بدت تلوح في الافق مؤشرات جدية على انخفاض حدة التوتر بين الهند والباكستان. فقد رفع الهند الحظر عن الطيران الباكستاني بعد إقرارها بانخفاض عمليات التسلل من كشمير.
اقرت الهند اليوم الاثنين بتراجع عمليات التسلل التي ينفذها ناشطون اسلاميون الى كشمير، وهو الشرط الرئيسي الذي تفرضه نيودلهي على باكستان بغية خفض التوتر العسكري المخيم بين البلدين
كما اعلنت الحكومة الهندية رفع كل القيود التي كانت مفروضة على تحليق طائرات باكستانية فوق اراضيها، موضحة ان قرارها هذا سيطبق فورا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية نيروبوما راو في مؤتمر صحافي ان "الحكومة قررت ان ترفع اعتبارا من العاشر من حزيران/يونيو القيود المفروضة على تحليق الطائرات الباكستانية فوق الاراضي الهندية".
وكانت الهند طبقت هذه القيود غداة عملية انتحارية استهدفت في كانون الاول/ديسمبر الماضي البرلمان الفدرالي في نيودلهي.
وتعود آخر رحلة قامت بها طائرة تابعة لشركة طيران باكستانية الى الهند الى 31 كانون الاول/ديسمبر الماضي وكانت رحلة بين لاهور ونيودلهي.
من ناحيته، صرح الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان خطر الحرب بين الهند وباكستان "لم يستبعد" طالما ان جيشي البلدين ينتشران على الحدود بينهما.
وقال مشرف في تصريحات ادلى بها قبيل مغادرته البلاد متوجها الى الامارات العربية المتحدة والسعودية "طالما ان القوات منتشرة وطالما هناك قدرة للقوات على الحدود على تغيير الرأي والنوايا والعمل بسرعة فان الخطر لم يستبعد".
الا ان الرئيس الباكستاني الذي نقلت وكالة الانباء الباكستانية تصريحاته قال انه لا يعرف "بدقة رد الهند" على مقترحات باكستان باجراء مفاوضات وحوار.
واشار متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية بعد ظهر اليوم الاثنين في اسلام اباد الى "تراجع ملحوظ في حدة التوتر" بين الهند وباكستان.
لكن عزيز احمد خان رأى في الوقت نفسه ان "المرحلة الاولى" من هذا التراجع يجب ان تكون "انهاء التعبئة العسكرية على الحدود" و"الانسحاب الى مواقع فترة السلام".
وتابع ان "الحوار يجب ان يكون مرحلة اخرى" من انهاء التصعيد، مؤكدا من جديد ان باكستان مستعدة لقبول "وساطة يقوم بها طرف ثالث"—(البوابة)