نفت المجر ان تكون وقعت اتفاقا مع الولايات المتحدة بخصوص تدريب الاف من رجال الشرطة العراقيين في اراضيها، لكنها اكدت استعدادها لاستقبالهم.
وقال وزير الخارجية المجري لاسزلو كوفاكس الاثنين ان الولايات المتحدة استفسرت في الماضي و"بشكل غير رسمي اذا ما كنا مستعدين للموافقة على تدريب رجال الشرطة العراقيين".
واضاف "قلنا: نعم، لان هذا الامر يتوافق مع التزامنا في الحرب ضد الارهاب والمساهمة في ترسيخ الاستقرار في العراق. لكن منذ ذلك الوقت لم نتلق اي طلب رسمي".
وكانت السفارة الاميركية في بودابست اعلنت الاثنين ان الولايات المتحدة تجري محادثات مع المجر لتدريب رجال الشرطة العراقيين.
وقالت الناطقة باسم السفارة تالين مولنار "اننا نجري مفاوضات مع المجر ودول اخرى (من اوروبا الوسطى) لتدريب 28 الف عراقي ليصبحوا عناصر شرطة".
واضافت ان "اي قرار لم يتخذ بعد" لنقل هؤلاء العراقيين الى قاعدة تاشار المجرية حيث درب الجيش الاميركي قبل الحرب 1500 من عناصر الارتباط العراقيين معظمهم من المعارضين لنظام صدام حسين في المنفى.
واضافت "لا نعرف ما اذا كانت قاعدة تاشار قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير من المرشحين".
وفي واشنطن، اعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر "اننا نجري محادثات مع عدد من الحكومات بما في فيها حكومة المجر لتدريب رجال الشرطة العراقيين" ولكنه لم يعط تفاصيل اضافية حول الدول التي تجري مشاورات معها.
واضاف ان قاعدة تاشار، 200 كلم الى جنوب غرب بوادبست، ستكون موقعا "مفيدا جدا و"امكانية" ولكنه اضاف "نريد مواصلة المحادثات مع الكومة المجرية" وعلى ان "نرى الى اين ستصل المحادثات".
واكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين ان السلطات الاميركية حصلت على موافقة بودابست لفتح مدرسة للشرطة في تاشار. وتاشار قاعدة جوية سابقة تقع على بعد نحو 200 كلم جنوب غرب بودابست.
ونقلت الصحيفة عن برنارد كيريك المسؤول الاميركي في وزارة الداخلية العراقية قوله ان كتيبة اولى تضم 1500 عراقي ستصل الى تاشار في خلال اربعة اشهر. واوضح انه سيتم اتمام تدريبهم لدى عودتهم الى العراق بدورة تدريبية تستمر من اربعة الى ستة اشهر.
وفي كانون الثاني/يناير حصل الجيش الاميركي على موافقة الحكومة المجرية لتدريب ثلاثة الاف من عناصر الارتباط في تاشار ودفع البنتاغون اكثر من تسعة ملايين دولار (1،8 مليون يورو) لبرنامج التدريب.
وفي ايار/مايو بدأ الجنود الاميركيون انسحابهم من تاشار ليحل مكانهم مدنيون خبراء في الشؤون اللوجستية. ولدى اعلانه هذا الانسحاب قال السكرتير العام في السفارة الاميركية في المجر كيث ماينز ان "مفاوضات ستجري بين الحكومتين الاميركية والمجرية حول استخدام القاعدة اعتبارا من ايلول/سبتمبر وحتى ايار/مايو".
وقد ارسلت المجر، الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي منذ 1999، 180 جنديا الى العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)