في الوقت الذي اعترفت فيه القوات الاميركية باصابة اربعة جنود بجراح في كمين نصب لقافلة عسكرية شمالي بغداد قتل عنصر من المارينز في النجف وهز انفجار عنيف نفقا للمرور في بغدا د واصدرت "قوات المقاومة العراقية" بيانا توعدت فيه هذه القوات ووعدت بتصعيد هجماتها. وفي تطور اخر طالب محمد الدوري برحيل القوات المحتلة وتقديم صدام حسين الى محكمة مجرمي حرب.
أصدرت قوات المقاومة العراقية البيان رقم (1) ناشدت فيه العراقيين عدم الاقتراب من أفراد قوات الاحتلال الأميركي، والابتعاد عن أماكن تجمعهم وعدم التعامل معهم، وقال نص البيان الذي أصدرته قيادة قوات الخندق للجهاد الإسلامي ونشره موقع "اسلام اون لاين" "نرجو منكم عدم التجمع أو الاقتراب من قوات الاحتلال الأمريكي ومعداتهم وعجلاتهم، وذلك ليتسنى لخلايانا القتالية القيام بعملياتها الجهادية ضد أعداء الله وأعدائكم دون إلحاق الأذى بمواطنينا الأعزاء".
وأعلن البيان الذي جرى توزيعه السبت والأحد في مساجد بغداد وشوارعها، أن المقاومة بريئة من دم كل من يرافق الأميركان أو يكون قريبًا منهم أو يتعاون معهم.
وفي هذا السياق، اصيب اربعة جنود اميركيين بجروح احدهم جروحه خطرة في هجوم على قافلة اميركية في شمال العراق، على ما افاد اليوم الاثنين متحدث باسم قوات التحالف.
وقال المتحدث "اصيب الاحد اربعة جنود على الاقل احدهم جروحه خطرة" في هجوم بقذائف مضادة للدبابات (ار بي جي) على قافلة جنود من الفرقة الرابعة مشاة قرب بلدة مشاهدة على بعد 35 كلم شمالي بغداد.
واشار بيان للقيادة الاميركية الوسطى في وقت سابق الى ان حافلة تقل مدنيين عراقيين اصيبت بقذائف.
وبحسب البيان فان "حافلة مدنية (عراقية) اصيبت الاحد قرب مدينة مشاهدة حين اطلق عدو قذيفة ار بي جي في اتجاه قافلة للجنود من الفرقة الرابعة مشاة".واضاف ان الجنود ردوا على مصدر النيران "لحماية القافلة والحافلة" مشيرا الى ان عدد الجرحى في الحافلة غير معروف.
وفي حادث اخر "اطلقت قوات معادية النار على قافلة عسكرية قرب الدجيل على بعد 50 كلم شمالي بغداد". واضاف البيان ان "الجنود ردوا وان المهاجمين لاذوا بالفرار".
وتابع البيان "ان انصار النظام السابق يواصلون تعريض المدنيين الابرياء للخطر. وتعمل قوات التحالف على عزل جيوب المقاومة التي تعطل الانتقال الى عراق مستقر ومسالم، وتدميرها".
ومن ناحية اخرى، قتل عنصر من مشاة البحرية الاميركية بالرصاص عرضا في النجف على بعد 160 كلم جنوبي بغداد، على ما افادت اليوم القيادة الوسطى الاميركية.
واضاف بيان للقيادة الاميركية ان الجندي قتل صياح الاحد "في اطلاق نار غير معاد" ما يعني انه قتل بنيران جندي اخر او بسلاحه.
واضاف البيان انه تم فتح تحقيق في الامر.
وبذلك يصل الى 48 عدد الجنود الذين قتلوا في هجمات او حوادث منذ الاول من ايار /مايو تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق.
الى ذلك نقلت وكالة "رويترز" عن شاهد عيان قوله ان انفجارا هز نفقا للمرور في وسط العاصمة العراقية بغداد يوم الاثنين اثناء مرور سيارة به مما ادى الى اصابة عراقيين اثنين على الاقل.
وقال مراسل الوكالة ان القوات الاميكية وصلت الى مسرح الحادث عقب الانفجار. ولم يتضح على الفور سبب الانفجار.
وقال علي محسن وهو احد خمسة اشخاص كانوا داخل السيارة "كنا في السيارة ووقع انفجار اسفلنا." واصيب احد ركاب السيارة ببتر احد اصابعه اثر الانفجار.
عقرب الصحراء
وكانت قوات الاحتلال الاميركي بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق
في المناطق ذات الاغلبية السنية في شمال العراق وشمال غربه امس واطلقت عليها اسم "عقرب الصحراء" لتعقب فلول النظام المخلوع وتزامنت مع انقضاء مهلة تسليم الاسلحة.
وصرح الناطق باسم الجيش الاميركي السرجنت بريان توماس أن العملية الجديدة التي أطلق عليها اسم "عقرب الصحراء" تشمل كل وحدات الجيش المنتشرة في البلاد، وتهدف الى القضاء على جيوب البعثيين وفدائيي صدام الذين يتهمون بارتكاب سلسلة من الهجمات على القوات الاميركية، واعتقال من يحاولون زعزعة استقرار العراق، موضحاً ان المهمة ستشمل بغداد والمناطق المضطربة شمال المدينة وغربها.
واقرت واشنطن انها بدأت في مواجهة مقاومة اشد تعقيدا واكبر مما كانت تعتقد.
ويذكر أن نحو 50 جندياً قتلوا منذ اعلان انتهاء المعارك العسكرية الرئيسية في العراق في الاول من أيار/مايو.
وفي بلدة الفلوجة الواقعة على مسافة 70 كيلومترا غرب بغداد والتي تنامى فيها العداء للأميركيين بعد سلسلة من الهجمات الدموية، فتش الجنود الاميركيون نحو 16 عمارة بناء على معلومات استخبارية عن وجود مخازن للأسلحة فيها، واعتقلوا في مبنى واحد سبعة أشخاص يشتبه في أنهم ناشطون بارزون في المقاومة ضد القوات الاميركية.
وشكا سكان في البلدة من استخدام الجنود الاميركيين الـ1300 الذين دهموا المنازل، وسائل عنيفة، وقالوا إن الاميركيين اعتقلوا أشخاصاً لا علاقة لهم بالهجمات على قوات التحالف. وفي ما بدا محاولة لامتصاص غضب الاهالي، وزعت القوات الاميركية في وقت لاحق مساعدات إنسانية، بما فيها كتب مدرسية وأدوية وألعاب.
وتركزت الحملة، وهي الاوسع في العراق منذ اعلان انتهاء المعارك العسكرية الرئيسية، على بغداد ومنطقتين قريبتين تقع احداهما الى الغرب حول الرمادي والفلوجة والاخرى الى الشمال حول مناطق بعقوبة وتكريت مسقط صدام.
وتتهم واشنطن فلول نظام صدام بالوقوف وراء الهجمات على قواتها، في حين يقول سكان محليون إنهم لا يحبون صدام، لكن مشاعر الغضب تتزايد في داخلهم حيال القوات الاميركية المحتلة.
الدوري
وفي تطور اخر، صرح السفير العراقي السابق في الامم المتحدة محمد الدوري في حديث بثته هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الاثنين ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يجب ان يحاكم للجرائم التي ارتكبت في عهده لكنه رأى انه كان يجب ان يقوم العراقيون وليس الاميركيين، بالاطاحة به.
وردا على سؤال لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية حول آلاف الاشخاص الذين قتلوا في عهده، اكد الدوري ان "التاريخ سيحاكمه. من يقتل يجب ان يحاكم ويلاحق في اطار القانون (...) اذا تمت محاكمته ساعترف بالمحاكمة وبشرعية المحكمة".
وحول المقابر الجماعية التي عثر عليها في العراق منذ نهاية الحرب، قال الدوري "ادين ذلك وآسف لحدوثه. العراقيون اشقائي وآمل ان يمثل كل المسؤولين عن هذه المقابر امام القضاء ليحاكمهم العراقيون".
ورأى ان العراقيين سعداء لسقوط نظام صدام حسين "لكنهم ليسوا مسرورين بوجود الاميركيين والبريطانيين" في العراق. وقال الدوري ان "النظام انتهى وعلينا الآن معالجة مشكلة اخرى هي وجود الاميركيين والبريطانيين في العراق كقوى استعمارية".
واكد "كنت افضل ان يقوم العراقيون بذلك (اطاحة صدام حسين) وليس الاميركيين والبريطانيين الذي زعموا انهم يريدون تحرير العراق. انهم يستعمرون العراق". وتابع الدوري انه لا يعرف ما اذا كان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل. "لقد قالت حكومتي لي دائما اننا لا نمتلك اسلحة كهذه. لقد دمرت في 1991 و1992 واميل الى الاعتقاد بان الحكومة العراقية لم تكن تكذب".
واكد "نتوقع من الاميركيين والبريطانيين ان يبرهنوا على وجود اسلحة الدمار الشامل هذه. بما انني رجل قانون احتاج الى ادلة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)