الهواتف النقالة تؤدي إلى أزمات نفسية

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أشارت دراسة أميركية جديدة بقيادة الباحث هنري لي في جامعة واشنطن الأميركية إلى أن الأمواج القصيرة جداً (الميكروويف) تزيد من إفراز هرمون داخلي من زمرة الكورتيزول كما يمكن أن تطلق المورفين الداخلي. 

وتشير صحيفة "الشرق الأوسط" التي نشرت الخبر أن هذه الدراسة تؤكد تأثير الهواتف النقالة في كيميائية الخلايا الحية، كما تشرح لماذا تجد حيوانات التجارب صعوبة في التعلم وذلك لأن إفراز هذا الهرمون مرتبط مع التعرض لنوع من التأزم الداخلي سواء عن طريق ارتفاع درجة الحرارة أو الألم. 

كما أشار الباحث جون تيترسيل من بريطانيا إلى أن الهواتف النقالة تؤثر في كهربائية الدماغ لفترة زمنية قد تطول أو تقصر حسب المدة الزمنية التي يتعرض لها الإنسان للأمواج القصيرة، واستناداً إلى هذه الدراسة منعت بعض الشركات استخدام الهواتف النقالة لدى المهن التي تحتاج غلى تركيز مستمر. 

 

السرطان 

وحدث تضارب كبير في الآراء حول تأثيرات الهواتف النقالة على الجسم في الفترة الأخيرة، فقد فشلت ثلاث دراسات جديدة أجريت على الفئران في إثبات وجود علاقة بين سرطان الدماغ واستخدام الهواتف النقالة، رغم أن إحدى المجموعات بينت سابقاً أن نسبة حدوث السرطان تزداد بمعدل الضعف لدى حيوانات التجارب. 

وذكرت "الشرق الأوسط" أن النتائج الجديدة شجعت بعض العلماء على التحدث عن دراسات سابقة لم تنشر في المجلات العلمية. فقد زعم فريق علمي بقيادة وليام روز في مركز الطب البيطري في لوما ليندا بولاية كاليفورنيا الأميركية إلى أن الأمواج القصيرة يمكن أن تقلل نسبة حدوث السرطان، لكن الدراسات أثبتت أنها نتائج خاطئة، بل أشارت هذه الدراسات إلى أن نسبة حدوث السرطانات اللمفاوية والدماغية يمكن أن تزداد بشكل واضح لدى الذين يستخدمون الهاتف النقال لأكثر من 20 دقيقة دفعة واحدة في كل اتصال. 

وقد يؤدي تباين النتائج بين الدراسات إلى تكهنات كثيرة منها الخطأ العلمي أو الإحصائي أو استخدام عدد قليل من الحيوانات حيث لا تظهر صورة واضحة للنتائج، أو يمكن أن تعود ببساطة إلى نتائج موجهة، خاصة أن بعض الدراسات تتم من قبل الشركات المصنعة للهواتف النقالة. فقد ذكرت الدراسات الحديثة في المعهد الوطني للعلوم الفيزيائية في بريطانيا أن تأثير الهواتف النقالة على الدماغ يختلف من جهاز إلى آخر، كذلك يختلف حسب وضعية الهوائي المعلق في الهاتف فتكون التأثيرات أقل إذا كان الهوائي مرفوعاً. 

وبينت الدراسات أن استخدام سماعة الأذن التابعة للهاتف النقال قد تقلل من وصول الأمواج إلى الدماغ بمعدل 90 في المائة، لذلك ينصح باستخدام السماعة. 

 

خارج عن المألوف 

أشارت دراسات بريطانية بقيادة ألان بروك من جامعة بريستول إلى أن تعريض الإنسان للهاتف النقال لفترة زمنية محددة يزيد من سرعة استعادة المعلومات من الدماغ على المدى القصير، وكانت هذه النتيجة غير متوقعة، إذ وجد أن استجابة الناس لأسئلة مطروحة على الكومبيوتر أفضل لدى مستخدمي الهواتف النقالة بنسبة 4 في المائة. 

وعلق الأطباء على أن نتائج الدراسة الجديدة لا يسقط احتمال أن يقود استخدام الهواتف النقالة إلى الأعراض الجانبية المذكورة أعلاه، فسرعة استدعاء المعلومات تعود إلى سرعة السيالة العصبية أو التيار الكهربائي في القشرة الدماغية، خاصة في المناطق المسؤولة عن اللغة والإبصار. 

ومن الدراسات غير المتوقعة حول تأثير الهواتف النقالة على الجسم، دراسة ديفيد بوميرايا وفريقه العلمي في جامعة نوتنغهام البريطانية، الذي سلط الأمواج القصيرة جداً على نوع من الديدان الصغيرة المعروفة للعلماء، من الناحية الفيزيولوجية والتشريحية، ووجد أن الأمواج تزيد من نموها بمعدل 5 في المائة، مقارنة مع الديدان الأخرى، وهذا يعني أن الهواتف النقالة يمكن أن تزيد من الانقسام الخلوي، وبالتالي مخاوف حدوث السرطان – (البوابة).