اعلنت انقرة ان المقاتلين الاكراد بدأوا الانسحاب الجمعة من كركوك في شمال العراق، وقال حزب الاتحاد الوطني الكردستاني انه سيسلم السلطة في المدينة للقوات الاميركية، التي انتشرت في حقول النفط بهدف تامينها، تاركة الوضع في الاحياء السكنية خارجا عن السيطرة ونهبا لعمليات السلب وتصفية الحسابات.
قال وزير الخارجية التركي عبد الله غول الجمعة ان المقاتلين الاكراد بداوا ينسحبون من كركوك.
واضاف غول للصحافيين "ان العناصر التي دخلت كركوك بدات تغادرها اعتبارا من اليوم" الجمعة.
وتخشى انقرة من ان تدفع عائدات النفط اكراد العراق الى اعلان الاستقلال الامر الذي سيشجع اقاربهم الاكراد في جنوب شرق تركيا الى ان يحذوا حذوهم.
وقال حزب الاتحاد الوطني الكردستاني انه سينسحب من كركوك الجمعة ويسلم السلطة في المدينة الى القوات الاميركية التي ارسلت الى المنطقة بعد ان مارست تركيا الضغط على واشنطن.
وقالت مصادر صحافية ان الجنود الاميركيين انتشروا الجمعة في حقول النفط في كركوك في عملية تستهدف تأمينها.
والسيطرة على مدينة كركوك التي تنتج 900 ألف برميل من النفط يوميا يجعل القوات الاميركية مسيطرة بالفعل على أهم مواقع النفط العراقية.
الوضع في كركوك خارج عن السيطرة
الى ذلك، فقد اعلن محافظ كركوك ريزغار علي الجمعة ان الوضع في هذه المدينة الواقعة شمال العراق والتي استولت عليها القوات الاميركية والكردية الخميس بات خارجا عن سيطرة الزعماء الاكراد مشيرا الى سقوط العديد من القتلى والجرحى في اعمال نهب تجري في المدينة.
وقال ان اعمال النهب تواصلت ليلة الخميس الجمعة، وان تصفية حسابات بين اشخاص او بين مجموعات وقعت مشيرا الى سقوط قتلى وجرحى من دون التمكن من اعطاء تفاصيل اضافية.
الا ان مستشفى صدام حسين الاكبر في مدينة كركوك لم يستقبل اي قتيل او جريح نتيجة اعمال التصفية هذه.
وكان قتل ثلاثة اشخاص منذ سقوط كركوك الخميس الا ان السبب يعود الى اطلاق المتظاهرين النار بشكل عشوائي تعبيرا عن فرحهم بدخول القوات الكردية والاميركية المدينة وخروج قوات النظام العراقي منها. وكشف المصدر نفسه ايضا ان 57 شخصا اخرين اصيبوا بجروح.
وافادت مصادر طبية ان المعارك في كركوك اوقعت اربعة قتلى وثلاثة جرحى في صفوف الجنود العراقيين اضافة الى قتيلين وسبعة جرحى في صفوف المقاتلين الاكراد.
ومنذ اندلاع الحرب في العشرين من اذار/مارس الماضي قتل نحو اربعين شخصا في كركوك غالبيتهم من المدنيين بينهم اطفال اصيبوا بقصف اميركي.
وقال محافظ كركوك امام مواطنين حضروا الى مكتبه طالبين الحماية من اعمال النهب انه ينتظر وصول تعزيزات اميركية لفرض الامن في المدينة، الا انه اقر بانه لا يعرف كم ستستغرق من الوقت اقامة ادارة جديدة في المدينة.
وكانت قوات اميركية اضافية انتشرت الخميس في كركوك (300 كلم شمال بغداد) لتنضم بذلك الى مقاتلين اكراد كانوا دخلوها خلال النهار مع وحدات من قوات خاصة اميركية حسب ما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)