الليكود يدعم نتنياهو ضد شارون ويصوت باغلبية ساحقة ضد قيام دولة فلسطينية

تاريخ النشر: 12 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

الحق رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو هزيمة قوية بخصمه رئيس الحكومة الحالي ارئيل شارون، وذلك بعد تصويت حزب الليكود لصالح مشروع قرار تقدم به الاول ويقضي برفض قيام دولة فلسطينية غرب نهر الاردن، في حين كان شارون اعلن معارضته للتصويت على هذا المشروع. 

وبعد اعلان النتيجة، قال شارون قبل ان يغادر القاعة وسط الصفير "احترم اي قرار ديموقراطي تتخذه اللجنة المركزية (للحزب) ولكني ساواصل ادارة البلاد معتمدا على المبادئ التي اعتمدتها دوما: توفير الامن للاسرائيليين والطموح الى السلام". 

وعارضت اللجنة المركزية لحزب الليكود خلال اجتماعها في تل ابيب رئيس الوزراء ب 59% من الاصوات. وجرت عملية الاقتراع بالتصويت السري على مذكرة تطلب من اعضاء اللجنة المركزية التي تضم 2600 عضو، عدم الموافقة على اقامة دولة فلسطينية. 

ثم صوتت اللجنة المركزية برفع الايدي وبالاجماع تقريبا (ثلاثة اصوات ضد) تاييدا للمذكرة التي قدمها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو منافس شارون داخل الحزب، والتي تطلب رفض اقامة دولة فلسطينية. 

وقد شهد مقر حزب الليكود مساء الاحد، مواجهة ساخنة بين قطبيه: نتانياهو الذي طالب بتصويت "واضح" ضد اي مشروع لاقامة دولة فلسطينية، وشارون، الذي اعلن معارضته لطرح هذا الموضوع على التصويت.  

ودارت مواجهة علنية بين شارون وخصمه داخل الليكود رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو حول هذا الموضوع وسط اجواء مضطربة سادت افتتاح اجتماع اللجنة المركزية للحزب في تل ابيب 

وكان نتنياهو اعلن في افتتاح الاجتماع انه "ينبغي ان تكون المسألة واضحة: لن تكون هناك دولة فلسطينية غرب نهر الاردن لان دولة كهذه ستشكل خطرا مميتا لاسرائيل". 

واخذ نتانياهو كذلك على حكومة شارون من دون تسمية رئيس الوزراء، عدم قيامها ب"طرد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال عملية "السور الواقي" في الضفة الغربية. 

وقال نتانياهو خصم شارون الرئيسي داخل الحزب، انه "عوض طرد عرفات والتخلص منه والقضاء على اي سلطة له، تركناه حرا". 

ومن ناحيته، طلب شارون من اللجنة المركزية عدم التصويت ضد قيام دولة فلسطينية، وقال ان "الموضوع ليس مطروحا. واتخاذ قرار بهذا المعنى سيكون خطيرا"، معبرا عن خشيته من ان يؤثر مثل هذا التصويت على العلاقات مع الولايات المتحدة. 

واعتبر شارون ان مسالة اقامة دولة فلسطينية ينبغي البت بها في اطار مفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية 

وقال انه "لا يمكن لليكود اتخاذ قرار بهذا الشان لان المسألة لن تطرح الا بعد الوقف التام للارهاب الفلسطيني (..) وكذلك اصلاح السلطة الفلسطينية في العمق حتى لا تعود كناية عن دكتاتورية يعمها الفساد". 

واتهم مرة جديدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ب"تدبير الارهاب" ضد اسرائيل، مؤكدا انه لا يمكن ان يكون شريكا في مفاوضات للسلام. 

وتابع "لست انا من صافح عرفات"، في انتقاد ضمني الى نتانياهو الذي التقى عرفات مرارا حين كان رئيسا للوزراء بين 1996 و1999. 

هذا، وشارك في الاجتماع بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية اكثر من الف مندوب من اصل ال2600 الاعضاء في الهيئة القيادية للحزب اليميني المتشدد الاسرائيلي. 

وجاءت مطالبة خصوم شارون بالتصويت ضد اقامة دولة فلسطينية، بهدف تمييز موقفهم عن موقف شارون الذي وافق على فكرة قيام هذه الدولة خلال لقاء في شباط/فبراير مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض.—(البوابة)—(مصادر متعددة)