أعلنت وزارة البحرية التجارية في اليونان مساء أمس الأربعاء أن محكمة كريت (جنوب) أصدرت حكما فريدا من نوعه يقضي بحبس خمسة مهربين أتراك 1344 عاما لإقدامهم على نقل 334 مهاجرا غير قانوني على متن سفينتهم إلى مرفأ يوناني أو إيطالي.
فقد أصدرت محكمة نيابوليس على قبطان سفينة "باربادوس" مصطفى بيرقدار حكما بالسجن 339 عاما وبدفع 4،38 مليون دراخما (114 ألف يورو) غرامة، لأنه عرض حياة الأشخاص الـ 334 للخطر ومن بينهم 97 طفلا وبتهمة الاتجار باليد العاملة.
وحكم على كل من صلاح الدين شلبي ميكانيكي السفينة، والبحار حسين اوزوم بالسجن 337 عاما وبدفع 3،38 مليون دراخما (113 ألف يورو) غرامة. وحكم على اثنين اخرين من طاقم السفينة بالسجن 167 سنة و6 اشهر وبدفع 1،17 مليون دراخما (50800 يورو) غرامة لكل منهما. وخلي سبيل تركي آخر كان على متن السفينة.
وفتشت دوريتان يونانيتان السفينة "باربادوس" بعد رصدها منذ صباح الأحد واقتادتاها إلى ميناء ايرابيترا جنوب شرق جزيرة كريت. واكتشفت الشرطة أن السفينة كانت تقل عددا كبيرا من المهاجرين غير القانونيين الذين كانوا في حالة ضعف وهزال شديدين. ونقل 67 منهم، بينهم 17 امرأة و27 طفلا إلى مستشفى ايرابيترا.
وأشارت المحكمة إلى أن هذه الأحكام التي تعتبر الأقسى للمرة الأولي في حق مهربين، تهدف إلى "إنزال عقوبة نموذجية بكل الذين يستغلون المهاجرين الفقراء بلا رحمة".
وأفاد مصدر مطلع أن هؤلاء المهاجرين المؤلفين من أكراد أتراك وعراقيين وأفغان وعراقيين وفلسطينيين من غزة وأربعة إيرانيين، يعتزمون طلب اللجوء إلى اليونان.
وقد دفع المهاجرون عن كل شاب ثلاثة إلى خمسة آلاف مارك (ما بين 1518 و2530 يورو) وعن كل طفل ألف مارك (505 يورو) أجرة السفر على هذه السفينة التي غادرت مرفأ قوداسي في تركيا في 30 تموز/يوليو.
وقررت المحكمة أيضا أن يمضي المهربون الخمسة "عشر سنوات في السجن في أي حال" قبل البدء باتخاذ إجراءات إبعادهم. ويغادر المهربون الأجانب البلاد مبدئيا قبل انقضاء فترة عقوبتهم.
وحتى الان، تصدر المحاكم اليونانية في حق المهربين اليونانيين أو الأجانب أحكاما بالسجن لا تتجاوز العشر سنوات – (أ.ف.ب)