المظاهرات تعم فلسطين والجولان ولبنان.. وحبش يتوعد إسرائيل بتلقينها دروسا عن التاريخ.. والشعبية تتبنى قتل مستوطن

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرت تظاهرات حاشدة في مختلف انحاء فلسطين التاريخية ولبنان والجولان السوري المحتل احتجاجا على الجريمة البشعة التي استهدفت الشهيد ابو علي مصطفى، في الوقت الذي توعد جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية إسرائيل بتلقينها دروس من التاريخ، وفي أول رد فعل عملي تبنى جناح الجبهة العسكري قتل مستوطن في نابلس 

وجاب اكثر من خمسة وعشرين الف فلسطيني شوارع مدينة غزة في تظاهرة ضخمة رافعين الاعلام الفلسطينية ومنددين باغتيال ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحير فلسطين في مدينة رام الله بالضفة الغربية. 

وقامت مظاهرات في مدينة الناصرة وسخنين وام الفحم داخل الخط الاخضر (اسرائيل) 

وبدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتقبل التعازي في مقر رئاسته والى جانبه قادة التنظيمات الفلسطينية المتواجدة في قطاع غزة حيث تدفق لدى الرئيس عرفات مجموعات من المسيرة الحاشدة لتقديم التعزية.  

وقال ياسر عرفات امام الجماهير الذي طلب منهم الدخول الى مقره "هذا شهيد هذا قائد افتقدناه". 

وجاب نحو 1500 فلسطيني شوارع مدينة رام الله ورفعوا الاعلام الفلسطينية على هتافات "الانتقام، الانتقام، يا جبهتنا الشعبية" و"يا ابو علي يا حبيب، بكره الرد بتل ابيب". 

الى ذلك انطلق المئات في مسيرة من مخيم الدهيشة في بيت لحم بالضفة الغربية حاملين صورا لابو علي مصطفى واعلاما فلسطينية ومنددين بسياسة الاغتيالات ومطالبين بالانتقام السريع.  

كذلك جاب نحو الف سوري في مجدل شمس في الجولان السوري المحتل منددين باغتيال ابو علي مصطفى على هتافات "نازي نازي يا شارون، هذا وطننا ونحن هون" و"يا شعب سير.. سير حتى النصر والتحرير". 

وفي مدن الناصرة وسخنين وام الفحم داخل الخط الاخطر جرت ايضا مظاهرات احتجاج على جريمة اغتيال القائد الفلسطينيي ابو علي مصطفى.  

وكانت القيادة الفلسطينية قد اعلنت الحداد الرسمي العام على روح ابو علي مصطفى. 

وفي لبنان عمت مظاهر الحزن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين حدادا على الشهيد القائد ابو علي مصطفى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  

ونكست الاعلام الفلسطينية في مخيمي البداوي ونهر البارد في شمال لبنان ورفعت الرايات السوداء على المنازل. 

ويضرب المخيمان الثلاثاء حيث سيجري "تشييع رمزي فيهما للشهيد في نفس الوقت الذي سيشيع فيه الى مثواه الاخير" كما اعلنت في بيان لجنة تنسيق جهود الانتفاضة في المخيمين. 

وقد غطت صور ابو علي مصطفى جدران مقرات مختلف الفصائل الفلسطينية في هذين المخيمين فيما كانت آيات من القرآن الكريم تتلى عن روحه عبر مآذن المساجد. 

وتكرر المشهد نفسه في مخيمي صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في بيروت ومخيم عين الحلوة اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. 

من ناحيته اكد ابو علي حسن مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم عين الحلوة لفرانس برس "ان ابو علي مصطفى كان من كبار الناشطين ميدانيا في الانتفاضة" مشيرا الى ان "اغتياله سيشدد من تصميم المقاتلين الفلسطينيين على تكثيف عملياتهم ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي". 

من جهته اعلن الزعيم التاريخي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش ان اسرائيل ستدفع غاليا ثمن اغتيال خلفه الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى. 

وفي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه في عمان، قال حبش الذي تزعم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تاسيسها عام 1967 الى عام 2000 "ان هذه الجريمة البشعة التي طالت رفيق الدرب والمسيرة على امتداد نصف قرن من الزمن جاءت لتؤكد من جديد عزم العدو الصهيوني وتصميمه على المضي قدما في تصفية قادة الثورة ومناضليها وكوادرها". 

وقال حبش "هذا العدو لم يستوعب بعد دروس التاريخ، لم يستوعب بعد ان شعبنا وامتنا التي قدمت مئات القادة والاف الكوادر وعشرات الالاف من المقاتلين والمناضلين، لن تركع ولن تستسلم". 

وفي أول رد فعل على جريمة شارون النازية تبنت قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية قتل مستوطن إسرائيلي بالقرب من نابلس في شمال الضفة الغربية كما علم لدى عائلته. 

ولقي مئير ليكسنبرغ (38 عاما) من مستوطنة ايتامار مصرعه في مستشفى تل هاشومر الذي نقل اليه. 

وكان اصيب بجروح بالغة في الرأس فيما كان يستقل سيارة على الطريق المؤدية من مستوطنة ايتامار الى مستوطنة عيلون موريح شمال شرق نابلس. 

وقالت المقاومة الشعبية الفلسطينية، في بيان وصل البوابة نسخة منه "قامت احدى مجموعاتنا باطلاق النار باتجاه سيارة مستوطن بالقرب من مستوطنة ايتامار مما ادى الى مقتل مستوطن صهيوني". 

وتاتي هذه العملية "ضمن عمليات الرد الفوري والسريع على اغتيال القائد الرمز الرفيق ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين". 

واضاف البيان محذرا "والى حكومة شارون نقول لكم حضروا الاكياس (للقتلى ) فالرد قادم". 

في هذه الاثناء اصابت قوات الاحتلال، أربعة مواطنين بنيران أسلحتها الرشاشة في الخليل. 

وفتحت تلك القوات نيران أسلحتها صوب المواطنين في البلدة القديمة من المدينة. 

كما فتح الجنود نيرانهم صوب حافلة تابعة لشركة حافلات بني نعيم بالقرب من مدرسة طارق بن زياد في بني نعيم. 

وجرح صحافي فلسطيني خلال تبادل لاطلاق النار بين بلدة بيت جالا الفلسطينية وحي جيلو الاستيطاني اليهودي، بحسب مصادر طبية اكدت ان حدة الاشتباكات تصاعدت مساء امس.  

واصيب سيد عياد الصحافي بهيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية برصاصة في الكتف عندما كان في احد شوارع بيت جالا قرب بيت لحم بالضفة الغربية. 

وسجل اطلاق نار فلسطيني متقطع من اسلحة خفيفة على حي جيلو ادى الى الحاق اضرار مادية خفيفة في ثلاث شقق.  

كما استهدف اطلاق نار مستوطنة جبل ابو غنيم التي هي قيد البناء وعدة مواقع عسكرية في قطاع بيت لحم بحسب مصدر عسكري لم يشر الى وقوع اصابات. 

ورد الجيش باطلاق نار رشاشاته واسلحته الاوتوماتيكية بحسب المصدر ذاته بينما اكدت الشرطة الفلسطينية ان الجيش اطلق قذائف مضادة للدبابات. 

واشار الجيش الاسرائيلي الى اطلاق نار فلسطيني على طريق تربط بين تل ابيب والقدس عبر الضفة الغربية وعمد الجيش الى وقف حركة المرور على هذا المحور الهام. 

وفي بيت لحم قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين في بيت ساحور وبيت جالا بالأسلحة الثقيلة. 

واطلقت دبابات الاحتلال عدة قذائف وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المنازل في المدينتين. 

كما كان مصدر النيران التي استهدفت المنازل في بيت ساحور، من جبل ابو غنيم وطال منطقة الإسكان وعدة أحياء آخرى في المدينة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)