تراجع مستشار قائد حزب القوات اللبنانية المنحلة توفيق الهندي عن اعترافاته بالاتصال باسرائيل وابلغ المحكمة التي عقدت امس، اول جلسة لها للنظر في القضية ان اعترافاته انتزعت منه تحت الرعب والضغط. وقدم محاموه طلب اخلاء سبيله فورا او مقابل كفالة.
واوضح الهندي انه ادلى بهذه الاعترافات خلال اعتقاله في 7 اب/اغسطس الماضي "بجو من الرعب" وكان "منهارا معنويا وجسديا".
واقر بانه يعرف الصحافي حبيب يونس الملاحق ايضا بتهمة اجراء "اتصالات مع العدو الاسرائيلي" وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالاعدام، ولكنه اكد انه لم يذكر اسمه.
ونفى الهندي ايضا ان "يكون التقى اي اسرائيلي" وهو لم يذكر اسم المسؤول الاسرائيلي عوديد زراي الذي كان اعترف انه اجرى اتصالات به بهدف تنسيق حملة ضد الوجود العسكري السوري في لبنان.
ونفى الهندي ايضا ذهابه الى إسرائيل والاجتماع بمسؤولين إسرائيليين "لا بمفردي ولا ضمن وفود" معلنا عدم معرفته بأوري لوبراني، منسق النشاطات الاسرائيلية في لبنان او بدايفيد كيمحي وأكد في المقابل قيامه بإعداد تقارير سياسية لسمير جعجع، قائد القوات اللبنانية المعتقل، الذي كان "يمكن ان يبعثها الى مئة جهة" بحسب قوله مذكرا بأنه حمل السلاح ضد إسرائيل في العام 1974.
واوضح الهندي انه "كان يجيب بالايجاب على اسئلة المحققين للخلاص من الضغط والانهيار".
ورفعت الجلسة الى 20 شباط/فبراير الجاري.
واوضح وكلاء الهندي للصحافيين انهم سيقدمون غدا الخميس طلبا لتخلية سبيله "فورا او مقابل كفالة رمزية نظرا لوضعه المادي المنهار تماما".
وحضر الجلسة من محاكمة توفيق الهندي التي بدأت في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي نقيب المحامين في بيروت وممثل عن السفارة الاميركية واخر عن منظمة العفو الدولية.
وكانت اجهزة المخابرات في الجيش اللبناني قد قامت في اب/اغسطس الماضي وبدون علم الحكومة بموجة اعتقالات في اوساط المعارضة المسيحية حيث اعتقلت حوالي 200 من الناشطين المعادين للوجود العسكري السوري وقد اطلق سراحهم جميعا في ما بعد باستثناء الهندي ويونس بالاضافة الى المحامي ايلي كيروز والاعلامي انطوان باسيل.
وقد شجب بشدة البطريرك نصر الله صفير، الزعيم الروحي للطائفة المارونية في لبنان، اعتقالهم ووصفهم بانهم "سجناء سياسيون"—(البوابة)—(مصادر متعددة)