اميركا تستعد لهجمات ارهابية جديدة

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزيران اميركيان اليوم ان واشنطن تستعد لاحتمال قيام تنظيم القاعدة بشن هجمات ارهابية ضد مصالح حيوية وتاتي هذه التأكيدات بعد يوم واحد من تهديد ايمن الظواهري بالانتقام لمعتقلي غوانتانامو. 

قال وزير العدل الاميركي جون اشكروفت اليوم الاحد لبرنامج "فوكس نيوز صنداي" التلفزيوني ان "احتمال ان نتعرض لهجوم مرة اخرى هو احتمال حقيقي للغاية". 

واضاف "ان نوع الجهود التي نبذلها ونوع المعلومات التي نعرضها على الشعب الاميركي تدل على اننا نعتقد ان هناك مثل هذا الاحتمال ولكننا نخفض هذا الاحتمال عندما نكون مستعدين". 

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اصدرت يوم الثلاثاء تحذيرا جديدا من خطر الارهاب للمواطنين الاميركيين خارج الولايات المتحدة اضافت اليه خطر اختطاف طائرات الى قائمة الهجمات التي يحتمل ان تشن ضد الاميركيين. 

وجاء التحذير الاخير في الوقت الذي قال فيه المسؤولون الاميركيون انهم تلقوا تهديدات جديدة من القاعدة بشن هجمات شبيهة بهجمات 11 ايلول /سبتمبر على نيويورك وواشنطن. 

ودفعت تلك التهديدات واشنطن الى تغيير مستلزمات الحصول على تاشيرات السفر للاجانب الذين يمرون بالمطارات الاميركية مما يمنع حوالي 6000 مسافر من الهبوط على الاراضي الاميركية اثناء انتظارهم مواصلة رحلاتهم الى اماكن اخرى خارج الولايات المتحدة. 

ومن جانبه، قال وزير الامن الداخلي الاميركي توم ريدج انه "ممتن" لأن الولايات المتحدة لم تتعرض لهجمات ارهابية من جديد إلا أن المسؤولين يستعدون لهجمات أخرى محتملة. 

وقال ريدج لشبكة (ان.بي.سي.) التلفزيونية "أشعر كل يوم أننا نعمل وفي أذهاننا فكرة أن هجوما سيقع". 

وأضاف "وأعتقد أن علينا هذا. ولا أعتقد أن ما ينبغي أن نضعه نصب أعيننا يجب أن يكون أي شيء غير قبول واقع أننا مستهدفون". 

وكان ريدج يعلق على شريط صوتي أذيع امس وقيل انه لايمن الظواهري مساعد اسامة بن لادن حذر فيه الولايات المتحدة من دفع ثمن باهظ اذا آذت المحتجزين في القاعدة العسكرية الاميركية في خليج غوانتانامو في كوبا قائلا ان "المعركة الحقيقية" لم تبدأ بعد. 

ورد ريدج قائلا "لقد أساءوا من جديد تقدير عزيمة هذا البلد وقدرتنا على التصدي لمثل هذه التحديات." 

وسئل ان كان يدهشه عدم وقوع هجوم جديد حتى الآن فقال انه "ممتن". 

وقال "هناك على الأرجح الكثير من الأسباب لذلك. لكنني ممتن وكل يوم نعمل فيه على إحباط أو منع هجوم ارهابي وتقليل تعرضنا لمثل هذه الهجمات يزيد عليهم صعوبة مهاجمتنا." 

وكانت وزارة الامن الداخلي حذرت شركات الطيران الاسبوع الماضي من أن شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن تخطط لعمليات خطف وتفجيرات انتحارية جديدة في الولايات المتحدة أو الخارج قائلة ان خطر وقوع مثل هذه الهجمات مستمر حتى نهاية الصيف على الاقل. 

وقال ريدج أن توجيها جديدا أرسل الى شركات النقل البحري للركاب في شتى أنحاء البلاد يحذرها من هجمات محتملة. وأضاف "لدينا معلومات محددة بخصوص شركات تشغيل سفن الركاب" الا أن التحذير مثل غيره من مثل هذه التحذيرات صدر كاحتياط بناء على معلومات غامضة جمعتها المخابرات الاميركية. 

وسلم كذلك بأنه "ستمر عدة أعوام قبل أن يكون لدينا النظام المتين الذي نحتاجه" لحماية الاميركيين في الداخل. 

وقال "لم نصل بعد الى ما نريد... لكننا سنصل اليه". 

وهدد ايمن الظواهري في شريط نسب اليه وبثته قناة "العربية" الفضائية، بالانتقام للمعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا اذا صدرت عليهم احكام بالاعدام.  

وتحدث الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في التسجيل عن اعلان الولايات المتحدة "انها ستبدأ محاكمة اسرى غوانتانامو المسلمين امام لجان عسكرية وقد تحكم عليهم بالاعدام".  

وقال "اقسم بالله العظيم (...) لتدفعن اميركا الصليبية غاليا ثمن كل اذى يمس اسيرا من اسرى المسلمين وليدفعن الثمن كل من اعانها على اسره او سلمه لها او لعميل من عملائها".  

يشار الى ان هناك 680 شخصا اعتقلتهم القوات الاميركية خلال حربها على افغانستان في خريف 2001 لا يزالون محتجزين في غوانتانامو بتهمة الانتماء الى تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.  

وكانت الولايات المتحدة اعلنت بداية تموز/يوليو عزمها على احالة ستة من بين الموقوفين بينهم بريطانيان واسترالى الى محكمة عسكرية.  

وقال الظواهري في التسجيل ان "اميركا وهي تقيد اسرى المسلمين وتنكل بهم انما تنكل بنفسها واذ تحاكمهم انما تحاكم ابناءها واذ تحكم عليهم انما تحكم على نفسها".  

واضاف "لا نتوقع من اميركا عدلا ولا انصافا ولا التزاما بخلق او مبدأ او عقيدة (...) فقد ضربت للعالم المثل على انها تستخف بالمباديء التى وقعت عليها".  

وحذر الشريط من ان الهجمات التى تستهدف الولايات المتحدة في العالم سوف تتصاعد مؤكدا ان ما رأته واشنطن حتى الان "ليس سوى مناوشات (...) اما المعركة الحقيقية فلم تبدأ بعد".  

ودعا الشريط المجاهدين المسلمين الى لعمل لتحرير اسرى غوانتانامو. وقال "ليتأكد كل اسير لدى الكافرين ان تحريره دين في عنق كل مجاهد وان يوم خروج قريب باذن الله". كما دعا الاميركيين الى "اتباع العقل والمنطق قبل ان لا ينفع الندم (...) وقد اعذر من انذر"، محذرا ان "الخبر ما ترون لا ما تسمعون".  

يشار الى ان مصير الظواهري وبن لادن ما زال مجهولا منذ انتهاء الحملة العسكرية على افغانستان نهاية 2001—(البوابة)—(مصادر متعددة)