البوابة-خاص
نفى مسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق لـ"البوابة" وجود عمليات تسلل الى العراق من قبل عناصر "فيلق بدر" الجناح العسكري للمجلس. فيما حذرت ايران قوات المارينز من عبور حدودها، وذلك بعد ان بدأت هذه القوات تسيير دوريات لمنع ما وصفته بعمليات تسلل لقوات وعناصر ايرانية او مدعومة منها بهدف زعزعة الاستقرار بين السكان الشيعة.
وكانت واشنطن حذرت طهران امس من التدخل في الشأن العراقي بعد انباء عن دخول قوات وعناصر ايرانية او مدعومة منها الى العراق.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين اميركيين قولهم ان عملاء مدربين في ايران بينهم اعضاء في فيلق بدر عبروا الى جنوب العراق لدعم علماء دين شيعة مؤيدين لايران والترويج للنموذج الايراني للدولة الاسلامية.
وقد وصف الدكتور حامد البياتي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، التصريحات الاميركية بانها "متناقضة"، نافيا اي دور لايران في عمليات تدريب عناصر فيلق بدر الذي اعتبره غير معني بالتحذيرات.
وقال ان "هذا كلام متناقض، لأن فيلق بدر لم تدربه إيران، بل يدربه ضباط عراقيون سابقون".
واضاف ان "الأميركيين حذروا الحكومة الإيرانية لجهة عدم إدخال عملاء إيرانيين..وفيلق بدر غير معني بهذا الموضوع".
واكد البياتي ان قوات بدر الموجودة في ايران لم تعبر الى العراق، بسبب القيود التي تفرضها الحكومة الايرانية عليها وتمنعها بموجبها من عبور الحدود.
وقال "حاولنا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية أن تقنع الحكومة الإيرانية بأن تسمح لنا بعبور الحدود، لكنها رفضت لأن موقفها الرسمي هو الوقوف على الحياد في الحرب، وعدم التورط والانجرار إليها".
وتابع "هذه ليست المرة الأولى التي يمنعونا فيها من عبور الحدود، ففي عام 1991 أيضاً رفضوا التدخل ومنعوا قواتنا من دخول العراق، وكان هذا سبباً في إجهاض الانتفاضة والقضاء عليها في ذلك العام".
واشار البياتي الى ان "قوات فيلق بدر موجودة في العراق، ونحن أخبرنا الأميركيين منذ زمن بوجودها".
لكنه قال انه "وبعد أن بدأت قوات بدر في التحرك مع أبناء الشعب العراقي ضد الوجود الأميركي، فقد بدأت واشنطن بخلق الذرائع من أجل ضرب هذا التيار في مسعى للبقاء فترة أطول في العراق".
وكانت مظاهر الاحتفالات باربعينية الامام الحسين التي شارك فيها مئات الوف الشيعة، وتحولت الى تظاهرة سياسية رافضة للوجود الاميركي، قد اثارت مخاوف الادارة الاميركية من احتمال سعي طهران لتشجيع حكومة اسلامية مطابقة للنموذج الايراني لجهة ارتباط الجانبين بالمذهب الشيعي.
غير ان البياتي اعتبر هذه المخاوف مبالغا فيها.
وقال "نحن كمجلس أعلى لا ندعو إلى دولة إسلامية، بل ندعو إلى دولة ديمقراطية تحترم الإسلام، وتحترم عقائد الشعب العراقي.. هذا ما ندعو إليه.. إما إذا كانوا هم يخشون من ذلك، فهذا خوف مبالغ فيه، وربما يستخدم كحجة لإبعاد الإسلاميين بشكل عام عن الساحة السياسية العراقية".
الى ذلك، فقد حذر وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اليوم مشاة البحرية الاميركية (المارينز) الذين يقومون بدوريات على الحدود الايرانية مع العراق من عبور ما سماه "بالخط الاحمر" الذي تمثله هذه الحدود.
وكان عسكريون اميركيون اعلنوا امس ان عناصر من (المارينز) بدأوا بتسيير دوريات على الحدود للتصدي لعمليات توغل ايرانية محتملة في العراق.
وقال المسؤولون ان القوات الاميركية تحاول مراقبة الحدود العراقية الايرانية لمنع عمليات التسلل الا ان الحدود طويلة جدا ومليئة بالثغرات.
واوضح المسؤولون ان الحكومة الاميركية تشعر بالقلق من احتمال محاولة ايران لعب دور اكبر في تطور الاحداث في جنوب العراق الذي تسكنه غالبية من المسلمين الشيعة. --(البوابة)