طموح متواضع لاندونيسيا في المشاركة الثانية على التوالي
لن يكون طموح منتخب اندونيسيا المنافسة على لقب بطل كأس الامم الاسيوية الثانية عشرة في لبنان من 12 الى 29 تشرين الاول الحالي، بل سيكتفي بزيادة خبرته من خلال احتكاكه بمنتخبات تتفوق عليه من حيث المستوى الفني والسمعة والتاريخ الكروي ليس اكثر.
ويعود تواضع الطموح الاندونيسي الى انها المشاركة الثانية للمنتخب في نهائيات اسيا، لكنها الثانية على التوالي بعد ان كان احد فرسان الدورة الحادية عشرة في الامارات عام 1996، والى غيابه عن المحافل الدولية وافتقاره الى الانجازات التي تجعله مرشحا وسط منتخبات قوية في القارة الاسيوية.
وللمصادفة، فان الصورة لن تختلف كثيرا على المنتخب الاندونيسي ما بين النهائيات في لبنان وتلك التي خاضها في الامارات لانه وقع في مجموعة مشابهة تماما للسابقة حيث سيلعب في المجموعة الثانية الى جانب الكويت وكوريا الجنوبية والصين، وبالتالي طرأ تغيير واحد فقط في نهائيات لبنان اذ حلت الصين بدلا من الامارات.
وبوجود ثلاثة عمالقة في كرة القدم الاسيوية في الفترة الحالية، الكويت وكوريا الجنوبية والصين، في مجموعة واحدة مع اندونيسيا، فان الاخيرة مرشحة لان تكون جسر عبور ليس الا وربما تتسابق المنتخبات الثلاثة الاخرى على هز شباكها.
نتائج متواضعة
وعرفت اندونيسيا كرة القدم منذ فترة بعيدة وكانت اول دولة آسيوية تشارك في نهائيات كأس العالم تحت اسم جزر الهند الهولندية وذلك في مونديال فرنسا عام 1938، لكنها لم تكرر فعلتها في مسماها الحالي في المونديال حتى يومنا هذا.
ففي المسابقات الثماني لكأس العالم التي تلت مشاركتها عام 38، لم تنجح اندونيسيا في اجتياز الدور الاول للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى النهائيات الا مرة واحدة.
وتفخر اندونسيا بأنها بلغت الدور نصف النهائي في المشاركات الثلاث لها في مسابقة الكرة في دورات الالعاب الاسيوية.
كما ان اندونيسيا سجلت نتائج لافتة في بعض البطولات في منطقة شرق آسيا وخصوصا في بطولة "تايغر كاب" التي انطلقت عام 1996 حيث تأهل منتخبها الى نصف النهائي قبل ان يخسر امام نظيره الماليزي 1-3، وفي البطولة الثانية عام 98 خسرت اندونيسيا في نصف النهائي ايضا لكن امام سنغافورة هذه المرة.
وفي دورة العاب جنوب شرق آسيا في جاكرتا عام 97، وصلت اندونيسيا الى المباراة النهائية قبل ان تخسر امام تايلاند بركلات الترجيح 2-4 بعد تعادلها معها 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي.
ويعود التطور السريع للكرة الاندونيسية في الفترة الاخيرة ودخولها الى الساحة الدولية بدرجة كبيرة الى برنامج "الكرة الذهبية" الذي بدأ العمل به عام 96 باشراف جميع اتحادات اللعبة فيها، والذي يهدف الى جعل اندونيسيا ضمن المنتخبات الخمسين الاولى في العالم قبل عام 2002.
مرتان في النهائيات
تعتبر نتائج اندونيسيا في التصفيات المؤهلة الى نهائيات القارة الاسيوية خجولة جدا لانها وصلت مرتين فقط الى النهائيات، الاولى في الدورة الحادية عشرة التي استضافتها الامارات عام 1996، والثانية التي ستخوضها في لبنان.
وكانت المشاركة الاولى لاندونيسيا في بطولة كأس الامم في تصفيات الدورة الرابعة التي استضافت ايران نهائياتها عام 1968. ولعبت في المجموعة الثالثة، فتعادت مع كوريا 1-1 وسحقت الفيليبين 6-صفر ثم خسرت امام تايوان 2-3 وامام اليابان 1-2، وحلت رابعة برصيد 3 نقاط وفشلت في التأهل.
وفي تصفيات الدورة الحادية عشرة التي اقيمت في اذار عام 96، تصدرت اندونسيا المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط بعد فوزها الكبير على الهند 7-1 وتعادلها مع ماليزيا صفر-صفر.
وفي النهائيات التي اقيمت في تشرين الثاني من العام ذاته في الامارات، حلت اندونيسيا اخيرة في المجموعة الاولى التي تصدرتها الامارات بعد ان تعادت مع الكويت 2-2، وخسرت امام كوريا 2-4، وامام الامارات صفر-2.
وتأهلت اندونيسيا الى نهائيات الدورة الثانية عشرة في لبنان بعد تصدرها المجموعة السابعة في التصفيات التي اقيمت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي وفازت فيها على كمبوديا 5-1 و9-2، وعلى هونغ كونغ 3-1 وتعادلت معها ايضا 1-1 – (أ ف ب)