المعارضة السعودية تقلل من اهمية سماح الحكومة بانشاء هيئة لحقوق الانسان

تاريخ النشر: 07 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص  

وصفت المعارضة السعودية قرار الحكومة الموافقة على انشاء هيئة اهلية تعنى بحقوق الانسان في هذا البلد المتهم بفرض قوانين تنتهك بشدة هذه الحقوق، بانه "تجميلي" و"غير ذي قيمة". 

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اعلن امس ان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وافق على انشاء لجنة حقوق انسان اهلية، مشيرا الى انها "سيتم الاعلان عنها قريبا جدا".  

واعتبر المعارض السعودي البارز سعد الفقيه في اتصال هاتفي مع "البوابة" من مقره في لندن، هذه الخطوة بانها "لا قيمة لها، ولا تعدو كونها تجميلية وجاءت استجابة لضغوط خارجية"، وهو الامر الذي تنفيه الحكومة السعودية. 

وقال انه "حتى لو تم تشكيل مثل هذه الهيئة الاهلية فانها لن يكون لها من النفوذ ما يمكنها من الاسهام في عملية اصلاح حقوقية وقانونية وقضائية حقيقية في المملكة..كما انها لن تساهم في تحسين مناخ الشفافية والمحاسبة والمشاركة السياسية". 

واكد ان "الوضع اصعب من ان تصلحه هيئة انشاها النظام نفسه". 

وقال انه "اذا كانت هناك جدية في التوجهات للاصلاح على صعيد حقوق الانسان فليوافقوا على اعادة لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية التي اسست عام 1993، بمبادرة اهلية حقيقية، وباشراف ستة من المشايخ والقضاة والمحامين الذين كان مصيرهم في نهاية المطاف اما السجن او الفصل من العمل". 

واضاف "اذا كانت هناك جدية فليعيدوا هذه اللجنة وليعتذروا لاعضائها ويعوضوهم عن الاضرار التي لحقت بهم". 

وفيما لفت الى ان قرار الحكومة السعودية حول الموافقة على انشاء الهيئة الاهلية "لم يوضح الاسس والمبادئ التي ستعتمدها في عملها" فقد اشار الى ان لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية اعتمدت اسسا كانت بموجبها "لا تتدخل في قرارات الهيئة التنفيذية وتسعى الى رفع المظالم من خلال القنوات الرسمية ومن خلال الالتزام بالشريعة الاسلامية". 

وكان وزير الخارجية السعودي اكد في معرض اعلانه عن قرار الحكومة بشان الهيئة انها "ستكون مستقلة استقلالا كاملا وان الملك فهد حريص على استقلالها ولن تكون تابعة لاحد" نافيا ان يكون تشكيلها تم تحت ضغوط اجنبية.  

واوضح "ان مجموعة من الخيرين من ابناء هذا الوطن طلبوا انشاء اللجنة وتمت الموافقة" على طلبهم، مضيفا "ان الهدف هو اصلاح الوضع الداخلي ونحن نسير في نهج الاصلاحات بقدر ما يتطلبه الشعب السعودي".  

كما قال الوزير السعودي ايضا ان "لجنة حكومية لحقوق الانسان في طريقها الى التشكيل ايضا" وان كل لجنة ستؤدي مهاما مختلفة.  

وتابع قائلا "ان اللجنة الحكومية ستكون معنية بتنفيذ القرارات الحكومية حول حقوق الانسان واعادة صياغة القوانين المعنية حتى تتلاءم مع النظام الاساسي للحكم والذي يركز على حقوق الانسان".  

ويتهم عدد من المنظمات الدولية السعودية بانتهاك حقوق الانسان، لكن الرياض طالما دافعت عن موقفها قائلة انها تمارس ما تفرضه عليها الشريعة الاسلامية وان المعاقبين يخضعون لنظام قضائي يحكم وفقا للشريعة.—(البوابة)