الهرم الأكبر مرصد أم مقبرة؟

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أثيرت مؤخرا تساؤلات في مصر حول طبيعة الهرم الأكبر وهل كان مقبرة كما هو الشائع أم كان مرصدا لعلماء الفلك المصريين القدامى وذلك بعد حديث نشرته الأسبوع الماضي مجلة "آخر ساعة" لعالم مصريات يؤكد أن الهرم بني ليكون مرصدا. 

فقد أكد أستاذ التاريخ المتخصص بالمصريات سيد كريم ، تلميذ أحد أهم علماء الاثار فى مصر سليم حسن صاحب الموسوعة الفرعونية (17 مجلدا) في حديثه مع المجلة أن باني الهرم الأكبر هو "النبي امنحوتب وليس خوفو وان أساس بناء الهرم أن يكون مرصدا وليس مقبرة وهذا ما يبرر المقاييس الدقيقة لبنائه وموقعه المتوسط بالنسبة لقارات الكرة الأرضية". 

ويصر كريم على أن اسم خوفو غير موجود في التاريخ المصري كملك فهي كلمة تعني "جل جلاله". 

وردا على ذلك أكد محمد الصغير رئيس قطاع الآثار الفرعونية في المجلس الأعلى للآثار سابقا لوكالة فرانس برس أن الهرم الأكبر "مقبرة فرعونية كانت إحدى تجليات الأسر الفرعونية الحاكمة القديمة وخاصة الأسرة الرابعة والتي تحولت بعدها إلى المقابر المحفورة في الجبل في وادي الملوك ووادي الملكات بالقرب من مدينة الأقصر جنوبي مصر تحت ضغط لصوص المقابر الذين قاموا بنهب الأهرامات وكنوزها". 

ويرفض الصغير حجة المقاييس الدقيقة ويشير الى "ان المصريين القدماء وجدوا المقاييس الفلكية بشكل مبكر قبل بناء الاهرامات" وان جميع الوثائق تؤكد ان امنحوتب هو الذي بنى الهرم الأكبر. 

أما اسم خوفو فهو كما يتابع الصغير اختصار لكلمتي "خنوم خوفوي" التي تعني "الاله خنوم (اله اسوان الذي انتشرت عبادته في جنوبي مصر وكان على الكبش) يحميني". 

واضاف أن اسم خوفو "تردد بين أسماء ملوك مصر في اكثر من مكان، حيث وجدت في الهرم نفسه في الغرف الخمس التي تعلو غرفة الدفن بالإضافة إلى بردية تورين في إيطاليا التي تشير له بالاسم كابن للملك سنفرو الذي تولى الحكم بعد والده بالإضافة إلى المدونات مثل لوحة ابيدوس والكرنك والشلالات وبعض المحاجر ووجد أيضا لوحة حملت اسمه إلى جانب مجموعة من الملوك في مدينة جبيل اللبنانية"—(أ.ف.ب)