النص الكامل لمشروع البيان الختامي للقمة العربية في عمان

تاريخ النشر: 25 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – اياد خليفة  

تعقد في العاصمة الأردنية عمان في 27 و 28 الشهر الجاري القمة العربية العادية الثالثة عشر، ومن المفترض ان تكون اول قمة عربية دورية تطبيقا لقرار قمة القاهرة الطارئة التي عقدت في 21و22 تشرين الأول/أكتوبر لبحث الانتفاضة الفلسطينية التي كانت قد اندلعت اثر زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي إلى القدس في 27 أيلول/سبتمبر الماضي. 

وتاليا النص الكامل لمشروع البيان الختامي لجامعة العربية الذي حصلت عليه البوابة: 

بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، ملك المملكة الأردنية الهاشمية وتنفيذا لقرار مؤتمر القمة العربي غير العادي المنعقد في القاهرة بتاريخ 21 و 22 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2000م بعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بصفة منتظمة في دورة عادية مرة لكل عام في شهر مارس/ اذار اعتبارا من عام 2001م انعقد المجلس على مستوى القمة في مدينة عمان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، يومي 27 و 28 من شهر مارس / آذار لعام 2001  

ويعرب القادة عن تقديرهم البالغ للمملكة الأردنية الهاشمية لما وفرته من رعاية وعناية واعداد رصين لهذه القمة وللمعاني العميقة التي تضمنها الخطاب الافتتاحي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، رئيس المؤتمر وقرروا اعتباره وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر.  

كما يعبر القادة عن شكرهم البالغ لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية، على جهوده القيمة التي بذلها خلال ترؤسه للقمة غير العادية الأخيرة، وعلى التقرير القيم الذي قدمه فخامته عن أعمال لجنة المتابعة والتحرك.  

وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية التاريخية وايمانا بمبادىء القومية العربية والروابط التاريخية والحضارية بين الشعوب العربية، وترابط المصالح الامنية والسياسية والاقتصادية للدول العربية، وتطلعا لتنظيم العمل العربي المشترك باتجاه تعزيز وحدة الصف وتحقيق التكامل بينها واستنارا الى ميثاق جامعة الدول العربية واهدافه وتجاوبا مع تطلعات جماهير الامة العربية، استعرض اصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وامراء الدول العربية الوضع العربي من مختلف جوانبه. وفي جو من التفاهم والاخاء والصراحة تدارسوا حالة الامة، والتحديات التي تواجهها، والاوضاع في المنطقة. واجروا تقويما شاملا للظروف الاقليمية والدولية.  

كما نظر القادة في السبل والوسائل والخيارات المتاحة لمعالجة قضايا الامة كافة واضعين نصب اعينهم تعزيز التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك، والدفاع عن مصالح الامة وحقوقها وصيانة الامن القومي العربي، مؤكدين الالتزام بقرارات القمة والحرص على متابعة تنفيذها.  

وفي هذا السياق تدارس القادة الوضع الخطير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في اعقاب توقف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية جراء العدوان الواسع النطاق الذي تشنه قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين والذي استخدمت فيه مختلف اساليب القمع وانواع الاسلحة بما فيها المحرمة دوليا الى جانب احكام الحصار الاقتصادي واجراءات الخنق ومواصلة النشاط الاستيطاني وهدم المنازل وتدمير البيئة وذلك في انتهاك صارخ لما اتفق عليه الجانبان وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وللاعراف و المواثيق الدولية.  

وحيا القادة باعتزاز كبير صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة في وجه الهجمة الشرسة التي تشنها اسرائيل وفي مجابهته للقمع الوحشي الذي تمارسه سلطات الاحتلال ووجهوا تحية اكبار واجلال لشهداء الانتفاضة البواسل واشادوا بروح الفداء والصمود للشعب الفلسطيني الذي استطاع بقيادته الوطنية وبعزيمة لا تلين وتضحية بلا حدود التصدي لاجراءات القمع الاسرائيلية واجهاض سياسة الامر الواقع التي حاولت سلطات الاحتلال بواسطتها فرض شروطها المجحفة على المفاوض الفلسطيني بالقوة. ويعلن القادة وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي ودعم انتفاضته الباسلة حتى يحقق مطالبه الوطنية العادلة المتمثلة في حقه في تقرير مصيره، وقيام دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.  

ويعبر القادة عن ادانتهم الشديدة للعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وعلى مرافقه الحيوية ومؤسساته الوطنية، ويحملون اسرائيل مسؤولية هذه الممارسات الاجرامية وعواقب توقف عملية السلام في الشرق الاوسط، ويعلنون ان انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة هو السبيل الوحيد الكفيل بتوفير الامن للجميع وتحقيق التعايش السلمي في المنطقة.  

ويؤكد القادة التزامهم المطلق بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي وتأمين كافة اشكال الدعم لصموده لا سيما المالي منها الذي تقرر في القمة العربية غير العادية الاخيرة وفي هذا الصدد يقرون التوصيات التي جاءت في تقرير لجنة المتابعة والتحرك في هذا الشأن.  

ويحذر القادة العرب من عواقب تنصل الحكومة الاسرائيلية من الاسس والمرجعيات والمبادىء التي قامت عليها عملية السلام في مدريد سنة 1991م. ومن مغبة الالتفاف عليها او طرح بدائل لها لا تستجيب لقواعد الشرعية الدولية ومتطلبات السلام العادل والشامل، المتمثلة في الانسحاب الكامل من جميع الاراضي العربية المحتلة الى خط الرابع من شهر يونيو/ حزيران 1967م وهي القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان العربي السوري والاجزاء المتبقية تحت الاحتلال في جنوب لبنان بما فيها مزارع شبعا الى الحدود المعترف بها دوليا والافراج عن جميع الاسرى العرب في السجون الاسرائيلية وذلك تنفيذا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة وخاصة القرارات 242 (1967) و 338 (1973) و 425 (1978) و 181 (1947) و 194 (1948) الخاص بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين و 237 (1967) المتعلق بعودة النازحين.  

ويذكر القادة بقرارات مجلس الامن المتعلقة بمدينة القدس الشريف، وخاصة قراراته 252 (1968) و 267 (1969) و 478 (1980) التي اكدت بطلان كافة الاجراءات التي اتخذتها وتتخذها اسرائيل لتغيير معالم هذه المدينة وطالبت دول العالم بعدم نقل سفاراتها الى القدس. وفي هذا الاطار يجدد القادة التأكيد على قرارات القمة العربية في عمان عام 1980 وبغداد عام 1990 والقاهرة عام 2000 والقاضية بقطع جميع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس او تعترف بها عاصمة لاسرائيل، قبل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية.  

ويؤكد القادة مطالبتهم السابقة مجلس الامن بضرورة تحمل مسؤولية توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الاسرائيلي وتشكيل قوة دولية لهذا الغرض.  

ويطالب القادة مجددا مجلس الامن بضرورة محاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر وجرائم في حق المواطنين العرب في الارض المحتلة في ضوء ما ورد في تقرير المفوضية السامية لحقوق الانسان السيدة/ ماري ربنسون.  

ويقرر القادة مواصلة تعليق مشاركة الدول العربية في المفاوضات المتعددة الاطراف، واستمرار وقف كافة خطوات وانشطة التعاون الاقتصادي الاقليمي مع اسرائيل وتحميلها مسؤولية الخطوت والاجراءات التي تتخذها الدول العربية تجاهها والتي تستوجبها مواجهة توقف عمليةالسلام وتصعيد سلطات الاحتلال الاسرائيلية لاجراءات القمع والحصار على الشعب الفلسطيني. كما يكلفون مكتب المقاطعة النظر في تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل.  

كما يعتبرون ان تحقيق السلام الدائم في المنطقة مرتبط ايضا باخلائها من كافة اسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها السلاح النووي الاسرائيلي. ويحذرون في هذا الصدد من مخاطر محاولات فرض الهيمنة النووية الاسرائيلية على المنطقة وما ينجم عن ذلك من سباق للتسلح الامر الذي يحتم اخضاع المنشآت الاسرائيلية النووية لنظام المراقبة والتفتيش الدولي وانضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية كشرط اساسي لارساء دعائم الامن والاستقرار في المنطقة.  

ويعلن القادة العرب ان الالتزام بعملية السلام يتطلب قيام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقات والاستحقاقات التي تم التوصل اليها والبناء على ما تم انجازه واستئناف المفاوضات على جميع المسارات وفقا للمرجعيات والشروط التي انطلقت بموجبها وعلى راعيي عملية السلام وخاصة الولايات المتحدة الامريكية تحمل مسؤولياتهما والتزاماتهما تجاه عملية السلام على اسس من العدل والحياد.  

كما يحث القادة جميع الدول المهتمة بعملية السلام وفي مقدمتها دول الاتحاد الاوروبي القيام بدور فاعل للتغلب على العقبات التي تعترض العملية السلمية في الشرق الاوسط.  

ويرى القادة العرب ان الامم المتحدة المنوط بها صيانة الامن والسلم الدوليين باعتبارها مصدر الشرعية الدولية مطالبة بالقيام بدوراكثر فعالية لتنفيذ قراراتها الخاصة بتسوية قضية الشرق الاوسط.  

ويعتبر القادة ان اجتماعهم اليوم في عمان في اول مؤتمر دوري منتظم، يشكل انطلاقة جديدة في مسيرة العمل العربي المشترك، تمكن من اتخاذ القرارات والمبادرات التي يتطلبها الوضع العربي، ومعالجة القضايا الحيوية للامة، ووفق هذا المنظور اجمع القادة على ان استعادة اسس التضامن العربي يشكل الدعامة الاساسية، والعروة الوثقى، ومصدر قوة الامة لصيانة امنها، ودرء الاخطار عنها وتجسيد امال وطموحات ابنائها، كما يشكل هذا المؤتمر مناسبة لتجديد العهد بالالتزام بالثوابت والمرتكزات التي يقوم عليها العمل العربي المشترك، واحترام الضوابط التي تحكم العلاقات العربية - العربية وتصون المصالح الحيوية للدول العربية في اطار تحقيق الامن القومي العربي.  

يهنىء القادة العرب الشعبين الشقيقين البحريني والقطري وقيادتيهما الحكيمتين على تسوية الخلاف الحدودي بين البلدين، ويثمنون الروح الاخوية الطيبة التي استقبلا بها قرار محكمة العدل الدولية بهذا الشأن، ويعتبرون ان هذا الانجاز الهام سيسهم في تمتين الروابط الاخوية بينهما وتعزيز المصالح المشتركة لكليهما، ويدعم التضامن العربي، وكذلك الامن والاستقرار في المنطقة.  

كما يجدد القادة مساندتهم وتضامنهم مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى في مطالبتها مجلس الامن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي، بعد ان قامت الجماهيرية بالوفاء بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات المجلس ذات الصلة، كما عبر القادة عن دعمهم للجماهيرية في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار بشرية ومادية بسبب العقوبات التي فرضت عليها.  

ويرحب القادة بجهود الحكومة الانتقالية في جمهورية الصومال لاستكمال المصالحة الشاملة وتحقيق الوحدة الوطنية واعادة الامن والاستقرار في البلاد، ويقررون تقديم الدعم اللازم لمساعدتها في اعادة البناء والاعمار.  

ويؤكد القادة حرصهم على وحدة وسيادة جمهورية السودان وسلامتها الاقليمية، ودعمهم للمساعي الحميدة التي تقوم بها جمهورية مصر العربية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان، ويجددون مساندتهم للحكومة السودانية لدى مجلس الامن لرفع العقوبات عن السودان.  

ويعبر القادة عن حرصهم الكامل على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر الاتحادية الاسلامية وسلامة اراضيها وسيادتها الاقليمية ويرحبون بجهود المصالحة الوطنية التي تقوم بها حكومة جمهورية القمر بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمنظمات الاقليمية والامم المتحدة من اجل صيانة الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.  

واولى القادة اهتماما خاصا لموضوع التكامل الاقتصادي العربي ويقرون الخطوات الكفيلة بتفعيل هذا الجانب من العمل العربي المشترك بما يحقق الربط بين المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة ويعزز قدرات دولهم الاقتصادية باعتماد خطة عربية تمكن من تحقيق التنمية الشاملة المستدامة وتعمق العمل الاقتصادي المشترك بتفاعل ايجابي مع معطيات الاقتصاد الدولي وظاهرة العولمة.  

ويوجه القادة وزراء الخارجية والاقتصاد والمالية بمتابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بتفعيل العمل الاقتصادي العربي المشترك ورفع تقرير بذلك الى القمة القادمة. وفي هذا الصدد يرحبون بما ابرم من اتفاقات بين عدد من الدول العربية في مجالات الطاقة والربط الكهربائي على المستوى العربي.  

وبعد ان استعرض القادة العلاقات مع دول الجوار الجغرافي فانهم يؤكدون على اهمية تعزيز علاقات التعاون مع هذه الدول خاصة ايران وتركيا التي ترتبط بعلاقات تاريخية وحضارية ومصالح مشتركة مع الوطن العربي ويعتبر القادة قضية المياه في ابعادها القانونية والاقتصادية والامنية مسألة في غاية الحيوية للامة العربية ومن هذا المنطلق يدعون تركيا الى الدخول في مفاوضات ثلاثية مع كل من العراق وسورية وفقا لاحكام القانون الدولي والمعاهدات المعقودة بينها للتوصل الى اتفاق عادل ومنصف لتقسيم المياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة.  

يؤكد القادة العرب على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، وتأييدهم ومساندتهم لكافة الاجراءات والوسائل التي تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر ويدعون ايران الى انهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة في هذه الجزر واتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفق مبادىء وقواعد القانون الدولي بما في ذلك القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية ويكلف القادة الامين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة قضية الاحتلال الايراني لجزر دولة الامارات العربية المتحدة وتقديم تقرير عنها الى مؤتمر القمة العربي القادم.  

وانطلاقا من التمازج التاريخي والحضاري والمصالح المشتركة التي تجمع امتنا العربية مع دول القارة الافريقية استأثر التعاون العربي الافريقي باهتمام القادة فتدارسوا مختلف جوانبه واكدوا على ضرورة تفعيله وتحديث آلياته، وازالة المعوقات التي تعترض سبيل انطلاق مؤسساته واعربوا في هذا السياق عن الترحيب استضافة الجمهورية الجزائرية اللجنة الدائمة للتعاون العربي الافريقي في اجتماع يعقد فيها. وكلفوا الامين العام لجامعة الدول العربية الاتصال بنظيره الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية لبحث سبل تفعيل هذا التعاون ورفع تقرير بشأنه الى القمة القادمة.  

ويرى القادة ان العلاقات العربية - الاوروبية في محوريها الحوار العربي - الاوروبي والشراكة الاوروبية - المتوسطية تتطلب مراجعة شاملة لكافة جوانبها والياتها تمشيا مع المستجدات والتطورات التي تشهدها المنطقتان العربية والاوروبية وخاصة فيما يتعلق بميادين الشراكة الاوروبية العربية التي ينبغي ان تنهض على مفاهيم جديدة وقواعد عادلة تحقق مصالح الطرفين.  

وتناول القادة شؤون المغتربين العرب في الدول الاجنبية وخاصة في الامريكيتين واوروبا فرحبوا بالدور المتنامي للجاليات العربية وما تقوم به الجمعيات العربية والاسلامية من تفاعل ملحوظ مع قضايا الامة ويعبرون عن حرصهم على ايلاء الاهتمام الكامل باوضاع المغتربين العرب ورعاية مصالحهم.  

واجمع القادة على اختيار معالي السيد عمرو موسى وزير خارجية جمهورية مصر العربية امينا عاما لجامعة الدول العربية منوهين بما يتمتع به من حنكة دبلوماسية وكفاءة عالية تؤهله لتولي دفة العمل العربي المشترك على رأس الامانة العامة لجامعة الدول العربية في هذه المرحلة متمنين له التوفيق والنجاح في عمله.  

ويوجه القادة الشكر والتقدير الى معالي الدكتور احمد عصمت عبدالمجيد على قيادته شؤون العمل العربي المشترك اثناء توليه مسؤولية الامين العام لجامعة الدول العربية والتي ادارها بكل كفاءة واقتدار وساهم بخبرته الواسعة وحنكته السياسية في الحفاظ على الانسجام والتوافق بين اعضاء الجامعة العربية وارسى قيما واسسا جديدة لاستعادة التضامن العربي والنهوض بمؤسسات العمل العربي المشترك في ظل ظروف وتحولات عربية ودولية عصيبة.  

وحرصا على تمكين جامعة الدول العربية من الاضطلاع برسالتها واداء مهامها وتنفيذ برامجها وانشطتها اتخذ القادة قرارا بتكليف الامين العام للجامعة اتخاذ الخطوات اللازمة واقتراح الصيغ المناسبة لاصلاح اوضاع الامانة العامة للجامعة من جميع النواحي المالية والادارية والتنظيمية من اجل اعادة هيكلتها والارتقاء باساليب عملها وادائها وتمكينها من الاضطلاع بالمتطلبات القومية ومواكبة المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.  

ويوجه القادة الشكر الى رئيس واعضاء لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن قمة القاهرة الاخيرة على ما قامت به من جهود لتنفيذ قرارات القمة ويؤكدون على اهمية هذه اللجنة كآلية عمل ضرورية تتولى متابعة تنفيذ قرارات القمة والتحرك على الساحتين الاقليمية والدولية ويقررون استمرارها في عملها على ان تتولى رئاسة القمة بالتشاور مع القادة العرب امر تشكيلها وان تعقد اجتماعاتها كل شهرين على المستوى الوزاري وشهريا على مستوى الخبراء و كبار المسؤولين في مقر الامانة العامة للجامعة او في احدى الدول الاعضاء التي تطلب استضافة اعمالها.  

وعملا بما جاء في آلية الانعقاد الدوري لرئاسة القمة الدورية يقرر القادة عقد مجلس الجامعة على مستوى القمة في شهر مارس آذار لعام 2002م برئاسة دولة الامارات العربية المتحدة.  

ويعبر القادة عن تقديرهم الكبير لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم للجهد الكبير الذي بذله لانجاح اعمال مؤتمر القمة ولحسن الاعداد والتنظيم واشادوا بالحكمة والمثابرة والكفاءة التي ادار بها جلالته جلسات العمل والتي كان لها ابلغ الاثر في انجاح اعمال القمة والتوصل الى النتائج الهامة التي توجت اجتماعات المؤتمر والتي من شأنها ان تعزز مسيرة العمل العربي المشترك وتحقق المصالح العليا للامة العربية وتساهم في صيانة الامن القومي العربي.  

كما يتوجه القادة بخالص التحية ووافر الامتنان الى الشعب الأردني الشقيق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي أحاط بها الوفود المشاركة في القمة العربية—(البوابة)