البوابة-خاص
توجه نحو 800 الف اردني الى صناديق الاقتراع اليوم لاختيار نصف اعضاء 83 مجلسا بلديا، وذلك وسط توقعات باقبال ضعيف على الاقتراع نتيجة مقاطعة جزئية من قبل الاسلاميين، الى جانب غياب التنافس على منصب الرئيس الذي تحتفظ الحكومة بحق تعيينه.
ويتنافس 1760 مرشحا بينهم 46 امراة على نصف مقاعد 83 من اصل 99 مجلسا بلديا في المملكة، وذلك بعد فوز مرشحي 16 مجلسا بالتزكية.
ويتوقع ان تشهد هذه الانتخابات اقبالا ضعيفا نيتجة غياب المنافسة على منصب الرئيس، الى جانب مقاطعة الاسلاميين لها احتجاجا على اجرائها بموجب قانون معدل يعطي للحكومة حق تعيين الرئيس ونصف اعضاء المجلس البلدي.
وكان امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور، اكد لـ"البوابة" ان الحزب لن يطرح أي مرشحين في انتخابات البلديات، احتجاجا على القانون الحالي.
وقال "نحن لن نطرح أي مرشح لمجالس البلديات احتجاجا على قانون البلديات الذي اعطى الحكومة الحق في تعيين رئيس البلدية ونصف الاعضاء".
غير ان الحزب الذي يعد الاكبر في الساحة الاردنية، اعلن في المقابل انه لن يقاطع انتخابات مجلس امانة عمان الكبرى (العاصمة)، وهو ما عده وزير البلديات الاردني عبد الرزاق طبيشات في تصريحات للبوابة بمثابة تناقض.
ويبلغ عدد اعضاء مجلس امانة عمان الكبرى 40 عضوا.
وكان حزب الجبهة حقق نجاحا كبيرا في الانتخابات البلدية التي جرت عام 1999، وسيطر مرشحوه على المجالس البلدية في المدن الرئيسة عدا عمان، غير ان الحكومة قامت بعد فترة من هذه الانتخابات بعمليات دمج للعديد من المجالس البلدية، وذلك بهدف اخراجها من ضائقتها المالية.
وبعيد صدور قرار دمج البلديات، والذي ادى الى انسحاب العديد من الاسلاميين من المجالس البلدية، صدر قرار اخر على شكل قانون مؤقت قضى بان يتم تعيين رئيس ونصف أعضاء المجلس البلدي للبلديات وإجراء انتخابات للنصف الآخر.
وهذه التجربة كما يؤكد وزير البلديات عبد الرزاق طبيشات للبوابة انها "اسهمت بدرجة كبيرة" في تحسين اوضاع البلديات وذلك "بشهادة البنك الدولي الذي عقد ندوة في الاردن واثنى على هذا نموذج واكد انه ينبغي تطبيقه في كل الدول".
واعتمدت الحكومة خلال هذه الانتخابات سياسة جديدة تهدف الى تحفيز المراة على المشاركة في المجالس البلدية وذلك باتخاذها قرارا يقضي بتعيين امراة في كل مجلس بلدي لا تفوز امراة بعضويته.
وقال طبيشات الى ان "الحكومة ستعين امرأة واحدة في كل مجلس بلدي لم يتحقق فيه الفوز لاي امرأة بطريق الانتخاب" وذلك بهدف "تمكين المرأة من المشاركة في عملية البناء والتنمية" في البلاد على حد قوله.—(البوابة)