اعلنت كندا، التي حذرت امس الاول رعاياها من ذوي الاصول العربية والشرق اوسطية من التوجه الى الولايات المتحدة، ان الاخيرة قررت استثناء كافة حملة جواز السفر الكندي من قواعد امنية كانت بدأت العمل بها منذ ايلول/سبتمبر الماضي.
وتتضمن تلك القواعد تسجيل بصمات القادمين او المولودين في بعض دول الشرق الأوسط، واخذ صورهم لدى وصولهم إلى الولايات المتحدة.
وابلغ وزير الخارجية بيل غراهام اجتماعا للبرلمان الكندي إن السفير الأميركي في كندا بول تشيلوتشي أبلغه أن المواطنين الكنديين لن تطبق عليهم تلك القواعد.
وقال غراهام "تحدثت إلى السيد تشيلوتشي قبل الحضور إلى هنا وأخبرني أن الكنديين الذين يحملون جوازات سفر كندية لن يعاملوا بصورة مختلفة مستقبلا بناء على المكان الذي ولدوا فيه". وأضاف قائلا "الكندي كندي في جميع الأحوال".
وكانت كندا حذرت امس الاول رعاياها من اصول عربية من السفر الى الولايات المتحدة وطلبت منهم "التفكير مليا" قبل سفرهم اليها او عبرها.
وشمل التحذير كل الرعايا من اصول سورية وليبية وايرانية وسودانية، وجاء بعد ان قامت السلطات الاميركية بتسليم مواطن كندي من اصل سوري الى سوريا عقب اعتقاله منتصف تشرين الاول/اكتوبر في نيويورك حيث كان ينتظر للانتقال بالطائرة الى مونتريال.
وكان أعضاء البرلمان الكندي اعربوا عن غضبهم البالغ إزاء تطبيق القواعد الأميركية الجديدة على الكنديين وطالب بعضهم بالرد عبر اجراءات مماثلة.
واكد مسؤولون اميركيون قرار استثناء الكنديين من القواعد الامنية الجديدة، موضحين ان الكنديين الذين ولدوا في إيران أو العراق أو ليبيا أو السودان أو سوريا لن يتم وقفهم بالضرورة عند الحدود.
وأضاف مسؤول أميركي لوكالة انباء رويترز انه "إذا كان شخص ما قد ولد في طهران لكنه لم يذهب إلى هناك منذ 30 عاما فلن تكون هناك مشكلة، أما إذا كان قد ذهب إلى طهران في الأشهر الستة الأخيرة فستكون هناك على الأرجح أسئلة".
وأضاف "ما زال من الممكن إخضاع الأشخاص لأخذ البصمات والتصوير إذا كان هناك اشتباه ما لكن مكان الميلاد لن يستدعي هذا بالضرورة".
وقال مسؤولون أميركيون إن القواعد الجديدة صارت أكثر مرونة لكن موظفي الأمن يحتفظون بالحق في توقيف أي زائر للولايات المتحدة وأخذ بصماته وصورته إن اقتضت الضرورة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)