اجتازت رجال المقاومة الوطنية الفلسطينية الحواجز الاسرائيلية وعبروا التعزيزات الامنية ليضربوا مراكز اسرائيلية في العمق ردا على الجرائم التي يرتكبها شارون وجيشه، وادت العمليتان الى مصرع اكثر من 15 اسرائيليا واصابة نحو 45 اخرين منهم 10 اسرائيليين في حالة الخطر.
العملية الاولى نفذها الاستشهادي شادي زكريا طوباسي 23 عاماً من مخيم جنين وقال بيان لكتائب عزالدين القسام في بيان وصل البوابة نسخة منه ان "الاستشهادي البطل تمكن من اجتياز كل الاحتياطات الأمنية الصهيونية في وضح النهار الساعة 14:45 من ظهيرة يوم الأحد ووصل الى قلب مدينة حيفا المحتلة عام 48 بالقرب من مطعم "ماتسة" والمركز التجاري "غراند كنيون" مفجراً جسده الطاهر في جمع من الغزاه المغتصبين لأرضنا ووطننا".
وقال البيان إن هذه العملية هي الحلقة الثالثة من سلسلة عملياتنا التي وعدنا بها الإرهابي شارون وحكومته النازية أن نهديها له بعد أن نفذنا الحلقة الأولى في نتانيا والثانية في الون موريه وها هي الحلقة الثالثة تدك حيفا المحتلة.
واشار البيان الى "إن جرائم الاحتلال التي يقوم بها الكيان النازي ضد شعبنا في رام الله وبيت لحم وبيت جالا وحصاره لجميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لم ولن تمر دون عقاب قاسٍ تجعل الصهاينة يلعنون اليوم الذي ولدتهم فيه أمهاتهم".
وتوعدت كتائب القسام "المجرم شارون وحكومته النازية إنتظار الحلقة الرابعة وليحذروا أن يكونوا ضمن قتلاها".
واسفرت العملية عن سقوط ما لا يقل عن 15 قيلا واكثر من 35 جريحا بينهم 6 في حالة الخطر. قالت مصادر الشرطة الإسرائيلية ان فلسطينيا فجر نفسه في حوالي الساعة 2.40 دقيقة ظهر اليوم، في شارع "روبن" بحي "نافيه شعنان" اليهودي في مركز مدينة حيفا شمال إسرائيل ما أسفر عن مقتل 15 شخصا واصابة اكثر من 35 آخرين بينهم 6 في حالة الخطر.
ورجحت الشرطة الإسرائيلية أن يكون الفلسطيني قصد تنفيذ العملية داخل المجمع التجاري غير أن الإجراءات الأمنية الشديدة دفعته إلى تفجير نفسه إلى جانب المطعم الذي دمر كليا بسبب شدة الانفجار.
ووقعت العملية رغم حالة الاستنفار الشديدة التي وضعت فيها قوات الامن الإسرائيلي.
وقال وزير الامن الإسرائيلي عوزي لاندو تعقيبا على العملية "لقد بات من الضروري الان تدمير السلطة الفلسطينية بالكامل".
وقال ديفيد بيكر المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تعقيبا على العملية " لقد ضربت مدن إسرائيل الثلاث الرئيسة كلها في ثلاثة أيام"، مضيفا "لقد جعل القائمون بالعمليات الانتحارية العمل الإرهابي حدثا يوميا".
وهدد المسؤول الإسرائيلي بالقول "إسرائيل سوف تستمر بحربها، سنجرب كل الوسائل وسنقلب الأراضي الفلسطينية حجرا حجرا حتى تتوقف العمليات الإرهابية"
العملية الاستشهادية الثانية وقعت في حوالي الساعة الخامسة من مساء اليوم الاحد في مستوطنة "افرات" في مجمع مستوطنات "غوش عيتصيون" جنوبي مدينة بيت لحم في الضفة الغربية. واسفرت عن جرح 7 مستوطنين جراح ثلاث منهم بالغة.
وافادت مصادر اعلامية اسرائيلية "تمكن انتحاري فلسطيني من الوصول الى هذا مركز طبي في المستوطنة وتفجير الحزام الناسف الذي كان على جسده".
وصرح الناطق باسم وحدات الإسعاف الأولي، أن احد الشخصين اللذين اصيبا بجراح بالغة هو من الطواقم الطبية للإسعاف الأولي، وهو يعمل في المركز ذاته. وقد اقيم هذا المركز مؤخراً على ضوء الوضع الأمني المتردي وفيه محطة لانطلاق سيارات الإسعاف تخرج لتسعف المصابين في جميع أرجاء المنطقة.
وكانت قوات الأمن على أهبة الاستعداد منذ ساعات الصباح إثر التخوفات من وقوع عمليات. فقد تم إغلاق الشارع الواصل بين مدينتي تل ابيب وحيفا لطيلة ساعات على أثر وصول إنذارات عينية تتحدث عن إمكانية وقوع عملية في منطقة الشارون الساحلية
الى ذلك أصيب مراسل صحيفة بوسطن غلوب, أنتوني شديد, بعيار ناري في كتفه. وقد ورد من دائرة الصحافة أن شديد قد أصيب بعيار ناري من سلاح الجنود الإسرائيليين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)