الرباط – (البوابة)
تسبب رفع الحكومة لأسعار المشتقات النفطية في إغضاب العديد من الجمعيات المهنية. فقد شجبت جمعية منتجي ومصدري الفاكهة المغربية قرار الحكومة وحذرت من أنه سيكون للقرار "عواقب خطيرة"، وأن رفع الأسعار يشكل "ضربة قاتلة لسوق الفاكهة".
وجاء في بيان للجمعية: "إن القرار سيقضي على صغار المنتجين الذين يرزحون تحت ديون ثقيلة" ، وأضاف: "إنه يجري حشد المزارعين للتعبير عن غضبهم من هذا الإجراء".
ودعت الجمعية التي تدافع عن مصالح منتجي الفواكه السلطات إلى إلغاء القرار ووضع نظام للتعويض.
وقد رفعت أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح ما بين 4.8 إلى 10.8 بالمائة ابتداء من يوم السبت الماضي. وارتفع سعر اللتر الواحد من الديزل نسبة 9.3 بالمائة ليصل إلى 5.76 دراهم / اللتر (الدولار = 10 دراهم)، وارتفع سعر البنزين العادي بنسبة 9.8 بالمائة (8.65 دراهم/اللتر)، والبنزين الممتاز بنسبة 10,8 بالمائة ( 9,05 دراهم/ اللتر ) وارتفع سعر الوقود الصناعي بنسبة 4.8% ليصل إلى 2.301 درهم/ الطن.
الغاز المنزلي، الذي يستخدم على نطاق واسع في المنازل ارتفع من 40 درهما/ القارورة إلى 42 درهما.
وقال يوسف طاهري، وزير الطاقة والتعدين المغربي: إنه كان من الواجب رفع الأسعار بنسبة 50 بالمائة، لكن الحكومة أخذت في حسابها القدرة الشرائية للسكان.
وتدفع المغرب التي تستورد جميع احتياجاتها من الطاقة أكثر من 600 مليون دولار لشراء النفط والغاز.
وانضمت جمعية حماية المستهلك المغربية إلى المعارضين لخطوة الحكومة، التي قالت: "إنه لأمر مذهل أن نرى الحكومة تزيد أسعار الوقود، في الوقت الذي كنا نتوقع فيه زيادة الرواتب."
وسيمثل رفع الأسعار عبئاً إضافياً على الأسر المغربية التي تستعد لدفع نفقات عودة أطفالها إلى المدارس في بداية الأسبوع القادم.
وقد ناشدت الجمعية السلطات إبداء المزيد من الاهتمام وإلغاء رفع الأسعار للحفاظ على القوة الشرائية الضعيفة للمغاربة.
الاتحاد الديمقراطي للشغل (نقابة العمال القريبة من الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية المقربة من رئيس الوزراء عبدالرحمن يوسفي) أيضاً، انتقد بشدة قرار الحكومة بفرض رفع الأسعار. وقال: "إن هذه الخطوة ستنعكس ارتفاعاً في أسعار المنتجات الأخرى، وتؤثر بالتالي على القدرة الشرائية للطبقات العاملة".