حول عدي صدام حسين النائب في البرلمان العراقي والنجل الأكبر للرئيس العراقي مذهبه الديني إلى المذهب الشيعي في خطوة استغربتها أوساط عديدة لا سيما تلك المقربة سابقا من نجل الرئيس ولكنها ترجمتها فورا إلى محاولة لخلق فتنة طائفية وسياسية على أقل تقدير.
فقد شككت المعارضة العراقية في دوافع هذا الإعلان، وأوردت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن تعليقات من كل من العالم الديني الشيعي الدكتور محمد بحر العلوم والكاتب الصحافي عباس الجنابي السكرتير السابق لعدي في نقابة الصحفيين.
الدكتور بحر العلوم وضع هذه الخطوة في سياق "مؤامرة جديدة لإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي المغلوب على أمره.
أما الجنابي فأشار إلى أن إعلان النجل الأكبر للرئيس صدام حسين التشيع ما هو إلا لعبة ضد والده وشقيقه قصي وأيضا لوضعه في دائرة الضوء وبأي ثمن.
ورأى بحر العلوم أن إعلان تشيّع عدي هو مؤامرة من والده الرئيس صدام حسين لأن يبقي وجهاً معارضاً في عائلته ضد قصي لتهديده إذا تجاوز الخطوط الحمراء، وأنه "الرئيس العراقي" يريد أن يدفع ببعض "الشيعة السذج" إلى القبول بعدي والالتفاف حوله"، مشيراً إلى أن صدام حسين "لم يكن في يوم من الأيام عادلاً إلا في إثارة الفتن وتوزيع الظلم على الجميع شيعة وسنة وعربا وأكراداً وعلى كل أطياف الشعب العراقي".
من جانبه، أكد الجنابي أن لعبة النجل الأكبر للرئيس العراقي بانتسابه إلى المذهب الشيعي "ليست جديدة بل بدأت منذ عام 1988 إثر قيامه بقتل مرافق والده كامل حنا والسفر إلى جنيف". وأضاف أن عدي إثر عودته إلى بغداد "قرر التشيع في موقف مضاد لعائلته". وأشار إلى أن عدي كان قد بدأ وقتذاك "بنشر أقوال الإمام علي في صدر الصفحة الأولى من جريدة البعث الرياضي وتحت عنوان: حكمة اليوم".
وأكد الجنابي "أن إعلان تشيع عدي ما هو إلا لعبة ضد شقيقه قصي المسؤول عن كل التصفيات الجسدية والاغتيالات التي جرت ضد علماء الدين الشيعة وحتى من غير أخذ موافقة والده في أحيان كثيرة". مشيراً إلى أن عدي "يريد الوقوف بوجه شقيقه قصي بهذه الطريقة والبقاء في دائرة الضوء بأي ثمن".
يذكر أن عدي صدام حسين كان قد ظهر في القناة الفضائية العراقية متحدثاً "عن الظلم الذي تعرض له الإمام علي بن أبي طالب". وكيف أن الإمام علي انصرف عن السلطة للحفاظ على الدين الإسلامي" في إشارة إلى نفسه و"انصرافه" عن السلطة التي أخذت منه وأعطيت لشقيقه قصي. وفي عدد سابق من صحيفة "بابل" التي يمتلكها عدي نشر نفيا لإشاعة عن الخلافات بين عدي وقصي مع صور للشقيقين في إحدى المزارع الخاصة. وتحدث الموضوع عن "تحدر" عائلة صدام من نسل الإمام علي "مشبهاً" نجلي الرئيس بالحسن والحسين.
وكانت مصادر في المعارضة العراقية قد ألمحت لـ "البوابة" أن الرئيس العراقي نفسه قد يكون قد اتجه لاعتناق المذهب الشيعي في محاولة منه لكسب ود المدن الجنوبية في البلاد التي ثارت ضد الحكم العراقي في أعقاب انسحاب القوات العراقية من الكويت في آذار/ مارس 1991 –(البوابة)—(مصادر متعددة)