دعت الحكومة المغربية الجزائر إلى التفاوض لحل النزاع الدائر بينهما منذ عقود بشأن الصحراء الغربية.
وقال محمد بنونة سفير المغرب في الأمم المتحدة في تعليقات نقلتها وكالة أنباء المغرب العربي امس الخميس "فلنتصرف كناضجين ولنتفاوض من أجل حل مقبول من الجانبين مثلما يدعونا المجتمع الدولي."
وقال إنه لا يمكن التوصل إلى حل إلا "من خلال الجلوس حول مائدة .. للتوصل إلى حل واقعي ودائم".
واستبعد عبدالله باعلي سفير الجزائر في الأمم المتحدة هذا الأسبوع إجراء محادثات مع المغرب كسبيل لحل النزاع وحث في المقابل على قبول خطة للأمم المتحدة لحل مشكلة الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية سابقا.
ودعا مجلس الأمن الدولي الجزائر والمغرب وجبهة بوليساريو المطالبة بالاستقلال إلى محاولة التوصل إلى حل بحلول ٣١ من كانون الثاني /يناير عام ٢٠٠٤عند انتهاء التفويض الحالي لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم.
ومصير الصحراء الغربية الغنية بالفوسفات التي يعتقد أن فيها مكامن نفطية قبالة سواحلها غير مؤكد منذ أن استولت المغرب عليها في عام ١٩٧٥ بعد الانسحاب الإسباني منها.
وخاضت جبهة بوليساريو التي تساندها الجزائر حرب عصابات ضد المغرب منذ عام ١٩٧٦ إلى عام ١٩٩١ عندما أرسلت الأمم المتحدة بعثة حفظ سلام لعقد استفتاء على الاستقلال الأمر الذي تأجل مرارا بسبب المعارضة المغربية للفكرة.
وعرقل النزاع جهودا لتحسين كامل للعلاقات بين الجزائر والمغرب التي أغلقت الحدود بينهما منذ عام ١٩٩٤.
واقترح جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي السابق والمبعوث الخاص للأمم المتحدة بأن تكون المنطقة جزءا شبه مستقل من المغرب لمدة تتراوح بين أربعة و خمسة أعوام تتبع باستفتاء يسمح للسكان بأن يختاروا بين الاستقلال أو استمرار ما يشبه الحكم الذاتي والاندماج في المغرب.
ورحبت الجزائر والبوليساريو بالخطة ولم يوافق المغرب عليها. وقالت الرباط منذ وقت قريب إنها تعارض أي خطة تشتمل على خيار استقلال الصحراء الغربية.