انباء عن مقتل ''دستم''..طالبان تصد هجوما لقوات النخبة الاميركية ومقتل جنديين اميركيين في تحطم مروحية بباكستان

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت انباء اليوم السبت مقتل الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم احد قادة المعارضة الافغانية، فيما قالت حركة طالبان انها صدت امس الجمعة عناصر من قوات النخبة الاميركية بالقرب من قندهار ، وفيما ابن الرئيس الاميركي جنديين اميركيين قتلا في تحطم مروحية في باكستان، فقد اكد نظام طالبان مجددا انه لن يسلم اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالارهاب. 

وذكر مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية في كابول اليوم السبت ان الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم احد قادة المعارضة الافغانية قتل. 

وقال مراسل القناة نقلا عن "مصادر عسكرية" في حركة طالبان الحاكمة في كابول ان "الجنرال دوستم قتل منذ ايام". 

واضاف ان "قائدا عسكريا من طالبان اكد لنا للتو هذا النبأ وتحدى ان تبث احدى القنوات الفضائية العالمية مقابلة مع دوستم" تثبت انه على قيد الحياة. 

ولم يؤكد اي مصدر مستقل هذا النبأ. 

ومن ناحية ثانية، اكدت حركة طالبان اليوم السبت ان قواتها اشتبكت الجمعة مع عناصر من قوات النخبة الاميركية بالقرب من قندهار في جنوب شرق افغانستان وتمكنت من صدهم. 

وفي الاثناء اكدت مصادر عسكرية باكستانية لفرانس برس اليوم السبت ان المروحية الاميركية التي تحطمت الجمعة كانت تقوم بمهمة بحث واغاثة وانها وقعت في اقليم بالوشستان في جنوب غرب باكستان. 

ورفضت المصادر الكشف عما اذا كانت المروحية متجهة نحو افغانستان او عائدة منها لدى تحطمها. 

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية الجمعة مقتل جنديين اميركيين خلال تحطم المروحية المشاركة في عملية "الحرية الدائمة" المناهضة للارهاب في افغانستان. 

وقال مسؤول في البنتاغون ان الحادث اسفر عن اصابة "عدد غير محدد" من العسكريين الاميركيين بجروح. 

والضحايا هم اول ضحايا الحملة الاميركية على افغانستان التي بدأت في 7 تشرين الاول/أكتوبر. 

وتعقيبا على مقتل الجنديين الاميركيين في تحطم المروحية، اكد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم السبت في بداية لقائه برئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي ان الجنديين الاميركيين اللذين قتلا في باكستان في حادث مروحية "لم يقتلا سدى" وان الحرب على الارهاب تشهد "تقدما كبيرا". 

الى ذلك، رفض بوش التعليق على العمليات العسكرية الاميركية على الارض الافغانية. وقال "لكننا نحقق تقدما كبيرا. نحن نستخدم كافة مواردنا ونحن راضون". 

وفي السياق، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية امس الجمعة ان القوات الاميركية انهت تدخلها في الاراضي الافغانية، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. 

قوات النخبة تشترك في الهجوم  

وكانت شبكات التلفزة الاميركية نقلت عن مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) امس الجمعة ان قوات النخبة في الجيش الاميركي شاركت في عمليات ضد اهداف لحركة طالبان في جنوب افغانستان. 

وذكرت شبكة ان.بي.سي ان "الحرب البرية الاميركية في افغانستان جارية"، موضحة ان مروحيات قتالية على متن حاملة الطائرات كيتي هاوك التي تجوب المحيط الهندي، نقلت عناصر رينجرز (قوات النخبة). 

واضافت ان "قوات خاصة للجيش ومروحيات قتالية تهاجم اهدافا عسكرية لطالبان في افغانستان". واوضحت ان "اكثر من 100" عناصر رينجرز يشاركون في هذه العمليات. 

وتؤكد شبكة سي.بي.اس ان 200 من عناصر رينجرز يشاركون في تلك العمليات. 

ورفض المسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية اعطاء تفاصيل عن العمليات الجارية. 

غارات صباحية على كابول 

وميدانيا، شن الطيران الاميركي غارة جديدة فجر السبت بالتوقيت المحلي على كابول حيث سمع دوي ستة انفجارات متلاحقة.  

كما شهدت مدينة قندهار الافغانية مساء الجمعة غارات عنيفة نفذتها الطائرت الاميركية وسمع دوي انفجارات في مناطق عدة من المدينة وألقت الطائرات "ست قنابل الواحدة تلو الاخرى"، لكن المضادات الارضية لم تطلق النار باتجاهها.  

وكانت وزارة الدفاع الاميركية ذكرت ان الغارات الاميركية على افغانستان شهدت كثافة كبيرة الخميس وشاركت فيها 90 طائرة اميركية بينها 10 قاذفات بعيدة المدى. وقصفت 18 "منطقة محددة مسبقا كاهداف" بحسب ما افاد الاميرال جون ستافليبيم مساعد مدير العمليات في هيئة الاركان العامة. 

وفي الاثناء اكد سفير طالبان لدى باكستان نظام طالبان لن يسلم اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالارهاب. وقال عبد السلام ضعيف "لم نغير (موقفنا) بشأن موضوع اسامة" مضيفا "هذه قضية اسلامية ومسألة عقيدة ولن نغير عقيدتنا تحت اي ظرف". 

40 دولة اوروبية تبحث مكافحة الارهاب 

على صعيد اخر، تجتمع حوالى اربعين دولة اوروبية اليوم السبت في بروكسل للبحث في الوضع الناجم عن احداث 11 ايلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة ومكافحة الارهاب والتدابير التي سيتخذها الاتحاد الاوروبي في هذا الصدد. 

وقال مصدر دبلوماسي ان هذا الاجتماع ل "المؤتمر الاوروبي" الذي تنظمه الرئاسة البلجيكية للاتحاد، يعقد غداة قمة الدول الخمس عشرة للاتحاد الاوروبي في غان (شمال غرب) وستتمثل فيه معظم الدول على مستوى وزراء منتدبين او مساعديهم. 

واضاف المصدر ان روسيا وموالدافيا واوكرانيا تشارك للمرة الاولى في هذا النوع من المؤتمرات لكن مشاركتها ستقتصر على غداء عمل. 

ولا يعني وجود مندوبين عن هذه الدول في بروكسل مؤشرا لتقارب بدأته موسكو خصوصا مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. وتعمد كل رئاسة دورية للاتحاد الى تنظيم مثل هذا المؤتمر الاوروبي. 

وستلتقي الدول الخمس عشرة في الاتحاد في هذا المؤتمر الدول الثلاث عشرة المرشحة للانضمام الى الاتحاد بالاضافة الى الدول الاربع الاعضاء في الشراكة الاوروبية للتبادل الحر، اي ايسلندا وليختنشتاين والنروج وسويسرا.  

وستشارك في اعمال المؤتمر ايضا كرواتيا ومقدونيا اللتان ترتبطان بالاتحاد الاوروبي باتفاقات استقرار وشراكة. 

العواصم تبحث مرحلة ما بعد طالبان 

وفي الحديث عن مرحلة مابعد طالبان فقد اجمعت العديد من العواصم على ضرورة التسريع بانهاء وجود طالبان ورسم اطار الحكومة المقبلة في البلاد قبل ان تنتهي العلمليات العسكرية. 

فمن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان "من الضروري قلب نظام حركة طالبان من اجل وضع حد لكارثة انسانية في افغانستان". وقال "هذا هو الحل الوحيد ليكون لافغانستان مستقبل"، مضيفا "لا نريد حكومة تدعم او تؤوي الارهابيين". 

واكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان "نظام طالبان يجب ان يستبدل". وفي مداخلة امام المجلس الاوروبي في غان، برر شيراك مرة جديدة التدخل العسكري الاميركي في افغانستان الذي يعتبر "هدفه بسيطا وواضحا وهو اسقاط نظام، وشبكة القاعدة المرتبطة بشكل وثيق بنظام طالبان والتي هي اليوم المدبر الرئيسي للاعمال الارهابية في العالم". 

واعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان ميليشيا طالبان "ليس لها مكان في الحكومة الافغانية المقبلة" التي يجب ان تتشكل "بدون تدخل اجنبي". واضاف في اعقاب لقاء مع الرئيس الطاجيكي امام علي رحمنوف ان قبائل الباشتون التي تنتمي اليها حركة طالبان "يحق لها ان تكون ممثلة في الحكومة". 

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في غان (شمال غرب بلجيكا) ان نظام طالبان "يعيق تحقيق هدف" الاميركيين والدول التي تدعمهم في ردهم على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.  

ورفض الرد صراحة على اسئلة حول هجوم بري في حين اكدت واشنطن وجود جنود اميركيين في افغانستان. وقال "لقد الحقنا الكثير من الخسائر بنظام طالبان وبالشبكة الارهابية (القاعدة) بالضربات الجوية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)