رغم إعلان وقف إطلاق النار وتراجع حدة العمليات العسكرية الفلسطينية،يقوم المستوطنون اليهود في هذا الوقت وتحت حماية الجيش بمهاجمة قرى في نابلس، كما هاجموا الليلة الماضية بعض احياء مدينة خليل الرحمن، في وقت اقتحمت فيه قوات عسكرية مدينة سلفيت، وصعد شارون من تصريحاته المعادية حيث وصف الرئيس الفلسطيني بـ "القاتل الكذاب".
قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قرية الساوية جنوبي مدينة نابلس تعترض منذ ساعات صباح اليوم الى عدوان من قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين الذين عاثوا في ممتلكات المواطنين خرابا وفساداً.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان ان المستوطنين وبحماية قوات كبيرة من جيش الاحتلال احرقوا مدرسة البنات الأساسية في القرية التي تخضع لمنع تجول مشدد، إضافة إلى حرق منزلين يعودان الى المواطنين مفلح عبد الكريم اسعيد وراجح حجازي ومشتلا زراعيا يقع على الطريق العام.
وذكر الشهود ان قوات الاحتلال والمستوطنين يطلقون النار بكثافة باتجاه منازل المواطنين في القرية، إضافة إلى إلقاء قنابل يدوية وصوتية ومداهمة منازل المواطنين وتخريب ممتلكاتها وترويع المواطنين لا سيما الأطفال منهم.
ومن ناحية اخرى، قالت الوكالة الفلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت الليلة مدينة سلفيت من الجهة الشمالية، وقامت بعمليات بمداهمة واسعة لعدد من منازل المواطنين، والاعتداء على أصحابها بالضرب المبرح، وإطلاق العيارات النارية وقنابل الصوت في الهواء.
وذكر شهود عيان أن قوات كبيرة من قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية، حاصرت المنطقة، بحجة البحث عن مطلوبين، وطالبت عدد منهم بالخروج من المنازل تحت تهديد السلاح.
كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان المستوطنين اليهود اعتدوا الليلة الماضية على مواطنين فلسطينيين في الخليل واصابوا الطفلة صفاء أبو عيشة (10أعوام) بجروح ورضوض ، فى حين اعتقلت قوات الاحتلال الطفل خضر زياد سلطان (13 عاما )والفتى بهاء عبد الحافظ الزعتري (15 عاما) واقتادتهم الى جهة غير معلومة .
وفى منطقة خلة الضبع في الضواحي الشرقية لمدينة الخليل هاجمت مجموعة من المستوطنين من مستوطنة "خارصينا" ولليوم الثالث على التوالي منازل المواطنين في المنطقة وقد نتج عن ذلك إصابة المواطن عبد الحافظ تاج الدين الزعتري (80 عاماً) بجروح وكسور ورضوض في مختلف انحاء الجسم .
كما اقدمت مجموعة من قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز العسكري المقام غربي بلدة ترقوميا والمؤدي الى "الخط الأخضر" بالاعتداء بشكل وحشي على الزميلين الصحفيين طارق الكيال وعامر عابدين، اللذين يعملان لصالح التلفاز الألماني اثناء مزاولتهما لعملهما.
على ذلك واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على المواطنين في مدينة الخليل التي ما زالت معزولة بالكامل عن العالم الخارجي، كما فتح جنود الاحتلال الليلة الماضية نيران رشاشاتهم باتجاه المنازل المحيطة بالشارع الرئيس عند مدخل بلدة اذنا والحقوا اضرارا فادحة في المباني والممتلكات.
وقبل قيام المستوطنين بشن هجماتهم على الفلسطينيين كان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قد صعد من لهجته تجاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رغم إقرار إسرائيل والعالم بتراجع حدة ما يصفونه بالعنف في الأراضي الفلسطينية، فقد وصف شارون الرئيس الفلسطيني عرفات "انه قاتل ومريض بالكذب.. انه ليس رئيس دولة.. كان هناك بعض الناس الذين توقعوا ان يتصرف كرئيس لدولة ولكنه يتصرف كرئيس لارهابيين وقتله" وجاءت اقوال شارون هذه في مقابلة مع محطة "ان.تي.في" الروسية اذاعته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي.
وردا على تصريحات شارون قال ابو ردينة مستشار عرفات الإعلامي "ان تفوهات شارون وقحة ولا تصدر الاعن عقلية عنصرية لا يمكنها صنع السلام "—(البوابة)—(مصادر متعددة)