المعارضة تسيطر على اوروزغان..مفاوضات لاستسلام عناصر طالبان في قندز واميركا تتوقع ضربة جديدة من بن لادن

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سيطر مقاتلون باشتون معارضون لحركة طالبان على ولاية قريبة اوروزغان القريبة من قندهار، واكد تحالف الشمال ان مفاوضات تجري في الاونة حول استسلام عناصر الحركة في مدينة قندز، وفي الغضون حذر مسؤولون اميركيون من احتمال ان يوجه اسامة بن لادن ضربة جديدة الى بلادهم، واشترطت تركيا اشراكها في القرارات المتعلقة بمستقبل افغانستان قبل ان تقدم على ارسال قوة لحفظ السلام. 

تمكن المقاتلون الباشتون المعارضون لحركة طالبان من السيطرة تماما على ولاية اوروزغان (الوسط) المتاخمة لولاية قندهار المعقل الجنوبي لطالبان، وفق ما اعلن احد قادتهم لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة. 

مفاوضات حول الاستسلام في قندز  

وفي الغضون اعلن احد قادة تحالف الشمال الجنرال محمد داود لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة ان قوات التحالف تجري حاليا مفاوضات حول استسلام عناصر طالبان المتحصنين في مدينة قندز، اخر معقل للميليشيا الاسلامية في شمال افغانستان. 

وقال الجنرال داود المكلف العمليات العسكرية في قندز ان "ثمة مفاوضات جارية حول استسلام قوات طالبان. والذين يرفضون الاستسلام سيقتلون". 

وتابع الجنرال ان حاكم قندز عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه طلب من قوات التحالف الشمالي الخميس امهاله يومين قبل شن هجومها. 

واوضح الجنرال داود "عند انتهاء هذه المهلة سوف نشن هجومنا. ننوي دخول قندز قبل الشتاء". واشار الى ان حلول شهر رمضان الذي بدأ اليوم الجمعة في افغانستان لن يحول دون مواصلة المعارك. 

واضاف محمد داود ان ثلاثين الف عنصر تقريبا من حركة طالبان، من بينهم عشرة الاف مقاتل اجنبي من اصل شيشاني وباكستاني وعربي، يسيطرون على جيب محيطه حوالي عشرين كلم حول قندز. 

وسئل عن احتمال صدور عفو عن عناصر طالبان والمقاتلين الاجانب الذين يقررون تسليم سلاحهم، فقال الجنرال داود باختصار ان "الذين ارتكبوا جرائم سيحالون الى القضاء". 

وكان الجنرال صرح الخميس ان مهمة تحالف الشمال في قندز تكمن في "التمييز بين عناصر طالبان من اصل افغاني والارهابيين الدوليين الذين يقاتلون معهم". 

اميركا: بن لادن قد يضرب من جديد 

الى ذلك، حذر مدير مكتب الامن الداخلي الاميركي توم ريدج مساء امس الخميس من احتمال ان يوجه اسامة بن لادن المدبر المفترض لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وانصاره ضربة جديدة الى الولايات المتحدة، بعد ان ارغموا على الفرار من معاقلهم في افغانستان. 

وقال ريدج خلال زيارة لوزارة الطاقة "اعتقد انه من المنطقي تماما التفكير بانه عندما نضع اعداءنا في موضع حرج في مجال او مكان ما، فسوف يعمدون الى التحرك في مجال او مكان اخر". 

ورد ريدج على تصريح ادلى به نائب الرئيس ديك تشيني الاربعاء وذكر فيه بان التهديدات الارهابية لن تتوقف بالقبض على بن لادن او بهزيمته، فقال "بالطبع، اننا ناخذ الامر في الحسبان". 

واشار ريدج الى ان البلاد ينبغي ان تبقى "في حال التاهب" وان ذلك سيستمر "الى ان نقبض على بن لادن ونفكك (شبكته) القاعدة". 

واردف قائلا "لكن هذا لا يعني اننا لن نواصل السعي بجميع الوسائل المتاحة لتعزيز الامن في بلادنا بعد ان يتم اعتقال بن لادن وتفكيك القاعدة". 

شرط تركي 

وفيما اعلنت غير دولة استعدادها لارسال قوات حفظ سلام الى افغانستان، الا ان تركيا اشترطت لاجل ذلك ان يتم اشراكها في القرارات المتعلقة بمستقبل افغانستان. 

وعلن وزير الدفاع التركي صباح الدين جاكماك اوغلو ان بلاده مستعدة لارسال قوات حفظ سلام الى افغانستان شرط ان يكون لتركيا كلمتها في الادارة الافغانية المستقبلية. 

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن الوزير قوله "لقد اعلنا سابقا اننا نولي اهمية لبعثة حفظ السلام شرط ان تقول انقرة كلمتها في الادارة". 

وتابع "اقصد بذلك السلطات التي ستمنح الى ادارة متعددة الاطراف يفترض ان يشكلها جيران افغانستان والولايات المتحدة وبلدان اخرى". 

وقال ان القوات التركية ستشارك في مهمة من اجل "الحفاظ على استمرارية السلام" مشيرا الى انها لن تشارك في عمليات ميدانية لارساء الاستقرار. 

وقال "ولكن، بالطبع، لا نستطيع ان نوافق على الفور على مهمة محتملة لحفظ السلام لان الامر وقف على تطورات الحرب والعملية". 

وكانت تركيا اعلنت الشهر الماضي انها مستعدة للمشاركة في قوة حفظ سلام برعاية الامم المتحدة في مرحلة ما بعد طالبان. 

وحتى قبل تقدم قوات المعارضة الى كابول، اعلنت عن ارسال 90 عنصرا من فرق النخبة للمشاركة في الحملة الاميركية ضد الارهاب. 

وافاد تلفزيون (ان تي في) ان قيادة الاركان التركية باشرت التحضيرات لارسال قوة الى افغانستان قد يصل عديدها الى ثلاثة الاف جندي. 

رباني: حق النساء في التصويت  

الى هنا، واكد الرئيس الافغاني في المنفى برهان الدين رباني، كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية اليوم الجمعة، ان النساء يجب ان يتمتعن "بحق التصويت" اثناء الانتخابات المقبلة في افغانستان. 

ونقلت الوكالة الايرانية عن رباني قوله في رسالة موجهة الى اجتماع حول النساء الافغانيات عقد امس الخميس في سفارة ايران في طشقند (اوزبكستان)، "بعد طرد الطالبان ستعاد حقوق النساء بحيث سيتمتعن بحق العمل وايضا بحق التصويت". 

وقال سفير تحالف الشمال في ايران محمد خير قاه لوكالة فرانس برس ان مشاركة النساء في الانتخابات التي قرر تحالف الشمال اجراءها بعد سنتين ستكون "الاولى" في تاريخ افغانستان حيث لم تجر اي انتخابات تشريعية منذ سقوط الملك ظاهر شاه في العام 1973. 

ولا يزال رباني الذي اطاحه الطالبان في 1996 يحظى بمقعد بلاده في الامم المتحدة وبشبكة من السفارات في العالم. 

سيؤول ترسل قوافل طبية ‏  

وفي صعيد ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ‏ ‏هوانغ او دونغ اليوم ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من حكومة كوريا الجنوبية ‏ ‏ارسال قوافل طبية عسكرية الى افغانستان.‏ ‏  

ونسب راديو كوريا الدولي الملتقط بثه هنا الى هوانغ قوله ان وزارة الدفاع ‏ ‏الكورية ستقوم اولا بارسال بعض المسؤولين العسكريين الى الولايات المتحدة للتباحث ‏ ‏في تفاصيل هذا الامر مع المسؤولين العسكريين الامريكيين.‏ ‏  

وتخطط وزارة الدفاع الكورية لارسال قوافل طبية عسكرية الى افغانستان تتكون من ‏ ‏150 فردا عقب انتهاء المشاورات مع الجانب الامريكي وبعد الحصول على المصادقة ‏ ‏البرلمانية.—(البوابة)—(مصادرة متعددة)