المعارضة التونسية تحتج على نتائج الاستفتاء وتصفها بـ''المزيفة''

تاريخ النشر: 27 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر ناشطون في صفوف المعارضة التونسية نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور والتي اعلنت اليوم بانها "مزيفة". 

وكانت النتائج الرسمية الأولية للاستفتاء اظهرت أن هناك تأييدا كبيرا لمشروع الإصلاح الدستوري الذي سيمكن الرئيس الحالي زين العابدين بن علي من البقاء في السلطة حتى عام 2014. 

وانتقد معارضون الاستفتاء وقالوا إن هدفه الحقيقي السماح لابن علي (65عاما) بالبقاء في السلطة 12 عاما أخرى على الأقل. واتهموه بإحياء نظام الرئاسة مدى الحياة، الذي تعهد لدى مجيئه إلى السلطة بإلغائه. 

وقد أثارت نتائج الاستفتاء في أحسن ظروفها شكوكا في الداخل، وقال محمد عبو أحد زعماء رابطة المحامين الشبان في تونس "أشك في أن هناك كثيرا من التونسيين مستعدون لقبول هذه النتائج"، وأضاف "يصعب التصديق بأن الشعب التونسي يحب ابن علي بهذا الحجم". 

وأشارت النتائج الرسمية الأولية التي أعلنتها وزارة الداخلية فجر اليوم أن 99.52% من الناخبين وافقوا أمس الأحد على التعديلات التي ستطبق على نحو نصف بنود الدستور الـ 78 بنسبة إقبال عالية بلغت 99.59% من بين 3.6 ملايين ناخب مسجلة أسماؤهم في قوائم الانتخابات. 

وقال رشيد خشانة عضو الحزب الديمقراطي التقدمي -وهو أحد ستة أحزاب معارضة مشروعة- إن هذه الأرقام بعيدة عن الحقيقة ولا يمكن بأي حال التأكد منها من جهة مستقلة.  

 

وقالت نائبة رئيس رابطة حقوق الإنسان سهير بلحسن "هذه الأرقام تؤكد زيف الاستفتاء، لكن حتى الزيف غير لائق لأنه في أكثر النظم الديكتاتورية استبدادا لا يجرؤ أحد على إعلان مثل هذه الأرقام". 

وشككت بلحسن في نسبة الإقبال العالية بين المسجلين في قوائم الانتخابات، وأشارت إلى أن مناطق كثيرة كان الإقبال فيها ضعيفا حيث استجاب السكان لدعوة المعارضة بمقاطعتها بعد أن أدرك الناس أن هذه الإصلاحات ستضع ابن علي في الرئاسة مدى الحياة. وقد دعت المعارضة إلى مقاطعة استفتاء أمس، معبرة عن تخوفها من أن تلك التعديلات تعني إحياء نظام الرئيس مدى الحياة. 

غير أن مسؤولا حكوميا بارزا رفض هذه الانتقادات، وقال إن المعارضة التي اختارت عدم المشاركة في التصويت "تدرك مدى بعدها عن آراء الغالبية العظمى من الشعب التونسي". ورأى أن المعارضة يصعب عليها الاعتراف "بالحقيقة الصعبة". 

وكان الرئيس ابن علي قد تسلم السلطة عام 1987 في انقلاب سلمي بعد أن أعلن أن الرئيس السابق الحبيب بورقيبة يعاني من الشيخوخة. وقد أعيد انتخابه منذ سنتين لفترة رئاسية ثالثة على أن تكون فترة رئاسته الأخيرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)