انتخاب المطران اليوناني ايريانوس بطركا للكنسية الأرثوذكسية في القدس

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - البوابة 

أسفرت انتخابات الكرسي المقدسي للبطريركية الأرثوذكسية التي جرت اليوم الاثنين عن فوز المطران ايريانوس بهذا المنصب، خلفاً للبطريرك ديودورس الذي توفي مطلع العام الجاري. 

وجرت الأنتخابات التي دار صراع سياسي ساخن بشأنها بين الأردن والسلطة الفلسطينية من جهة واسرائيل من جهة أخرى، جرى حسمه مؤخراً، بعد التراجع الإسرائيلي عن محاولات التدخل في شؤون الكنيسة التي ينتمي اليها نحو 200الف عربي، وفق القانون الأردني وعلى مرحلتين.. الأولى قام فيها نحو 50من كبار مسؤولي الكنيسة باختيار ثلاثة مرشحين هم المطارنة: ثيموثيوس وايرانيوس وكورنيليوس (جميعهم يونانيون) من بين 15مرشحاً.  

وشملت المرحلة الثانية قيام أعضاء المجلس المقدس الذي يضم 17 عضواً(جميعهم يونانيون) بانتخاب واحد من المطارنة الثلاثة المذكورين، عن طريق الاقتراع السري لمنصب بطريرك القدس. 

وستقدم نتائج الانتخابات إلى كل من الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية للتصديق الرسمي عليها ومن ثم يزاول البطريرك الجديد مهام منصبه 

وكانت إسرائيل استبعدت عدداً من المطارنة المرشحين للمنصب، في اطار تأييدهم للقضايا العربية وحاولت إجراء تعديلات على القائمة يدخل بموجبها ساحة الترشيح آخرون مؤيدين لاسرائيل الأمر الذي آثار غضب البطريركية ودفعها لتقديم التماس لدى محكمة العدل العليا والاستنجاد بالأردن والسلطة الفلسطينية اللتان بدأتاً تحركاً دبلوماسياً واسعاً لمنع اسرائيل من التدخل في شؤون الكنيسة واجراء الانتخابات بموجب القائمة الأردنية الفلسطينية ووفق القانون الأردني الذي استمر العمل به حتى بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967. 

واثمر هذا التحرك عن اعلان وزير العدل الإسرائيلي مائير شطريت قبل ايام التراجع عن التدخل في شؤون الكنيسة وقدم اعتذاراً رسمياً بهذا الشأن. 

وعلى الرغم من دعوات تعريب الكنيسة وتخليصها من سيطرة اليونان التي يطلقها أبناءها ، إلا ان النتائج التي جاءت بها الانتخابات تشكل انتصاراً للأردن والسلطة ودحراً للتوجهات الإسرائيلية التي تدخل في مخططات تهويد القدس. 

وشغل المطران الجديد منصب ممثل البطريركية اليونانية للكنيسة الأرثوذكسية في أثينا خلال الخمس عشرة سنة الماضية ، ويعد منصب مطران القدس أهم منصب مسيحي في الأراضي المقدسة.