نفت الولايات المتحدة يوم الأربعاء تقريرا صحفيا إسرائيليا جاء فيه أنها وافقت على صيغة لتجميد الاستيطان اليهودي جزئيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد ذكرت الإدارة الأميركية تمكنت من إنجاز صفقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لتجميد المستوطنات،وتتمثل الصفقة في تجميد البناء خارج مناطق المستوطنات القائمة فعلياً.
ووفقاً لما ذكرته الصحيفة فان شروط التفاهم بين أميركا وشارون انه لن تبن أية مستوطنات جديدة.
ومن النقاط الأخرى التي تم التفاهم عليها:
1- عدم مصادرة أراض إضافية لأغراض البناء.
2- تجميد بناء المستوطنات خارج المناطق المنشأة فعلياً.
3- الشروط السالفة الذكر مرتبطة بتطبيق البنود الأخرى من المبادرة.
4- تؤجل قضية المستوطنات لمفاوضات الوضع النهائي.
وبنص التفاهم أيضاً على أن إسرائيل ذهبت بعيداً في قبول مبادرة ميتشل كما ورد في التعليقات التي قدمها بيريز لـ كولن باول، وزير الخارجية الأميركية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم السفارة الاميركية في تل ابيب قوله انه لم يتم التوصل الى اتفاق من هذا النوع بين اسرائيل والولايات المتحدة. وبدأت واشنطن تلعب دورا اكبر في جهود احلال السلام في الشرق الاوسط.
ولم تعلن الولايات المتحدة من قبل انها تتفق في الرأي مع صيغة اسرائيلية بشأن المستوطنات الاسرائيلية.
والخلاف بين الفلسطينيين والاسرائيليين على المستوطنات من العقبات الرئيسية امام التوصل الى تسوية سلمية. ويطالب الفلسطينيون بتجميد كامل للمستوطنات اليهودية وهي غير مشروعة بموجب القانون الدولي لانها بنيت في اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .
كما دعت لجنة تقصي الحقائق التي رأسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل لوقف كامل للنشاط الاستيطاني في اطار اجراءات بناء الثقة التي تعقب انهاء العنف ووقف اطلاق النار بين الجانبين.
واعلن ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي انه لن يبني مستوطنات جديدة او يصادر اراض فلسطينية جديدة لكنه تمسك بمواصلة البناء في المستوطنات القائمة بالفعل بزعم تغطية احتياجات "النمو الطبيعي" للسكان.
وصرح صائب عريقات المفاوض الفلسطيني البارز بان الجانب الفلسطيني لن يقبل بأقل من وقف كامل للبناء في المستوطنات.
وقال عريقات لـ"رويترز" انه على الولايات المتحدة ان تعمل كل جهدها لاجبار اسرائيل على تطبيق الاتفاقات الموقعة ووقف الاستيطان كليا.
ومن ناحية اخرى، قال رعنان جيسين المتحدث باسم شارون تعليقا على تقرير هاارتس "لا جديد في التقرير" لكنه لم يستطع ان يقول ما اذا كانت الولايات المتحدة قد قبلت بموقف اسرائيل.
والاتفاق الذي تتحدث عنه الصحيفة يذهب ابعد مما تعهد به شارون بالامتناع عن بناء اي مستوطنات جديدة في اراضي الضفة وغزة التي يطالب الفلسطينيون باقامة دولة مستقلة فيها عاصمتها القدس الشرقية العربية.
كما يؤكد الاتفاق على وعد زعيم حزب ليكود اليميني بعدم مصادرة اراض فسطينية لبناء المستوطنات وتجميد البناء خارج الحدود القائمة.
وقال جيسين "هذه أشياء أعلنها رئيس الوزراء."
وقال يوسي جال رئيس المكتب الإعلامي لشارون لراديو إسرائيل ان إسرائيل قالت "إنها ستجد وسيلة تضمن الوفاء باحتياجات المستوطنين وفي نفس الوقت تهدئة مخاوف جيراننا من أن يصادر الأمر الواقع على الأرض مصير المفاوضات—(البوابة)—(مصادر متعددة)