المبعوث الاميركي: حقوق الجنوبيين مفتاح وحدة السودان

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر جون دانفورث المبعوث الاميركي الخاص الى السودان ان تحقيق حقوق الجنوبيين هو مفتاح وحدة السودان. 

وقال دانفورث للصحفيين بعد اجتماع ليل الاربعاء مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إن جميع الأطراف تقريبا تقر بأن بقاء السودان موحدا هو شيء مرغوب فيه. 

وقال دانفورث في تصريحات للصحفيين نشرت اليوم في وسائل الاعلام ان "المهم هو ما سيحدث في الأعوام الستة القادمة ... هل سيكون هناك سلام عادل. هل سيجري الاعتراف بحقوق الناس الذين يشكلون الأقلية والناس في الجنوب وهل سيكونون مشاركين بشكل كامل في البلاد". 

وكانت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق ابرمتا في 20 تموز/يوليو الماضي بروتوكول اتفاق يضع حدا للحرب الاهلية المستمرة منذ 1983 ويمنح الجنوب حكما ذاتيا مدة ستة اعوام يتم بعدها اجراء استفتاء حول تقرير المصير. 

وتقول الجامعة العربية إن الدول العربية تريد الحفاظ على وحدة السودان الذي يعاني من حرب أهلية بين متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب الذي تسكنه غالبية من المسيحيين والوثنيين وبين قوات الحكومة السودانية في الشمال المسلم. 

وفي جولة المحادثات الأولى قالت الحكومة إنها ستستثني الجنوب من تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية كما وافقت على الاستفتاء. وبدأت جولة ثانية من المحادثات بين المتمردين والحكومة يوم الاثنين في كينيا لمناقشة مسائل من بينها وقف لإطلاق النار واقتسام السلطة والثروة. 

وقال دانفورث إن اتفاقا للسلام في السودان قد يعزز العلاقات بين الخرطوم والولايات المتحدة التي فرضت في عام 1997 عقوبات على السودان بدعوى أنه كان يرعى الإرهاب. 

وهوت العلاقات بين البلدين إلى مستوى متدن في عام 1998 عندما قصفت الولايات المتحدة مصنعا للأدوية في الخرطوم قالت إنه كان يستخدم في إنتاج عناصر لأسلحة كيماوية. 

وقال دانفورث إن تطبيع العلاقات مرهون بتعاون السودان في "مكافحة الإرهاب" والسماح لمنظمات المعونات الإنسانية بالعمل في البلاد واتفاق سلام بين الشمال والجنوب. 

وأضاف أنه إذا تم التوصل لاتفاق سلام "فمن الواضح أنه سيكون هناك تقدم نحو تغيير مهم في العلاقات بين البلدين." 

واستأنف السودان والولايات المتحدة الحوار في عام 2000 وينظر إلى الجهود الأميركية على أنها كان لها دور مؤثر في السير قدما نحو محادثات السلام الحالية. 

وقال دانفورث إن الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تحدث معه مؤخرا بشأن السودان " مهتم بشدة ومتفائل باحتمالات السلام في السودان". 

من ناحية اخرى، ابدت الحكومة السودانية تحفظات ازاء اقدام الحكومة الكندية على تعيين مبعوثة خاصة للسلام في السودان من دون مشاورتها في الامر. 

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل للصحافيين في وقت متأخر من مساء امس الاربعاء ان تعيين السناتور موبينا جيفر الجمعة الماضي من جانب الحكومة الكندية "ما زال موضع بحث من قبل السلطات المعنية" في الخرطوم. 

واضاف انه "كان يتعين على كندا ان تجري مشاورات معنا قبل التعيين"، متسائلا "كيف يمكن ان نتوقع من السودان ان يوافق على تعيينات يقدم عليها اي بلد من دون استشارته"؟ 

وكانت الحكومة الكندية عينت جيفر الجمعة الماضي موفدة خاصة الى السودان وناشدت اطراف الصراع وقف هجماتهم ضد المدنيين والمنظمات الانسانية لانها "لا تؤدي سوى الى تخريب جهود السلام". 

وستمثل جيفر كندا لدى منتدى شركاء الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" التي تتولى رعاية الفماوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وستحل مكان السناتور لويس ويلسون. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عين السناتور السابق جون دانفورث مطلع ايلول/سبتمبر الماضي مبعوثا خاصا موكلا اليه مهمة اعادة السلام الى السودان حيث يقاتل الجيش الشعبي لتحرير السودان من اجل الحصول على حق تقرير المصير في جنوب البلاد ذي الغالبية المسيحية او الارواحية. 

وقد اسفر النزاع حتى الان عن مقتل مليوني شخص واربعة ملايين نازح—(البوابة)—(مصادر متعددة)