النائب اللبناني السابق نجاح واكيم يتهم دمشق بمصادرة الحريات السياسية في لبنان

منشور 31 آذار / مارس 2001 - 02:00

بعد البيان الذي أصدرته 150 شخصية سورية في المنفى وطالبت فيه بالتعددية السياسية وإلغاء أحكام الطوارئ، اتهم النائب اللبناني السابق دمشق بتعطيل الحياة السياسية ومصادرة الحريات في لبنان. 

وقال النائب نجاح واكيم مع مجلة "الدبور" اللبنانية "إن الوجود السوري (في لبنان) ليس من اجل الأمن" متهما دمشق بـ"مصادرة الحياة السياسية اللبنانية ودفعها إلى مزيد من التقوقع والطائفية والتمذهب"، معتبرا "أن سورية لا تحبذ أوسلو ولا تعمل ضده وأن الأميركيين أعطوها نصف الورقة اللبنانية مقابل تخليها عن الورقتين الأردنية والفلسطينية". 

وتحتفظ سوريا في لبنان بـ35 الف جندي دخلوا الأراضي اللبنانية عام 1976 بعد اندلاع الحرب الأهلية هناك، وقد تنامت مؤخرا الدعوات بخروج القوات السورية من لبنان واعادة صياغة العلاقات بين البلدين على أسس متكافئة.  

وفي هذه الأثناء، وجه 150 مثقفا ورجلا سياسيا سوريا يعيشون في المنفى دعوة إلى إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية واعتماد التعددية السياسية في سوريا وذلك في بيان تم توزيعه على وسائل الإعلام في بيروت.  

ويطالب موقعو البيان ومن بينهم وزراء سابقين أمثال ابراهيم ماخوس وحبيب حداد، بـ"الغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية" بالإضافة إلى "الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين واغلاق ملف الاعتقال السياسي وتعويض المعتقلين ماديا ومعنويا والغاء أحكام محكمة امن الدولة بحقهم واعادة حقوقهم المدنية".  

وطالب البيان ايضا ب"فتح التحقيق حول موضوع المفقودين لتحديد اعدادهم ونشر اسمائهم والكشف عن مصائرهم".  

واكد البيان على ضرورة "تحقيق الاصلاح السياسي الدستوري انطلاقا من حوار وطني عام يؤدي إلى انتخاب هيئة تأسيسية لاعداد دستور ديموقراطي يطرح على الاستفتاء العام".  

واوضح المثقفون في بيانهم تمسكهم ب"اسس النظام الجمهوري والتعددية السياسية ومبدأ فصل السلطات وسيادة القانون واستقلال القضاء".  

وطالبوا ايضا ب"حماية الحريات الخاصة والعامة: حرية التعبير والنشر والتنظيم والتظاهر والإضراب".  

وجاء في البيان أيضا بـ"وضع الأسس القانونية لمواجهة الفساد ومعالجته في إطار القضاء ووضع الخطط اللازمة للتصدي للتدهور الاقتصادي المزمن والبطالة المتفاقمة".  

وبالإضافة إلى ذلك "إعادة بناء العلاقة السورية اللبنانية على قاعدة التنسيق المشترك في مواجهة اسرائيل وبما يضمن استعادة لبنان لعافيته وللحمته الوطنية واستقلاله السياسي".  

واوضح المثقفون انه "بالرغم من هامش الانفتاح الملموس فان النظام اليوم لم يخرج عن اسس النظام السابق وما لم يحدث الإصلاح السياسي الدستوري الديموقراطي فالحديث عن النظام الجديد سيبقى سابقا لاوانه".  

يذكر ان السلطات السورية تمنع منذ منتصف شباط/فبراير الماضي أي نقاش سياسي بدون موافقتها ووضعت شروطا عدة لاجراء مثل هذا النقاش ومن بينها الحصول على أسماء المشاركين الامر الذي يعتبره بعض المنظمين بانه "شبه مستحيل".  

ولم يبق من منتديات الحوار ال 70 التي كانت موجودة قبل فرض القيود على عقدها، الا منتديين فقط، وهما منتدى سهير الاتاسي النائبة البعثية في مدينة اللاذقية الساحلية، ومنتدى جمال الاتاسي في دمشق الذي يحمل اسم مسؤول المعارضة الذي ينتمي الى التيار الناصري وتوفي قبل عام.  

واعلن النائب السوري رياض سيف في 18 شباط/فبراير ان الدولة تلاحقه قضائيا لانه اقترح تعديل الدستور بما يؤمن إلغاء دور قيادة المجتمع والدولة التي يتولاها حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم منذ 1963.  

وكانت المنتديات الحوارية التي تعقد في منازل وتطرح فيها مسائل سياسية ببعض من الحرية، قد تضاعفت في أعقاب تولي الرئيس بشار الأسد السلطة في تموز/يوليو 2000 ويقوم بتنظيمها خصوصا مثقفون ورجال أعمال—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك