قالت وكالات انباء ان الاستخبارات البريطانية تقوم باجراءات امنية ترافق زيارة الرئيس الاميركي لبريطانيا خشية هجوم ينفذه تنظيم القاعدة فيما استقبل الشعب البريطاني بوش بالمظاهرات حيث سيتم اسقاط تمثاله في مشهد مماثل لسقوط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس.
وقالت هسئة الاذاعة البريطانية أن سلطات الامن وضعت نفسها في ثاني أعلى حالة انذار عقب معلومات استخبارية تفيد بأن تنظيم القاعدة بصدد تنفيذ هجوم وقد وضعت قوات الأمن نفسها في حال انذار تدعى انذار عام وشديد لكنه غير ذي صلة بالزيارة المزمعة للرئيس الأميركي جورج بوش إلى بريطانيا هذا الاسبوع
ويأتي هذا الانذار عقب تحذيرات حول وجود خطط لتنفيذ هجمات يقوم بها مؤيدون لتنظيم القاعدة من شمال افريقيا. ويعني هذا الانذار أن قوات الامن البريطانية ستزيد من اجراءتها الامنية على الاهداف المحتملة للهجوم
إلا أن المصادر تقول إنه لا يوجد ما يشير إلى هجوم حتمي، ولا توجد معلومات استخبارية عن هدف محدد. وقد اقتصرت حالة الانذار الجديدة على المؤسسة الامنية، والتي يدخل ضمنها قوات الشرطة والجيش وجهاز الاستخبارات الداخلية (ام آي/5)، وهي لا تعلن في العادة على الناس
وحسب المصدر فأن بريطانيا موضوعة رسميا في حالة انذار عالي المستوى، لكن انذار قوات الامن المصنف بأنه انذار عام وشديد هو اعلى من التصنيف السابق وهو انذار كبير
وقالت الـ بي بي سي "من المحتمل أن تكون قوات الامن قد وضعت يدها على معلومات تشير إلى الناس الذي تشك وترتاب فيهم، وهو مادعاها إلى رفع درجة حذرها وانتباهها… من النادر ان يصل الانذار إلى هذا المستوى من العلو والشدة لكنها تبقى انذارات تخص قوات الامن تحديدا، وهي غير مصممة لتحذير الناس عموما ولهذا لا يوجد ما يمكن للناس فعله بصددها
ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق وقالت إنها لا تناقش على الاطلاق مستويات التهديد والانذار إلا إذا كانت محددة ومعروفة
الى ذلك ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيعطي الشركات البريطانية الحق في التقدم بعطاءات للفوز بعقود إعادة البناء المربحة في العراق كمكافأة لحليفه في الحرب رئيس وزراء بريطانيا توني بلير.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في إدارة بوش قوله إن الرئيس الأميركي سيعلن ذلك "كلفتة حسن نية" عندما يزور بريطانيا هذا الأسبوع.
وقال المسؤول إن الشركات البريطانية شركات ممتازة وهناك ثقة في قدرتها على التقدم بعطاءات تنافسية، على حد تعبيره.
ووقع بوش على برنامج إنفاق بشأن العراق يبلغ حجمه 87.5 مليار دولار تخصص منها 20 مليار دولار لعمليات إعادة البناء التي سيقوم بمعظمها شركات مقاولات خاصة.
وتعرضت عملية التعاقد في العراق لانتقادات شديدة من خارج الولايات المتحدة لإعطاء معظم العمليات الممتازة لشركات أميركية ومن داخل الكونغرس الأميركي نفسه حيث وجهت اتهامات بالمحاباة والمحسوبية في توزيع العمل.
وكان مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية أعلن الاثنين أنه سيتم عقد مؤتمرين في كل من واشنطن ولندن هذا الأسبوع للمقاولين المحتملين كي يعرفوا "أين نحن ذاهبون"، وقال إن المؤتمرين سيعززان الشفافية في عملية التعاقد.
في المقابل يستعد عشرات الآلاف من المناهضين للحرب في بريطانيا، لزيارة الرئيس الأميركي التي تعتبر أول زيارة رسمية له كرئيس دولة إلى البلاد، حيث سينزل ضيفا خاصا لدى قصر بكينغهام.
ويخطط المحتجون الغاضبون من الزيارة لعدد من المسيرات الاحتجاجية يتخللها إسقاط تمثال لبوش من عامود بساحة ترافالغا (الطرف الأغر) في وسط عاصمة الضباب لندن، في إشارة رمزية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من قبل القوات الأميركية في العراق هذا العام.
وقامت الفنانة ميل هاريسون بصنع التمثال الورقي المطلي باللون البرونزي والذي يبلغ ارتفاعه 18 قدما مع زملاء لها مناهضين للحرب في منزلها في شرقي إنجلترا، قبل أن يتم نقله لاحقا إلى لندن.
ويتوقع أن تكلف عملية توفير الامن للرئيس خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام مبلغ أربعة مليون جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار).—(البوابة)—(مصادر متعددة)