واصلت قوى المعارضة العراقية اليوم الاحد اعمال مؤتمرها الذي بدأته امس في العاصمة البريطانية بهدف بحث مستقبل العراق بعد اطاحة نظام الرئيس صدام حسين. وقد ترددت انباء عن خلافات حادة بدأت تشق صفوف الفصائل المشاركة.
ومن المقرر ان يعقد المؤتمرون ثلاث جلسات مغلقة للجان العمل اليوم قبل ان يصار الى تشكيل لجنة للتنسيق والمتابعة سيعلن عنها ضمن البيان الختامي للمؤتمر الذي ينهي اعماله مساء اليوم وتعلن نتائجه في مؤتمر صحافي غدا الاثنين.
وستخصص لجنة العمل المغلقة الاولى لصياغة خطاب سياسي موحد للمعارضة، والثانية لبحث كيفية حكم العراق في المرحلة الانتقالية، والثالثة لصياغة رؤية موحدة للمعارضة لمستقبل العراق.وستعقد أيضا جلسات علنية تلقى كلمات لأطراف سياسية ومستقلين.
ويشارك في المؤتمر 300 شخص يمثلون اكثر من 50 حزبا وفصيلا معارضا، الى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وعدد من الشخصيات السياسية المستقلة.
وقد ظهر خلال اجتماعات اليوم الاول انقسام واضح بين الفصائل العرقية والطائفية، وكادت الامور تصل الى طريق مغلق عندما ناقش ممثلو هذه الفصائل الشكل المحتمل للحكم في العراق بعد مرحلة صدام حسين.
وشهدت الجلسات الاولى للمؤتمر مطالبة ممثلي فصائل رئيسية بمساعدة خارجية للاطاحة بنظام صدام حسين وإقامة "عراق ديمقراطي" بعد سقوط النظام الحالي.
وقال جلال الطالباني، الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يسيطر على منطقة شمالي العراق، "نحن نمتلك الحق الكامل في طلب المساعدة من الخارج وعلينا أن لا نستحي من ذلك".
وقال أحمد الجلبي، زعيم المؤتمر الوطني العراقي، وهو الشخص الذي يتوقع أن يكون الخليفة المحتمل لصدام حسين، إن المؤتمرين يسعون إلى التوصل إلى إعلانين اثنين في نهاية هذا المؤتمر.
ومن ناحيته، ألقى زلماي خليلزاد، مندوب الرئيس الأميركي جورج بوش إلى "العراقيين الأحرار" كلمة في المؤتمر أعرب فيها عن ارتياحه لسير أعمال المؤتمر.
واعتبر خليلزاد المؤتمر ناجحا لأنه ضم كافة الشرائح التي يتشكل منها المجتمع العراقي.
وأكد على جملة من الأهداف المشتركة بين المعارضة العراقية والولايات المتحدة، من ابرزها تغيير النظام في العراق واستبداله بنظام ديمقراطي تعددي، وضمان احترام حقوق الإنسان وبناء مؤسسات ومقومات قيام المجتمع المدني في العراق، ونزع ترسانة أسلحة الدمار الشامل وضمان عيش العراق بسلام مع جيرانه
كما أكد خليلزاد، الذي كان مندوبا لواشنطن لأفغانستان، على دور الجيش في عراق المستقبل وأعرب عن أمل الولايات المتحدة في أن يشارك الجيش في تحرير البلاد وأنه يرفض الأوامر التي تصدر إليه بمهاجمة المدنيين واستخدام أسلحة الدمار الشامل.
هذا، وقد تظاهر امس بضع عشرات من العراقيين المنتمين الى تيارات مختلفة امام المبنى الذي يشهد انعقاد المؤتمر، ونددوا بتغيبب شريحة من الشعب العراقي عن اعمال المؤتمر الذي يوصف بانه الاكبر الذي تعقده قوى المعارضة.
واعلن فصيلان عراقيان معارضان مقاطعة المؤتمر احتجاجا على بعض اهدافه، وكذلك على تشكيلة هيئته التاسيسية.
وأعلنت الجبهة الوطنية الإسلامية العراقية المعارضة أنها قررت الامتناع عن المشاركة في المؤتمر بسبب ما وصفته بغياب إرادة الجميع في اتخاذ القرارات وغياب آلية حصر الأهداف الحقيقية له.
كما أعلن فصيل عراقي معارض يطلق على نفسه اسم التحالف الملكي الديمقراطي مقاطعته لمؤتمر لندن. واتهم متحدث باسم هذا الفصيل المؤتمر بالسعي لتكريس الطائفية في العراق.
ويدعو التحالف الملكي الديمقراطي إلى تنصيب الأمير الأردني رعد بن زيد ملكا على العراق.
وأعرب الناطق باسم التحالف الملكي الديمقراطي العراقي المعارض د. نبيل الجنابي عن عدم رضاه عن تشكيلة الهيئة التأسيسية لمؤتمر المعارضة المنعقد في لندن. وقال في اتصال مع الجزيرة إن الهيئة مكونة في غالبيتها من أشخاص لا يعرفهم الشعب العراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة)