حذر مدير وكالة الاستخبارات الاميركية (سي.أي.آيه) جورج تينت من ان العراق قد يلجا الى الارهاب بعد ضربه عسكريا، فيما اصدرت المخابرات الاسرائيلية تقريرا قالت ان العراق قدم 15 مليون دولا لعائلات الانتحاريين الفلسطينيين.
حذر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينت في رسالة موجهة الى الكونغرس من ان الرئيس العراقي صدام حسين قد يلجأ الى الارهاب ضد الولايات المتحدة اذا اعتبر انه لن يكون قادرا على تحاشي هجوم اميركي ضد بلاده.
وجاء في الرسالة التي نشر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بوب غراهام (فلوريدا، جنوب شرق) مقطعا منها، "يبدو ان بغداد تمتنع حتى الان عن شن اعتداءات ارهابية باسلحة تقليدية وكيميائية او بيولوجية ولكن في حال تأكد صدام انه لن يكون بالامكان تحاشي هجوم تشنه الولايات المتحدة على بلاده فسوف يكون اكثر ميلا للجوء الى اعمال ارهابية".
وقال المتحدث باسمه انه سيتم نشر هذه الرسالة التي تقع في صفحتين ونصف الصفحة في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء او غدا الاربعاء.
ويدلي تينت اليوم الثلاثاء بشهادته في اطار الاجتماع المشترك للجنتي الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ.
وفي السياق، اعنلت اجهزة المخابرات الاسرائيلية (جي اس اس) امس الثلاثاء ان اسرائيل تملك الدليل على ان الرئيس العراقي صدام حسين قدم حوالى 15 مليون دولار لدعم عائلات الانتحاريين الفلسطينيين او ناشطين خلال العامين الماضيين.
وجاء في بيان لهذه الاجهزة ان الدليل عن حصول تحويلات مالية من العراق الى مصرف في رام الله بالضفة الغربية اكتشف خلال استجواب قائد مجموعة فلسطينية مقربة من العراق كان اعقتل في منزله في رام الله في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر.
واضاف البيان ان ركاد سالم امين سر جبهة التحرير العربية وهي فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية موال للعراق، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني كان "المسؤول المباشر عن تحويل المساعدات المالية العراقية الى عائلات الانتحاريين".
واوضح المصدر ان الوثائق التي صودرت خلال العملية الاسرائيلية "الجدار الواقي" واستمرت خمسة اسابيع في نيسان/ابريل كشفت ان ركاد سالم هو الشخص الذي يعمل لحساب الرئيس العراقي صدام حسين في مجال اعادة توزيع هذه المساعدات.
واعلن سالم خلال استجوابه انه كان على علاقة وثيقة مع حزب البعث العراقي الحاكم وانه التقى الرئيس صدام حسين في العام 2000 وبحث معه الوضع الصعب الذي يواجهه الشعب الفلسطيني.
واقر ركاد سالم انه وزع حوالى 15 مليون دولار على عائلات الانتحاريين الفلسطينيين وعلى ناشطين اخرين وكذلك على اشخاص اصيبوا بجروح خلال الانتفاضة.
وكانت تتراوح المبالغ التي تم توزيعها بين عشرة الاف دولار لذوي شخص متوف الى الف دولار لشخص اصيب بجروح بالغة و500 دولار للمصابين بجروح طفيفة.
واشار البيان الى ان ركاد سالم الذي كان مستشارا سياسيا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ 1997، اكد ان السلطة الفلسطينية كانت على علم تام بالمساعدات المالية العراقية.
وقال حسب ما جاء في بيان اجهزة المخابرات الاسرائيلية، ان صدام حسين هو الذي كان يقرر المبلغ الذي يجب ان يعطى لعائلات القتلى والجرحى ومجمل المساعدة التي يجب ان تحول الى مصرف في رام الله.
واضاف البيان ان سالم قدم ايضاحات حول الطريقة التي كان يتم بها تحول الاموال من بغداد الى مصرف في عمان ومن ثم تحويلها الى حساب لجبهة التحرير العربية في رام الله.
ونقل البيان عنه قوله ايضا انه كان يلتقي مرة في الاسبوع قادة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ويبحث معهم شن هجمات على الاسرائيليين—(البوابة)--(مصادر متعددة)