اتهم امين عام الامم المتحدة كوفي انان واشنطن بارتكاب اخطاء حول الوضع الامني في العراق فيما اكدت الاخيرة عدم وجود ضرورة لارسال قوات اضافية للعراق برغم الاعتداء على مقر المنظمة الدولية ببغداد. وميدانيا، جرح جندي اميركي في مداهمة قرب بعقوبة اسفرت عن اعتقال 5 عراقيين بينما قتل 3 عراقيين في حريق متعمد بالبصرة.
وقال انان الاربعاء انه تم ارتكاب اخطاء حول الوضع الامني في العراق، دون ان يوجه اللوم الى اية جهة في تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد والذي اودى بحياة 24 شخصا على الاقل من بينهم مبعوث الامم المتحدة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.
وتعهد انان الذي كان يتحدث بعد عودته الى مقر الامم المتحدة في نيويورك بان تفجير امس "لن يمنع" الامم المتحدة من القيام بمهمتها في العراق.
وعند سؤاله عما اذا كان التفجير ناتج عن خطأ امني قال انان ان الاخطاء يمكن ان تنسب لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بالاضافة الى الامم المتحدة.
واضاف "عند الالتزام بمثل هذه المهمة المعقدة، على المرء التخطيط لها مسبقا واعتقد انه كانت هناك بعض الافتراضات الخاطئة".
واوضح ان "التحالف ارتكب بعض الاخطاء وربما ارتكبنا نحن ايضا بعض الاخطاء. لا اريد ان ادخل في توجيه الاتهامات ولكنني اعتقد اننا جميعا ندرك انه خلال المسيرة تم ارتكاب الاخطاء من كافة الجهات المعنية".
ومن المقرر ان يجتمع انان مع مجلس الامن في جلسة مغلقة في وقت لاحق من اليوم الاربعاء لمناقشة الوضع في العراق.
رامسفلد: لا ضرورة لإرسال مزيد من القوات
ومن جهته، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي يزور هندوراس ان القادة الاميركيين لا يرون ضرورة لارسال المزيد من القوات الى العراق رغم تفجير مقر الامم المتحدة.
واضاف رامسفلد في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هندوراس، ريكاردو مادورو، ان نائبه بول وولفويتز تحدث مع القادة الاميركيين في العراق في وقت سابق وانهم "اكدوا له اعتقادهم بان حجم القوات الموجودة في العراق مناسب حاليا".
واوضح رامسفلد "في الوقت الراهن فان استنتاج المسؤولين العسكريين هو ان القوات عند المستوى الذي يجب ان تكون عنده".
وكانت مسألة ما اذا كانت القوات الاميركية المتواجدة حاليا في العراق والبالغ عددها 147 الف جنديا كافية لاحلال الاستقرار في البلاد تلقت صفعة اخرى امس الثلاثاء عندما انفجرت شاحنة مليئة بالمتفجرات في مقر الامم المتحدة في بغداد.
وقال رامسفلد انه يجب مواصلة التركيز على بناء قوة شرطة وجيش عراقيين لتوفير الامن في كافة انحاء البلاد بدلا من الاعتماد على اعداد متزايدة من الجيش الاميركي.
واضاف "علينا ان نوفر الامن حيث يمكن توفيره ولكن ذلك ليس ممكنا في كل زاوية شارع وفي كل جزء من هذا البلد الذي يساوي في مساحته ولاية كاليفورنيا".
واكد ان حوالي 25 بلدا تقدم حاليا المساعدة في العراق.
واوضح ان تلك البلدان بالاضافة الى "الولايات المتحدة تدرك جميعها ان ما يتم عمله هناك هو امر هام ويجب القيام به، وكما قال الرئيس بوش امس فان التصميم الذي لديه ولدى التحالف واضح"، مضيفا "سنواصل العمل وسنكمل المهمة".
اصابة جندي اميركي واعتقال خمسة عراقيين
في غضون ذلك، اعلنت القوات الاميركية انها اعتقلت خمسة عراقيين خلال مداهمتها منزلا داخل مزرعة قرب بعقوبة شمال شرق بغداد بعد تلقيها معلومات عن احتمال اختباء الرئيس المخلوع صدام حسين داخلها.
وقد اصيب جندي اميركي خلال المداهمة التي قام بها جنود من كتيبة الهندسة 588 التابعة لفرقة المشاة الرابعة.
وقالت ضابط اميركي اشترط عدم ذكر اسمه ان المعلومات التي تلقتها القوات الاميركية من مخبر عراقي حول وجود صدام حسين في المنزل بتلك المزرعة، اما انها كانت مزيفة او متاخرة.
واشار الى ان المنزل الذي تمت مداهمته يعود لشخص يدعى خالد الدوش المشتبه في انه من انصار صدام الذي تقول القوات الاميركية انه بات يغير مكان اختبائه كل ثلاث الى اربع ساعات.
وقال المصدر نفسه ان اربعة اشخاص اخرين تم اعتقالهم خلال المداهمة، عرف اثنان منهم على انهم حسين علي طه وحاجي عبد.
مقتل ثلاثة أشخاص في البصرة
الى ذلك، افاد شهود عيان عن مقتل ثلاثة اشخاص من بينهم طفلان في حريق شاحنة صهريج اضرمت فيها النار عمدا مساء الأربعاء عندما كانت توزع الوقود في وسط البصرة.
واكد محمد سعيد (220 سنة) ان شخصين اخرين اصيبا بحروق خطيرة في الحريق.
وقال شاهد اخر طلب عدم الكشف عن هويته ان الحريق اندلع عندما القى مجهول قطعة قماش مشتعلة على الشاحنة.
وقال سعيد ان السائق تلقى مرار تهديدات من مهربين اخذوا عليه بيع المازوت باسعار رخيصة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)