انتقدت الصمت العربي.. مسرحية ''سري للغاية'': عناق بين الاداء والمضمون

تاريخ النشر: 03 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- اياد خليفة 

قد يكون الفنان حسين طبيشات من القلائل اللذين وضعوا الإصبع على الجروح العربية الكثيرة في هذه المرحلة بالذات التي تمر بها الأمة العربية. 

وكعادته.. وامتدادا لمسرحية الرئيس برع طاقم الفنان طبيشات في تجسيد واقعنا العربي المأساوي بصورة هزلية خلطت الابتسامة والدموع على ما نعيشه اليوم. 

فما ان انتهى من عرض مسرحيته الجديدة التي حملت عنوان "سري للغاية" حتى اندفع الجمهور العريض الى غرفة الملابس لتهنئة الفنان طبيشات وفريقه الفني الذي ابدع بدورة في تجسيد الواقع العربي الجريح بينما وقف احد الحاضرين يرتجل قصيدة اطراء على الاداء والمضمون. 

في عمله الفني الجديد وجه طبيشات انتقادات لاذعة لبعض لحكومات العربية التي شجعت المواطنين للذهاب الى افغانستان لمحاربة المد الشيوعي "الكافر" ثم حاربتهم بذات سلاح عدو الامة العربية ونعتهم بالارهاب والتطرف وادارت لهم الظهر ليلقوا مصيرهم المجهول في جبال منطقة تورا بورا في افغانستان، ثم انقلاب دور الافتاء التي لبست ثياب السياسة وباتت توجه الدين حسب مصالح القيادات في بلدانها. 

الى جانب ذلك كان طفل الحجارة يحتل اللوحة الابرز في "سري للغاية" فقد داس على الفقر والحرمان مقابل الكرامة والحرية والاستقلال ولكنه بقي وحيدا كعادته ولم يصله الا تصريحات الشجب والاستنكار الخجولة في ظل الانشغال العربي بأمور لم تصل الى مستوى اهتمام ابناء الانتفاضة. 

ولم ينس الفريق الفني ان يفتح دفاتر الماضي من خلال طبخة انجليزية هي عبارة عن شوربة عظام ولحم عربي كناية عن المجازر التي ارتكبتها اسرائيل صنيعه بريطانيا 

وقف الى جانب "العم غافل" في هذا العمل المسرحي كل من الفنان ربيع زيتون والفنان عبدالمجيد ابو طالب، محمود يوسف والفنانة السورية رشا احمد والفنان امين غانم والفنانة كاورل ومجموعة من الوجوه الشابة والمسرحية من تأليف ربيع زيتون ويوسف العموري وتعرض حاليا على مسارح المحافظات الاردنية—(البوابة)