قال مصدر قطري مسؤول أن الموازنة القطرية لعام 2000 - 2001 ستحقق فائضا كبيرا يصل إلى نحو 5ر2 مليار دولار بعدما كانت التوقعات تشير إلى انه سيكون هناك عجزا يقدر بنحو 762 مليون دولار مع نهاية السنة المالية أواخر الشهر المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المصدر القطري قوله أن هذا الفائض قد يكون الأعلى في الموازنة القطري منذ عدة سنوات . وشدد على أنه بالإضافة إلى سياسة الترشيد في الإنفاق العام التي اتبعتها الحكومة القطرية عندما تم وضع ميزانية العام الماضي فان ارتفاع حجم إيرادات الدولة من النفط خلال عام 2000 وبنسبة كبيرة بلغت اكثر من 54 في المائة مقارنة مع 43 في المائة عام 1999 ساعد كثيرا في تحقيق فائض قياسي.
ويشكل قطاع النفط والغاز اكثر من 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر والذي وصل إلى 6ر14 مليار دولار خلال العام الماضي. وكانت الحكومة القطرية قد قامت قبل نحو عامين بتجميد عدد من المشروعات الكبيرة غير الملحة والمتعلقة بالبنى التحتية من بينها مشروع إنشاء مطار جديد وذلك بسبب تدني عائدات الدولة من النفط عندما وصل سعر البرميل إلى ما دون العشرة دولارات مما اضطر الدولة إلى اللجوء للاقتراض من الأسواق الخارجية وبكلفة عالية جدا أحيانا من اجل الوفاء بالتزاماتها المالية المترتبة عليها حيث لم يكن هناك بدائل أخرى أمامها.
وبلغ إجمالي إيرادات قطر لعام 2000 نحو عشرة مليارات دولار مقابل 2ر7 مليار دولار عام 1999 ويشكل النفط والغاز اكثر من 80 في المائة من هذه الإيرادات في حين بلغ حجم الإنفاق الحكومي خلال العام الماضي 2ر4 مليار دولار
وأكد المصدر أن معدلات الإنفاق العام في قطر ستشهد ازديادا هذا العام بحدود 750 مليون دولار عن العام الماضي حيث أن هناك مشاريع جديدة وعدد من المناسبات والمؤتمرات ينتظر استضافتها منها المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل وعدد من المشاريع المتعلقة بقطاع السياحة والرياضة استعدادا لاستضافة الدورة ال15 للاولمبياد الآسيوية عام 2006 .
وكشف المصدر عن أن معدلات نمو الاقتصاد القطري ستشهد انخفاضا ملحوظا خلال هذا العام حيث سيواصل الاقتصاد نموه ولكن بوتيرة اقل تسارعا عن العام الماضي وتوقع ان تبلغ نسبة النمو نحو 15 في المائة مقارنة بنحو 20 في المائة خلال العام الماضي. وأرجع المصدر السبب الرئيسي إلى أن كل المؤشرات المتعلقة بمستقبل سوق النفط العالمي تقول ان سعر النفط سيشهد انخفاضا ملموسا بعد انتهاء موسم الشتاء ما لم تقم منظمة الدول المصدرة للنفط "الاوبك" بخطوة جريئة يتم بموجبها خفض الإنتاج بما لا يقل عن 4 مليون برميل يوميا. ولكن بالرغم من ذلك ي وحسب تصريحات المصدر ي فان الحكومة القطرية لن تلجأ إلى الاقتراض الخارجي هذا العام في ضوء الفائض المالي الكبير المتحقق في الموازنة. وبلغت ديون قطر اكثر من 12 مليار دولار في نهاية العام الماضي منها حوالي 5 مليارات دولار ديون مباشرة على الحكومة القطرية بما فيها 4ر2 مليار دولار على شكل سندات بينما الديون المتبقية لتمويل مشاريع متعلقة بالنفط والغاز وبكفالة تلك المشاريع فيما المديونية المحلية تصل إلى نحو 4ر3 مليار دولار منها 3ر1 مليارا على شكل اذونات خزينة تتراوح آجال استحقاقها ما بين سنة إلى 3 سنوات. وفي عام 1999 كان حجم الديون المباشرة على الحكومة القطرية نحو 7ر3 مليار دولار بينما كانت ديون الشركات نحو 5 مليارات دولار وكان هناك 683 مليون دولار ديون أخرى—(البوابة)