الهند وباكستان تتبادلان القصف المدفعي في كشمير

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجددت الاشتباكات بين الهند وباكستان اليوم السبت حيث تبادلت قوات الجانبين القصف المدفعي في منطقة كشمير في جبال الهملايا، طبقا لما صرح به ناطق عسكري باكستاني. 

وقال الناطق انه "تم اطلاق قذائف الهاون والمدفعية على خط المراقبة (في كشمير) وسياشن (قمة ثلجية بعلو يفوق سبعة الاف متر) من جهة القوات الهندية".مشيرا الى ان القوات الباكستانية "ردت والحقت الاضرار بالدفاعات الهندية". 

هذا، وكانت الهند واصلت اليوم السبت ممارسة ضغطها على باكستان لحملها على اتخاذ اجراءات ضد الحركات الاسلامية المتمردة التي تتسلل عبر الحدود مع كشمير. 

واعلنت الهند الجمعة انها استدعت سفيرها في اسلام اباد وانها اوقفت خطوط النقل عبر سكك الحديد ووسائل النقل البري مع باكستان ونشرت اعدادا ضخمة من قواتها على الحدود الباكستانية وعلى طول خط المراقبة في كشمير. 

واعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يقوم بزيارة الى الصين حتى الاثنين المقبل، موقف الهند هذا بانه "متعجرف". 

وقال مشرف للصحافيين لدى خروجه من المسجد الكبير في كسيان شمال الصين حيث يجري زيارة منذ ثلاثة ايام "نأسف للجواب المتعجرف جدا وغير المتعقل للحكومة الهندية". وردا على سؤال حول ما اذا كانت باكستان ستقوم بالامر نفسه، اكتفى بالاجابة "كلا". 

وفي اسلام اباد اعتبر مسؤول عسكري باكستاني رفيع ان "حشد القوات يعتبر تهديدا" يستوجب "ردودا ملائمة". 

ورد مسؤول عسكري في نيودلهي قائلا انها "اجراءات احترازية" جاءت ردا على انتشار القوات الباكستانية. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "تقدمت القوات الهندية من مواقعها المعتادة اثناء فترة السلام الى مواقع متقدمة في غضون الساعات الاثنتي عشرة الاخيرة وذلك على امتداد خط المراقبة والحدود الدولية" بين البلدين. 

واضاف "واتخذت قوات المشاة الهندية مدعومة بالمدرعات الثقيلة مراكز متقدمة في اطار تركيز مقلق للقوات ونحن في طور اتخاذ اجراءات مضادة مناسبة". 

وقال متحدث عسكري هندي لوكالة فرانس برس "لقد اتخذنا اجراءات احترازية بسبب ضخامة التجهيزات العسكرية الباكستانية في اماكن عديدة من كشمير الى راجستان على طول الحدود الدولية وخط المراقبة". 

وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين فجاة اثر اعتداء الثالث عشر من كانون الاول/ديسمبر ضد البرلمان الهندي في نيودلهي قام به خمسة ارهابيين انتحاريين واسفر عن سقوط 14 قتيلا بمن فيهم مرتكبي الاعتداء ونحو عشرين جريحا. 

واكدت نيودلهي ان بحوزتها دلائل على ان تنظيمي العسكر الطيبة وجيش محمد يعملان تحت اشراف اجهزة الاستخبارت الباكستانية، على حد قول الهند، نفذا الهجوم على البرلمان الهندي الذي اسفر عن سقوط 14 قتيلا من بينهم المهاجمين الخمسة. 

وقامت الهند قبل اسبوع بمساعي دبلوماسية لدى السلطات الباكستانية طالبة منها وضع حد لنشاطات مجموعتي "عسكر التوبة" و"جيش محمد" الانفصاليتين الاسلاميتين في كشمير وايداع مسؤوليهما في السجن وتجميد حساباتهما. ونفت باكستان والحركتان المتهمتان اي ضلوع في هذه القضية. 

ويواجه رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي على الصعيد الداخلي ضغوطا شديدة من الحزب الهندوسي الوطني الحاكم الداعي الى الاذن للجيش بالاغارة على معسكرات المجموعات الاسلامية التي تنشط في كشمير، خارج الحدود الهندية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)