات الإحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين, لقد إرتكبت هناك فظائع وجرائم حرب ومن الضروري أن أكون هناك وهذا يفوق الأمر العسكري لقائد المنطقة". 

وإستطرد النائب الطيبي قائلاً: "أنكم تريدون عبر هذا القرار الجائر أن ترسلوا رسالة تهديد وترهيب لكل الجماهير العربية الفلسطينية داخل إسرائيل وأنا أقول لكم هذا لن يخيفنا ولن يرهبنا بل سوف يزيد من إلتفاف الجماهير حولنا وحول مواقفنا المؤيدة لثقافة الصمود ومناهضة الإحتلال. نحن حزب معارض نعارض سياسة الحكومة وكذلك نعارض الإجماع الصهيوني بشدة ونمثّّل إجماعاً عربياً ومدنياً آخراً في هذا البلد لن تستطيعوا إلغاءه بواسطة هذه الملاحقة السياسية. ما يزعجكم حقيقة الأمرهو الكبرياء القومي وفخر إنتمائنا وهذا بالذات ما نريد أن نغرسه في نفوس شبابنا وأبناء هذا الجيل". 

وقال عضو الكنيست إيلي كوهين من الليكود وهو جنرال إحتياط في الجيش: "نحن في حالة حرب الآن مع الفلسطينيين ... وهذه الخطوة ضد عضو الكنيست الطيبي هي رسالة هامة إلى كل الفلسطينيين..". 

وكان زئيف بويم رئيس الإئتلاف الحكومي والذي صوّت ضد د. الطيبي قد قال "أن الإئتلاف الحكومي وكذلك رئيس الوزراء يؤيدون هذا الإجراء". 

وصوّت كل من النواب: محمد بركة (الجبهة), عبد المالك دهامشة (القائمة العربية الموحدة), يوسي كاتس (العمل), نعمومي حزان (ميرتس) ونحامه رونين (المركز) ضد طلب الليكود في حين صوّت أعضاء اليمين من أحزاب الليكود وشاس والمفدال والإتحاد الوطني وجيشر إلى جانب طلب رفع الحصانة. 

وإنتقد النائب محمد بركة بشدة تغييب أعضاء حزب العمل عن التصويت واصفاً إياهم بالجبناء وواصفاً ما حدث بأنه محكمة ميدانية للنائب الطيبي. بينما وصف عبد المالك دهامشة ما يجري بأنه يوم أسود للديمقراطية, في حين قالت نعومي حزان أنها حزينة وغاضبة حول هذه الخطوة التي وصفتها بأنها غير قانونية وغير شرعية, في حين بدأت علامات الفرحة على وجوه أعضاء اليمين اللذين صافحوا ميكي إيتان, مباركين له "نجاحه في رفع الحصانة عن الطيبي". 

ومن المتوقع أن ينطلق الموضوع إلى محكمة العدل العليا للبتّ فيه.—(البوابة)