رفض المعارض الشيوعي السوري رياض الترك اليوم الاثنين في دمشق الاجابة على اسئلة قاضي محكمة امن الدولة وهي هيئة قضائية استثنائية اقتصر الحضور فيها على هيئتي الدفاع والنيابة ومندوب عن وكالة الانباء السورية.
ووجهت المحكمة استجوابها للترك الذي اعلن، وفق ما قاله البني، انه "لن يتكلم امام محكمة غير دستورية باجراءات باطلة وغير علنية".
وبعد مجادلة مع المحكمة اعطت المحكمة هيئة الدفاع فرصة ساعة للانفراد مع الترك بعد ان طعن المحامون بعدم السماح بزيارته والانفراد به في السجن.
وبالتداول مع الترك وهيئة الدفاع، اصر على موقفه ب"عدم اعطاء شرعية للمحكمة" بالتكلم امامهم.
هذا وخرج الترك بعد ساعتين ونصف الساعة من المحاكمة يلوح بيده غير المقيدتين لحوالي مائة شخص حضروا على باب المحكمة وصفقوا له ورفعوا شعارات "الحرية للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير" كما رفعوا صورة واحدة له.
واعطت المحكمة الترك مهلة لاعادة النظر بقراره عدم التكلم عن صلاحية هذه المحكمة الى يوم الاربعاء القادم.
وحضر الجلسة المحامون العشرة الموكلون بالمرافعة عن الامين العام للحزب الشيوعي-المكتب السياسي كما حضرت زوجته اسماء الفيصل واخوه زهير الترك كما حضر من الصحفيين مراسل وكالة الانباء السورية سانا ومنع كافة الصحفيين من الحضور وكذلك منع عدد من الدبلوماسيين من الاتحاد الاوروبي.
وقال انور البني ان هيئة الدفاع عن المحامي الترك "قدمت مذكرة خطية تضمنت دفوعا شكلية بعدم الدستورية والصلاحية قدمها وكلاء الدفاع عنه".
وحددت الجلسة المقبلة يوم الاربعاء في 29 ايار/مايو الحالي.
وتطالب المذكرة "بعدم اعلان دستورية محكمتكم وعدم صفة النيابة العامة لدى محكمتكم وانهيار قراراتها، واعادة ملف القضية الى النيابة العامة لدى القضاء العادي لاتخاذ اللازم مما يجعل توقيفه غير مشروع وبمثابة الاعتقال الكيفي وهو الامر الذي تحتفظ (هيئة الدفاع) بحق المداعاة جزائيا ومدنيا بحق من يظهر أنه السبب".
واضاف البني انه "وبعد ان قدمنا المذكرة الخطية رفع رئيس محكمة امن الدولة فايز النوري الجلسة للتداول".
واردف البني "وبعد الانتهاء من المداولة التي استمرت نصف ساعة خرجت المحكمة وتلت قرارا من ثلاث صفحات مطبوعة على الالة الكاتبة كانت معدة مسبقا، ردت فيه طلبات الدفاع واعتبرت نفسها دستورية واجراءاتها قانونية، وقررت استمرار المحاكمة".
وعلق البني على حضور النيابة العامة مداولات المحكمة واعتبرها "غير جائزة قانونيا" ونقل عن الترك قوله ان المعتقلين السياسيين الباقين "عزلوا عن بعضهم بغرف افرادية ومنعت الزيارات عنهم من المحامين والاهل".
وافادت زوجة الترك انها كانت تزوره كل شهر مرتين وانه يعامل معاملة جيدة.
وطالب البني ب"طي ملف الاعتقال السياسي والغاء محكمة امن الدولة والمحاكمات القائمة فيها بالنسبة للمعتقلين السياسيين".
هذا وقالت زوجة الاستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي عارف دليلة انه ستجري محاكمته للمرة الثانية يوم 3 حزيران/يونيو القادم ورجل الاعمال حبيب صالح في 19 من الشهر القادم وكذلك ووليد البني في 16 الشهر القادم—(البوابة)