المعارضة السودانية تقلل من اهمية فشل الجولة الاخيرة من مفاوضات السلام

تاريخ النشر: 13 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت المعارضة السودانية الاحد ان فشل الجولة الاخيرة من مفاوضات السلام في كينيا لا تعني نهاية المطاف، وان السلام قادم لان حكومة الخرطوم لا تريد اغضاب واشنطن. 

ونقلت صحيفة "الصحافة" عن فاروق كدودة القيادي البارز في الحزب الشيوعي السوداني قوله ان "المفاوضات بالنسبة للحكومة مجرد صفقة أو مقايضة وكانت المقايضة الاولى الابقاء على الشريعة في الشمال مقابل حق تقرير المصير للجنوب". 

واضاف ان الحكومة "بموقفها الان تحاول مقايضة أخرى ولكن مع واشنطن بمعنى التوقيع على اتفاقية سلام مهما كانت الشروط مقابل أن تسارع الادارة الاميركية الى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وتسهيل علاقة السودان مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي." 

ونتيجة لذلك يتوقع كدودة أن اتفاقا ما سيوقع في نهاية الامر ولكنه سيكون اتفاقا منقوصا وغير قابل للتطبيق. 

وكانت الجولة السادسة من المحادثات بين الحكومة والمتمردين اختتمت السبت في كينيا برفض الحكومة اقتراحا تقدم به الوسطاء لمعالجة القضايا العالقة 

وكان يتوقع ان تكون الجولة التي بدات الاحد الماضي في ناكورو بكينيا هي الجولة الفاصلة في حسم موضوعات اقتسام السلطة والثروة والترتيبات الامنية لتعقبها جولة نهائية للتوقيع على اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة منذ نحو ٢٠ عاما. 

وهاجم جوزيف اوكيلو رئيس اتحاد الاحزاب الافريقية والامين العام لتجمع الداخل موقف الحكومة قائلا انه لم يعد هناك وقت لتضيعه.  

واضاف ان رفض الحكومة مقترحات الوسطاء بحجة أنها غير عادلة موقف غير موضوعي "ومن شأنه اعادتنا للوراء...الزمن اضيق مما تتصور الحكومة لتبديده في المفاوضات والمواقف المتعنتة." 

وقتل نحو مليوني شخص في الحرب الاهلية التي اندلعت عام ١٩٨٣ أو في أمراض مرتبطة بها. 

وفي الجولات السابقة من مفاوضات السلام التي بدات في تموز/يوليو ٢٠٠٢ تم التوصل لاتفاق اطاري يعطي الجنوبيين حق الانفصال أو الوحدة مع شمال السودان بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات يعمل فيها الطرفان على جعل الوحدة خيارا مرغوبا فيه مع عدم تطبيق الشريعة الاسلامية على الجنوب خلال الفترة الانتقالية. 

وقال غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون السلام في مقابلة مع راديو ام درمان من نيروبي ان الاقتراح "مؤسس ابتداء على انفصال الجنوب ويحتكر الجنوب للحركة الشعبية لتحرير السودان وهذا يؤسس لعدم استقرار الجنوب" لان هناك تنظيمات جنوبية أخرى فاعلة لا يجب تناسيها. 

واضاف ان الاقتراح طرح نصا غامضا عن العاصمة القومية يمكن أن يؤدي لخلاف حول مرجعية القوانين التي تحكمها.  

وقال انه ينظر لمشاكل السودان من زاوية ضيقة هي زاوية الجنوب فقط غافلا عن مطالب المناطق الأخرى التي تتطلع إلى التنمية.  

ووصف الاقتراح بأنه يمثل انتكاسة في المفاوضات الجارية وحمل الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) وبعض الوسطاء الذين لم يسمهم مسؤولية ما حدث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)