اقال امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح اليوم الاحد ولي عهده من منصب رئيس الوزراء وطلب الى وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح شغل المنصب وتشكيل مجلس وزراء جديد، وذلك في اطار عملية تهدف الى افساح المجال امام اصلاحات واسعة في الدولة.
وقالت وكالة الانباء الكويتية ان "امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح (اصدر) اليوم امرا اميريا بتعيين الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيسا لمجلس الوزراء".
ونص الامر على تكليف الشيخ صباح الاحمد بترشيح اعضاء الوزارة الجديدة وعرض اسمائهم على امير البلاد لاصدار مرسوم تعيينهم.، وفقا لما تورده الوكالة.
ويعد هذا القرار تحولا مشهودا إذ ان منصب رئيس الوزراء يشغله عادة ولي العهد في البلاد.
وكان الشيخ سعد العبد الله الصباح وهو من العائلة الحاكمة ايضا يشغل المنصب بصفته ولي العهد.
وكان سياسيون توقعوا مثل هذا القرار الذي راوا انه ياتي لافساح المجال امام اصلاحات في الدولة.
ومع سقوط صدام حسين في العراق المجاور بعد ٢٤ عاما في السلطة ودعوة الولايات المتحدة الى اصلاحات سياسية في المنطقة تعرضت أسرة الصباح الحاكمة لضغوط كي تخفف من قبضتها على السلطة وتسمح بقدر أكبر من الديمقراطية.
ونظرا لان الامير وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح يعانيان من المرض فقد كان المرشح أكثر من غيره ليتولى منصب رئيس الوزراء هو الشيخ صباح الاحمد شقيق الامير والحاكم الفعلي للبلاد.
ويقول محللون ان خطوة تفصل بين منصبي ولي العهد ورئيس الوزراء هي أول خطوة نحو الاصلاحات وان كان أعلى منصبين في البلاد والحقائب الوزارية الرئيسية ستظل في يد الاسرة الحاكمة.
وبموجب الدستور الكويتي فان الامير وولي العهد فوق المساءلة لكن يمكن مساءلة اي شخص اخر يتولى منصب رئيس الوزراء.
ويشير محللون الى ان الفصل بين السلطات ليس كافيا بالنسبة لكثير من الاصلاحيين الذين يطالبون بدور شرفي لاسرة الصباح وبان يكون اختيار رئيس الوزراء بالانتخاب.
لكن مع سيطرة المؤيدين للحكومة على البرلمان القادم بعدما هزموا الليبراليين في الانتخابات العامة التي اجريت يوم السبت الماضي يتوقع قليلون حدوث أي تغير كبير في السلطة في السنوات القادمة.
والكويت مجتمع محافظ وللقبلية جذور عميقة فيه وعرقل الرجال في مرات متكررة محاولات للنساء لكسب حق التصويت والترشيح في الانتخابات للبرلمان.
وأصبح الشيخ سعد العبد الله الصباح (٧٤ عاما) وليا للعهد في عام ١٩٧٨ واحتفظ منذئذ بمنصب رئيس الوزراء.
ويعاني من مرض الزايمر كما انه غير قادر على أداء مهامه الرسمية منذ أواخر التسعينيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)