اليابان تعلن دعمها لمشروع القرار الاميركي.. بغداد تقدم تقريرا عن الانثراكس للامم المتحدة

تاريخ النشر: 03 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت اليابان عن تأييدها لمشروع القرار الاميركي البريطاني الاسباني رغم معارضة اكثر من 84 في المائة من اليابانيين للحرب، فيما اعلنت الامم المتحدة ان بغداد ستقدم تقريرا عن مخزونها من الجمرة الخبيثة وغاز الاعصاب في غضون الاسبوع الحالي. 

اعلنت الامم المتحدة اليوم في بغداد ان العراق سيسلم تقريرا الى الامم المتحدة قبل العاشر من آذار/مارس يتضمن تفاصيل حول كميات "الانتراكس" (الجمرة الخبيثة) والـ"في اكس" (غاز الاعصاب) التي تؤكد بغداد انها دمرتها قبل احد عشر عاما. 

واعلن المتحدث باسم مفتشي الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي ان العراقيين استأنفوا اليوم الاثنين عمليات تدمير صواريخ الصمود-2 تحت اشراف الامم المتحدة.  

من جهة ثانية افادت مصادر رسمية عراقية ان عمليات النبش في موقع العزيزية على بعد مئة كيلومتر من بغداد تواصلت، حيث يؤكد العراق انه طمر اسلحة وعناصر بيولوجية منذ عام 1991. 

وقال يواكي ردا على سؤال حول ما اذا كانت عملية تدمير صواريخ الصمود-2 ستتواصل اليوم "لقد تحركت الفرق مجددا هذا الصباح". واكدت الامم المتحدة ان العراقيين دمروا الاحد ستة صواريخ من نوع الصمود-2 سحقا بالجرافات. وكانوا دمروا السبت اربعة اخرى من النوع نفسه. 

وتجري عمليات التدمير بحضور فرق من مفتشي الامم المتحدة الذين عادوا الى العراق منذ اكثر من ثلاثة اشهر للتحقق من قيام العراق بتدمير جميع اسلحتة المحظورة. ويقول العراق انه يملك نحو مئة صاروخ من نوع الصمود-2 اكدت الامم المتحدة ان مداها يتجاوز ال150 كلم وطلبت تدميرها. 

وكانتبغداد اعلنت امس الاحد انها دمرت ستة صواريخ من نوع الصمود-2 ما يرفع عدد الصواريخ التي دمرت من هذا النوع حتى الان الى عشرة بعد تدمير اربعة منها السبت باشراف الامم المتحدة. 

كما اعلن المستشار الرئاسي الفريق عامر السعدي الكشف عن كميات جديدة من عناصر سامة مثل انثراكس (الجمرة الخبيثة) وغاز في اكس. 

واضاف في مؤتمر صحافي عقده في بغداد انه تم اليوم الاحد تدمير قالب صب ثانيا خاصا بتصنيع صواريخ الصمود-2. 

وشدد السعدي على ان العراق "يبذل كل ما بوسعه" في مجال نزع الاسلحة لعدم اعطاء "ذرائع" للولايات المتحدة لمهاجمته. 

وقال "اذا اندلعت الحرب اليوم فلن يكون ذلك لان العراق لم يبذل كل ما بوسعه بشأن نزع اسلحته". 

وشدد السعدي على تعاون العراق النشط مع الامم المتحدة. 

ويأتي تشديد العراق على تعاونه قبل ايام من قيام رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس بتقديم تقرير امام مجلس الامن في السابع من الشهر الجاري حول مدى تعاون العراق مع الامم المتحدة. 

كما اعلن السعدي ان العراق سيوقف عملية تدمير صواريخ الصمود-2 في حال شنت الولايات المتحدة هجوما عليه خارج اطار الشرعية الدولية. 

وقال متسائلا "في حال لم تلتزم الولايات المتحدة بالطرق الشرعية، لماذا يتوجب علينا نحن ان نواصل" تدمير صواريخ الصمود-2 . 

كما اعلن السعدي ان عمليات بحث جديدة اتاحت العثور على كميات كبيرة من مادة انثراكس (الجمرة الخبيثة) وغاز "في اكس" تطالب الامم المتحدة بايضاحات بشأنها منذ سنوات. 

واوضح انه تم العثور في موقعين مختلفين على قنابل جوية من نوع ار-400 محشوة خصوصا بالانثراكس، وعلى اثار لتدمير 5،1 طن من غاز الاعصاب في اكس. 

اليابان 

وفي سياق النقاش المتواصل بين اعضاء مجلس الامن الدولي للتصويت على قرار ثان يخول ضرب العراق عبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي اليوم عن دعمه لمشروع القرار الجديد بشأن العراق الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا الى الامم المتحدة.  

وقال كويزومي في البرلمان ان اليابان "تؤيد القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا"، موضحا ان "فرنسا والمانيا تعتبران ان اللجوء الى القوة يجب ان يكون الخيار الاخير وهذا يعني انهما لا تستبعدان ذلك بالضرورة". 

ورأى ان "العراق لن يتعاون مع مفتشي الاسلحة ما لم تتحد الاسرة الدولية وتمارس ضغوطا عليه". واكد ان مشروع القرار الجديد يشكل جزءا من الجهود الجارية لازالة اسلحة هذا البلد. 

وتعني رغبة طوكيو في الحفاظ على تحالفها مع الولايات المتحدة بالاضافة إلى رغبتها في الوصول إلى النفط العراقي بعد ابتعاد الرئيس العراقي صدام حسين ان كويزومي قد يعطي دعما معنويا على الأقل لأي هجوم تقوده الولايات المتحدة. 

وقال ان طوكيو تحتاج لان تكون حليفا "مسوءولا" للولايات المتحدة ولكنه لم يصل إلى حد الاعراب عن تأييده لأي هجوم. 

وقال للجنة برلمانية يوم الاثنين ان "هذه قضية المجتمع الدولي كله وليس مجرد قضية الولايات المتحدة ضد العراق " موءكدا رأي حكومته بانه يجب على المجتمع الدولي العمل ككيان واحد. 

وأردف كويزومي قائلا ان "اليابان ستواصل بذل كل ما في وسعها موفقة بين التعاون الدولي وتحالفها مع الولايات المتحدة." 

وأرسلت طوكيو مبعوثا إلى العراق يوم السبت لحث بغداد على التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في خطوة اعتبرت محاولة لمواجهة المعارضة الداخلية لأي هجوم باظهار استنفاد السبل الدبلوماسية. 

يذكر ان اليابان ليست عضوا في مجلس الامن الدولي. 

وجاء اعلان رئيس الوزراء بخلاف رأي غالبية اليابانيين الذين يعارضون حربا على العراق وفقا لنتائج استطلاع نشر اليوم. 

وأظهر الاستطلاع ان 84 في المائة من اليابانيين الذين استطلعت اراءهم صحيفة مينيتشي شيمبون في مطلع الاسبوع يعارضون شن هجوم وذلك مقابل 80 في المئاة في كانون الثاني / يناير. 

وقال 11 في المئاة فقط انهم يؤيدون الهجوم على العراق. 

ووجد نفس الاستطلاع ان التأييد لكويزومي تراجع إلى 45 في المائة مقابل 53 في المائة في كانون الثاني / يناير وهو ماعزته الصحيفة إلى مزيج من المخاوف بشأن الاقتصاد الياباني المتعثر وعدم الرضا من موقف الحكومة بشأن العراق. 

ويتهم منتقدون الحكومة بالازدواجية ازاء العراق حيث تتخذ موقفا متساهلا في الداخل واخر متشددا على الصعيد الدولي. 

وشارك يوم الاحد نحو عشرة آلاف شخص في احتجاج مناهض للحرب في مدينة هيروشيما الواقعة في غرب اليابان –(البوابة)—(مصادر متعددة)