قدمت اسرائيل احتجاجا رسميا لدى السلطة على اطلاق قذائف هاون على احدى مستوطناتها في غزة وفيما قتلت قائدا محليا لكتائب شهداء الاقصى في قلقيلية عادت واغلقت شارع صلاح الدين الذي يربط شمال القطاع بجنوبه. وفي الغضون هاتف الرئيس الاميركي كلا من مبارك وعبدالله الثاني وشارون معربا عن سروره الكبير بالتقدم على الارض.
استشهاد فلسطيني
قتلت القوات الاسرائيلية قائدا محليا لكتائب شهداء الاقصى الليلة الماضية خلال تبادل لاطلاق النار في قلقيلية شمالي الضفة الغربية.
قالت مصادر امنية فلسطينية ان القائد المحلي لكتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، محمد شاور (31 عاما) استشهد خلال اشتباك مع القوات الاسرائيلية التي حضرت لمنزله بغرض اعتقاله .
كما واصيب احد رفاقه بجروح واعتقل خلال العملية نفسها التي نفذتها وحدة من الجنود الذين دخلوا المدينة مدعومين بمدرعات.
وقال مصدر عسكري ان القائد المحلي لكتائب شهداء الاقصى قد قتل بعد محاولته الفرار واقدامه على اطلاق النار.
اغلاق شارع صلاح الدين
الى ذلك، ذكر مصدر فلسطيني مسؤول ان الجيش الاسرائيلي اغلق صباحا طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط بين شمال قطاع غزة وجنوبه، باقامة حاجزين عليه وذلك بعد اطلاق قذائف على مستوطنة كفار دروم.
وقال المسؤول الفلسطيني ان "الجيش الاسرائيلي ابلغ المسؤولين الفلسطينيين باغلاق الطريق في القسم الجنوبي حتى اشعار آخر".
واضاف ان "حاجزين اقيما على الطريق قرب مستوطنة كفار دروم الاسرائيلية وتجمع غوش قطيف الاستيطاني بعد اطلاق قذائف في هذا القطاع".
احتجاج رسمي
واعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان اسرائيل قدمت احتجاجا رسميا على اطلاق قذائف على مستوطنة في قطاع غزة، هو الاول منذ اعلان الفصائل الفلسطينية الرئيسية الهدنة في الهجمات على الدولة العبرية.
وقال المتحدث ان الفلسطينيين اطلقوا ليل الاربعاء الخميس ثلاث قذائف على مستوطنة كفار داروم في جنوب قطاع غزة، ادت الى اصابة ثلاثة اسرائيليين بجروح طفيفة. واضاف "قدمنا احتجاجا رسميا الى الفلسطينيين عن طريقة لجنة التنسيق والارتباط المشتركة"، مشيرا الى حوادث اطلاق نار على مواقع اسرائيلية قرب الحدود المصرية، لم يسفر عن اصابات.
وسحبت اسرائيل هذا الاسبوع قواتها من معظم قطاع غزة وبلدة بيت لحم بالضفة الغربية.
بوش مسرور جدا
على صعيد التطورات السياسية، اجرى الرئيس الاميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واثني عليه لسحبه القوات الاسرائيلية من شمال قطاع غزة ومن مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
وناقش الزعيمان ايضا نتائج المحادثات التي اجراها شارون مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء.
وقال مايكل انتون المتحدث باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض ان بوش وشارون "ناقشا التقدم الذي تحقق في غزة وبيت لحم. الرئيس اثنى على رئيس الوزراء شارون في هذا التقدم".
واضاف انتون قائلا "انهما ناقشا محادثات رئيس الوزراء شارون مع رئيس الوزراء عباس. رئيس الوزراء شارون قدم للرئيس تقييمه لتلك المحادثات".
وقال انتون ان بوش وشارون اتفقا اثناء المحادثة التي استمرت عشر دقائق على الحاجة الى نزع سلاح النشطاء الفلسطينيين. ووافقت جماعات للنشطاء
الفلسطينيين يوم الاحد على وقف لاطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر.
وقال انتون ان بوش وشارون "اتفقا على انه لمواصلة تحقيق التقدم فان من الضروري تفكيك الشبكات الارهابية".
وكان الرئيس الاميركي اعرب عن "سروره الكبير" بما احرز من تقدم نحو إقرار السلام في الشرق الاوسط.
وقال:"اننا سعداء جدا بما نراه حتى الان، لكننا واقعيون".
واعلن الرئيس الاميركي انه اتصل هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك وبالعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين ليشكر لهما جهودهما في المساعدة على وضع حد للعنف ولحضهما على الاستمرار في ذلك. واضاف: "اننا نحرز تقدما، الا ان التقدم سيكون فعليا حقا عندما يرفض العالم، وخصوصا هذه المنطقة من العالم، النشاطات الارهابية بحزم ونهائيا". ولاحظ ان حركة المقاومة الاسلامية "حماس لا تكون منظمة سلمية عندما تكون مستعدة لتفجير اشخاص والقضاء على حياة ابرياء". وتعهد تشجيع التنمية الفلسطينية من اجل اعطاء" امل اقتصادي"، قائلا: "الشعب الفلسطيني لا بد ان يعرف انه بقبوله حكومة سلام سيكون هناك غد افضل له عندما يتعلق الامر بسبل معيشته".
وحمل وزير الخارجية الاميركي كولن باول على الحركات المعارضة، وقال: "ان ما يقلقني هو ان منظمات ارهابية لم تتخل بعد عن فكرتها تدمير اسرائيل". وسمى "حماس" و"الجهاد الاسلامي" و"كتائب شهداء الاقصى".
مساعدات اميركية
وفي هذه الاثناء، قدمت الادارة الاميركية مساعدة مالية عاجلة للفلسطينيين من اجل اعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت في بيان: "نعلن اليوم منح 30 مليون دولار توزع فورا على الضفة الغربية والقطاع من طريق الوكالة الاميركية للتنمية الدولية".
واوضح مسؤولون اميركيون ان الاموال ستصرف على مجالات مختلفة منها اعادة تأهيل الطرق وخدمات مدنية ودعم نشاطات القطاع الخاص في بيت حانون وبيت لاهيا وخان يونس ورفح.
واوضحت مصادر سياسية اميركية ان المساعدات العاجلة هذه تأتي في اطار الحد من تأثير حركة المقاومة الاسلامية حماس في الشارع الفلسطيني من خلال منافستها على الخدمات التي تقدمها للفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)