يعتزم التنظيم الرئيسي للمستوطنين اليهود، والذي اعرب اليوم الثلاثاء عن "خيبته الكبيرة" اثر لقائه امس مع رئيس الوزراء ارييل شارون، تسيير تظاهرات احتجاجا على سياسته الجديدة ازاء التعامل مع الفلسطينيين، والتي تبدت في اجراءات ترمي الى التخفيف من الحصار الذي يضربه على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
وقال بيني كاشريل زعيم مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة في تصريح للاذاعة الرسمية الاسرائيلية "اننا نشعر بخيبة كبيرة جدا حيال شارون ونعتزم ان نجعله يدرك ان سياسة التنازلات للفلسطينيين التي يتبعها تعرضنا لمزيد من الخطر وتضعف من قدرة تساحال (الجيش الاسرائيلي) الرادعة".
وشجب كاشريل من جهة اخرى انسحاب القوات الاسرائيلية فجر الاثنين من حيي ابو سنينة والشيخ الفلسطينيين في منطقة الخليل المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية مقابل التزام من السلطة الفلسطينية بضمان الهدوء فيهما.
واعتبر ان "هذا الانسحاب سيؤدي الى المزيد من العنف والى تصعيد الارهاب".
ولم تقتصر الاحتجاجات في اسرائيل على المستوطنين ازاء هذه السياسة الجديدة، فقد شملت قبل ذلك الائتلاف الحاكم والذي انسحب حزبان منه هما "اسرائيل بيتنا" و "الاتحاد الوطني" وذلك بسبب قرار البدء بتخفيف الحصار عن المناطق الفلسطينية.
وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاوول موفاز اثار عاصفة من الغضب امس الاول باعلانه هو الاخر عن رفضه قرار الانسحاب من حيين في الخليل كان الجيش اعاد احتلالهما مطالع الشهر الحالي، ولكنه عاد عن رفضه بعد توبيخه من قبل وزير الدفاع، كما اعلن انه لن يستقيل من منصبه نتيج هذا التوبيخ.
وقد كشفت هذه الحادثة عن شرخ كبير بين القيادتين العسكرية والامنية في اسرائيل حيال التعامل مع الفلسطينيين، ورؤية كيفية تحقيق " الامن للشعب الاسرائيلي"، وانهاء الانتفاضة.
وكانت اسرائيل اعادت في 5 تشرين الاول/اكتوبر احتلال الحيين المشرفين على الجيب اليهودي داخل مدينة الخليل بعد ان استمر الفلسطينيون لايام عدة في اطلاق النار منهما على المستوطنين. واستشهد منذ ذلك الوقت سبعة فلسطينيين في الحيين برصاص الجيش الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)