اميركا تلغي نظام تسجيل المسلمين وتستبدله بآخر

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية الغاء برنامج مثير للجدل فرض على الآلاف من المهاجرين العرب والمسلمين من الرجال الخضوع لنظام تسجيل لدى سلطات الهجرة الأميركية في اطار الإجراءات الأمنية المشددة عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001. وكان قرابة 177 ألفاً من الرجال العرب والمسلمين قد خضعوا لنظام وصفه البعض بأنه مهين تطلب أن يمثل هؤلاء الأشخاص أمام مسؤولي الهجرة الأميركيين لتصويرهم وأخذ بصماتهم والاستماع الى أسباب وطبيعة وجودهم بالولايات المتحدة ولم يشتبه الا في علاقة 11 فقط من بين الآلاف بالارهاب. 

وقد خضع المهاجرون العرب والمسلمون لهذا النظام الذى تبرره واشنطن بسعيها القبض على الارهابيين في الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2002 الى ايار/مايو 2003 فيما وصف بأنه أكبر برنامج من نوعه لتسجيل المهاجرين في أميركا خلال عقود. 

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان صحفي الليلة الماضية ان الغاء البرنامج جاء بعد أن خضع لفحص دقيق غير أنها لم تعترف صراحة بفشل هذا البرنامج. وأشار البيان الى أنه سوف يتم تطبيق نظام تسجيل بديل لجميع أو معظم زوار أميركا. 

بالاضافة الى الإجراءات السابقة يتطلب البرنامج أيضا من المهاجرين العرب والمسلمين الذين لا يحملون البطاقة الخضراء المثول بصورة سنوية أمام سلطات الهجرة لتجديد المعلومات حول وضعهم القانوني والا واجهوا خطر الترحيل من أميركا. 

وقد بدأ المواطنون الذكور من ليبيا وسوريا والعراق وايران والسودان بالفعل في المثول مرة أخرى أمام سلطة الهجرة في الشهر الحالي لتقديم بياناتهم مرة ثانية. 

وقد اعتمد نظام جديد يطلق عليه "يو اس - فيزيت" يبدأ تطبيقه في كانون الثاني/يانير 2004 في 115 مطارا جويا وميناء بحريا.  

ويقضي النظام الجديد بأخذ البصمات وما يسمى البيانات الخاصة لتحديد هوية المسافرين الآتين الى الولايات المتحدة وانشاء ملف الكتروني شامل للمسافر وتاريخه.  

وكان النظام السابق المتبع قد تعرض لانتقادات شديدة على اساس انه مبني على التصنيف العرقي والجغرافي وان 20 في المئة من المسجلين كانت لهم مشاكل بيروقراطية تتعلق بانتهاء صلاحية تأشيرة الدخول ونقص مستندات بعينها. كما ان النظام لم ينجح باعتراف بعض المسؤولين عنه اذ لم يكتشف سوى 11 شخصا يشتبه في ان لهم علاقة بالارهاب.  

وابدت بعض الجماعات المهتمة بالحقوق المدنية شكوكا في اعلان وزارة الدافع "البنتاغون" وقف العمل بالنظام السابق.  

وقال المستشار القانوني لاتحاد الحقوق المدنية الاميركية تيم ادغار ان ما تردد عن انهاء البرنامج الخاص بالتسجيل يثير الشكوك وايضا القلق مما قد يكون تضليلا للناس.  

وكان النظام الامنى الوطني لتسجيل دخول الزائرين وخروجهم ينطبق على الزائرين القادمين من أفغانستان والجزائر والبحرين وبنجلاديش ومصر وإريتريا وإندونيسيا وإيران والعراق والاردن والكويت وليبيا ولبنان والمغرب وكوريا الشمالية وسلطنة عمان وباكستان وقطر والصومال والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا وتونس والامارات واليمن—(البوابة)—(مصادر متعددة)