انفجار عبوة في غزة.. واصابة مستوطنين.. واعتقال ناشط من حماس

تاريخ النشر: 27 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أصيب ناشط من حماس بجروح بالغة الخطورة، خلال محاولة جيش الاحتلال اغتيالة، كما وأصيب مستوطنان ‏ إسرائيليان بجروح طفيفة في حادثين منفصلين بقطاع غزة،  

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان المستوطنين أصيبا جراء انفجار عبوة ناسفة قرب ‏ ‏مستوطنة متسير خزاني في منطقة غوش قطيف بقطاع غزة قبل ظهر اليوم، وقالت ان الانفجار وقع في بوابة يدخل منها عمال فلسطينيون من قطاع غزة الى ‏ ‏منطقة المستوطنات الإسرائيلية.  

وأصيب مواطن فلسطيني يدعى اسماعيل سليمان ابو رومية (37 عاما) وهو من سكان ‏ ‏القرارة بمحافظة خان يونس بجروح بالغة الخطورة اليوم جراء اطلاق النار عليه من ‏ ‏جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.  

وقالت وكالة الأنباء الكويتية استنادا إلى مصادر فلسطينية ان ابو رومية أصيب بست رصاصات في مختلف أنحاء جسمه وتم ‏ ‏نقله إلى جهة مجهولة داخل الخط الأخضر. 

لكن مصدر أكد لوكالة الصحافة الفرنسية ان اسماعيل ابو رومية (37 عاما) نقل الى مستشفى سوراك في بئر السبع (جنوب) حيث يعالج في قسم جراحة العظام. ولم يحدد المصدر مكان إصابته. 

ونقلت الإذاعة عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية ان ابو رومية وهو من نشطاء حركة ‏ ‏حماس أصيب بجروح خطيرة وانه قيد العلاج الطبي لدى الجانب الإسرائيلي. 

في هذه الأثناء أكد العقيد خالد أبو العلا مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني ‏ ‏جنوب قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار صباح اليوم على أبو رومية أثناء ‏ ‏محاولته قطع أحد الطرق الموجودة تحت السيادة الفلسطينية الكاملة جنوبي قطاع غزة ‏ ‏فأصابه بجراح في قدمه وثم قام باعتقاله. 

وقال أن الجانب الإسرائيلي ابلغهم بوجود الفلسطيني المصاب عندهم وان حالته ‏ ‏مستقرة مشيرا إلى انهم قدموا احتجاج رسميا للإسرائيليين على ذلك وطالبوهم ‏ ‏بتسليمهم المواطن الفلسطيني المصاب. ‏ ‏ يشار إلى أن الحادث وقع على طريق يسمى "أبو العجين" قرب قرية القرارة شمالي ‏ ‏مدينة خان يونس والمؤدي إلى طريق كسوفيم الاستيطاني الذي يربط المستوطنات ‏ ‏اليهودية جنوبي قطاع غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 . 

 

وكان شهود فلسطينيون أكدوا وفاه ابو رومية في بلدة القرارة قرب خان يونس بعد ان رأوا الجيش الإسرائيلي ينقله في سيارة عسكرية اثر إصابته برصاص الجنود الذين يحرسون الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل بالقرب من بلدة كيسوفيم الإسرائيلية. 

على صعيد آخر أفاد مسؤولون امنيون وشهود عيان فلسطينيون اليوم الجمعة ان الجيش الإسرائيلي يقوم بأعمال تجريف واسعة في رفح جنوب قطاع غزة وقرب مخيم المغازي جنوب مدينة غزة. 

وأوضح العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان "الآليات العسكرية والجرافات الإسرائيلية قامت بأعمال تجريف قرب قرية الدهنية قرب الحدود مع مصر وباعمال تجريف مماثلة قرب مستوطنة موراج برفح جنوب قطاع غزة والأعمال مازالت متواصلة". 

وانتقد ابو العلا "بشدة هذه الأعمال الاستفزازية" مؤكدا ان "اعمال التجريف شملت عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية المزروعة في هاتين المنطقتين الواقعتين تحت السيطرة الفلسطينية". 

وأفاد شهود ان "الجيش الإسرائيلي قام بأعمال تجريف شرق مخيم المغازي واقتلعت الجرافات الإسرائيلية التي تحرسها دبابة اثنين من أعمدة الكهرباء في المنطقة ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المساكن الفلسطينية". 

وبحجة الامن، كثفت إسرائيل في الآونة الأخيرة أعمال تجريف الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية لا سيما في المناطق المحاذية للطرق التي يعبرها الاسرائيليون او المستوطنون في قطاع غزة. 

وتتزامن هذه الأعمال مع تصريحات أدلى بها ارئيل شارون في مقابلة نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست اليوم الجمعة ان بقاء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية "لا يطرح مشكلة". 

وقال شارون "لا اعتقد ان مسالة المستوطنات تطرح مشكلة. هذه المسألة لن تبحث وفقا لاتفاقات اوسلو الا في اطار اتفاق سلام. وإذا توصلنا إلى السلام فما الذي يجعل المستوطنات مصدرا للإزعاج". 

واكد شارون انه يمكن الإبقاء على مستوطنات يهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة كما هي الحال بالنسبة لبلدات عربية في إسرائيل. 

وقال "الا يوجد عرب اسرائيليون هم فلسطينيون يعيشون في الناصرة واللد والرملة". 

ويشكل الفلسطينيون الذين بقوا في ديارهم ابان النكبة في 1948 خمس سكان اسرائيل. 

واكد شارون معارضته لوقف البناء في المستوطنات في حين تدعو المبادرة المصرية الاردنية لاحياء عملية السلام الى "التجميد الفوري والكامل للاستيطان". 

وقال "حكومتنا التزمت بعدم بناء مستوطنات جديدة لكن لا شىء يمنع زيادة عدد سكان المستوطنات القائمة". 

وفي مقابلة نشرتها هآرتس في 11 نيسان/ابريل اعلن شارون انه لن يخلي المستوطنات حتى في حال التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين. 

وتنتشر اكثر من 150 مستوطنة في الاراضي الفلسطينية يعيش فيها حوالي 200 الف مستوطن. 

واعطت وزارة الاسكان الاسرائيلية في الخامس من نيسان/ابريل الضوء الاخضر لبناء 708 مساكن في مستوطنتين في الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)