انفجار في الخضيرة.. والحكومة الامنية تعيد تقييم وقف اطلاق النار.. وعرفات يلتقي بيرنز

تاريخ النشر: 20 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في حادثة هي الأولى من نوعها منذ اعلان وقف اطلاق النار وعملية تل ابيب، وقع صباح اليوم انفجارا في منطقة الخضيرة شمال تل ابيب، في وقت تجتمع فيه الحكومة الامنية الاسرائيلية لاعادة تقييم الوضع الميداني، وسط تهديدات واتهامات اسرائيلية للسلطة تعمل على تسخين الوضع الامني، كما يعقد اجتماعان امنيان بين الجانبين بحضور اميركي، وسياسيا اعلن عن لقاء بين عرفات ووليم بيرنز غدا. 

انفجار في الخضيرة 

قالت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصدر في الشرطة ان قنبلة انفجرت صباح اليوم الاربعاء من دون ان توقع اصابات في بلدة الخضيرة شمال تل ابيب. 

ووضعت القنبلة في سلة مهملات في وسط البلدة. وضربت الشرطة طوقا امنيا في المنطقة وباشرت عمليات تفتيش بحثا عن عبوات اخرى محتملة وعن مشتبه فيهم. 

وهذه اول عملية تشهدها اسرائيل منذ اعلان وقف اطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة في 13 حزيران/يونيو. 

الحكومة الامنية تعيد تقييم الوضع 

وتاتي هذه العملية الجديدة التي لم تعلن أي جهة فلسطينية عنها في وقت تجتمع فيه الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة الذي بدأ صباح اليوم لاعادة تقييم سياستها بشأن وقف اطلاق النار بعد سلسلة من الهجمات الفلسطينية، على ما افاد مصدر في رئاسة مجلس الوزراء. 

واوضح المصدر ذاته ان الحكومة المصغرة التي تضم 13 وزيرا برئاسة رئيس الوزراء ارييل شارون ستقرر ما اذا كانت اسرائيل ستواصل "سياسة ضبط النفس" او انها ستعاود عملياتها الهجومية. 

من جهة أخرى يعقد الفلسطينيون والاسرائيليون اليوم الاربعاء اجتماعين امنيين احدهما على مستوى رفيع برعاية الولايات المتحدة. 

ويهدف هذان الاجتماعان إلى تقييم التقيد بوقف اطلاق النار الذي اعلن في 13 حزيران/يونيو وإجراءات تخفيف الحصار المفروض على البلدات الفلسطينية الذي تعهدت اسرائيل القيام به.  

إسرائيل: تسخين الاجواء 

رغم تأكيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء اسبانيا خوسيه ماريا ازنار في مدريد امس على التزامه الحازم بوقف النار وضرورة إرسال مراقبين دوليين الى المناطق الحساسة لمساعدته على تنفيذ هذه المهمة الا ان حكومة ارييل شارون ماضية في مخطط التفجير.  

استباقا لزيارة ارييل شارون الى واشنطن الاسبوع المقبل، ولاجتماع الحكومة الامنية، ولكي يبقى سيف الضربة العسكرية الاسرائيلية مسلطا على رقاب الفلسطينيين، صعدت اسرائيل من تهديداتها اليوم وامس، كما صعدت من لهجة خطابها ازاء اعادة تقييم الوضع، في وقت شددت فيه من حصارها العسكري وقمعها الميداني. 

وتولى رئيس الحكومة الاسرائيلية ووزير خارجيتها والناطق الرسمي باسمها ورئيس الكنيست عملية اعادة تسخين الاجواء سياسيا باتهام السلطة الوطنية الفلسطينية بعدم احترام وقف اطلاق النار، وبان اسرائيل عازمة على اعادة تقيم الوضع ميدانيا، فيما يوحي بان اسرائيل مصممة على شن هجوما على الفلسطينيين قد تقوم به بعد زيارة ارييل شارون الى واشنطن المقررة الاسبوع المقبل، كما يعتقد مراقبون. 

قال شارون في بيان اصدره مكتبه الليلة قبل الماضية "ان انتهاكات وقف اطلاق النار والهجمات الدامية تخلق وضعاً لا يطاق واسرائيل لا تستطيع الاحتفاظ بموقفها الحالي الى ما لا نهاية".  

واجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي صباح أمس مشاورات أمنية مع وزيري الخارجية شمعون بيريز والداخلية ايلي يشاي.  

واعلن يشاي في أعقاب ذلك عن اجتماع حاسم للحكومة الأمنية المصغرة التي يترأسها شارون، وقد بدأ الاجتماع صباح اليوم.  

وقال الوزير "آمل ان تتخذ الحكومة قرارا يحدث تغييرا سياسيا يمكن الجيش الاسرائيلي من التحرك بكل ما يلزم من قوة لوضع حد للهجمات".  

وقال انه يوجد حاليا اتجاه في هذا الصدد داخل الحكومة الامنية الاسرائيلية المكونة من 12 عضوا اضافة الى شارون.  

من جهته بيريز انضم الى جوقة التهديدات، محذرا من انهيار وقف اطلاق النار "اذا لم تتخذ السلطة الفلسطينية الاجراءات اللازمة لوقف العنف" على حد زعمه. وقالت الاذاعة العبرية ان بيريز ادلى بهذا التصريح خلال لقاء أمس في القدس مع سفراء دول الاتحاد الاوروبي في اسرائيل.  

ونقلت الاذاعة عن بيريز زعمه انه منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو اثر وساطة اميركية سجل 54 انتهاكا لوقف اطلاق النار من قبل الفلسطينيين متجاهلاً انتهاكات جيش الاحتلال والمستوطنين.  

واضاف بيريز ان السلطة الفلسطينية لم تفعل حتى اليوم شيئا لاعتقال منفذي هذه الهجمات ولم تتخذ الاجراءات اللازمة لوقف العنف.  

واتهم رئيس الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) افراهام بورغ، الذي يزور واشنطن، الفلسطينيين بالسعي الى تخريب وقف اطلاق النار الذي اعلن في 13 حزيران/يونيو الجاري. 

ولدى خروجه من الاجتماع مع وزير الخارجية الاميركية كولن باول، قال بورغ انه نقل اليه "التزام إسرائيل بالاستمرار بسياسة ضبط النفس التي تطبقها وبقرارها عدم القيام بمبادرة عسكرية من جانب واحد". 

واضاف "لكن الجميع يدرك ان لصبر اسرائيل حدودا، وخصوصا في وقت لا يقوم الفلسطينيون بكل ما في وسعهم للتعاون"، مشيرا الى ان "من الصعب جدا تطبيق وقف اطلاق النار". 

وتأتي زيارة بورغ الى واشنطن فيما من المقرر ان تجتمع الحكومة الامنية الاسرائيلية اليوم لتقويم الوضع واتخاذ قرار حول احتمال قطع الهدنة الحالية في اعقاب الهجمات الفلسطينية الاخيرة في الضفة الغربية. 

واضاف بورغ ان اسرائيل تعتبر ان "الطريق الوحيد الممكن للسلام هو العودة الى طاولة المفاوضات"، لكن "الفلسطينيين للاسف لا يدركون الامر نفسه". 

وقال "ربما البعض يدرك ذلك، لكن الرئيس (الفلسطيني) ياسر عرفات لم يفكر بعد بالطريقة التي نفكر فيها، وان اعادة النظر في (وقف اطلاق النار) من قبل الحكومة الاسرائيلية ليس سوى امر طبيعي". 

ودعا رئيس الكنيست المسؤولين الفلسطينيين الى ان يوقفوا اعمال العنف على "الفور" وشدد على ان "اقل ما يمكنهم القيام به هو اعتقال الارهابيين الناشطين" المسؤولين عن الهجمات ضد الاسرائيليين. 

ميدانيا: تواصل المواجهات  

وميدانيا، أفادت مصادر طبية فلسطينية امس ان اربعة شبان فلسطينيين بينهم فتى في الثانية عشرة أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات متفرقة شهدها حي الامل بخان يونس جنوب قطاع غزة . 

واوضحت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس "ان اربعة مواطنين بينهم فتى في الثانية عشرة اصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة وقعت اليوم في حي الامل قرب مستوطنة نافيه دغاليم ونقلوا الى مستشفى ناصر بخان يونس للعلاج". 

واشارت المصادر نفسها الى "ان حالة الجرحى الاربعة وجميعهم اصيبوا برصاص حي متوسطة ". 

واكد شهود ان "الجيش الإسرائيلي اطلق الرصاص الحي تجاه عدد قليل من الفتية والأطفال الفلسطينيين الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين من مسافة تزيد على مئتي متر بالحجارة". 

من جهة اخرى، اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان خمس قذائف هاون سقطت بعد ظهر امس على تجمع غوش قطيف للمستوطنات في خان يونس من دون سقوط اصابات. 

وكان الفلسطينيون شيعوا امس الفتى الشهيد عادل حسين (16 عاماً) الذي قضى متأثراً بجراحه الليلة قبل الماضية ليلتحق بشقيقه ابراهيم (15 عاماً) الذي كان استشهد خلال الانتفاضة الحالية.  

من جهة ثانية، افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة في اتجاه مساكن الفلسطينيين في المخيم الغربي بخان يونس مساء امس دون وقوع اية احداث في المنطقة.  

وفي مدينة الخليل احتل المستوطنون سوق الخضار في مركز المدينة بالكامل وشرعوا في ترميم متاجره لاستيطانها بالتزامن مع قطع كافة الطرق الرئيسية المؤدية للمدينة.  

وفي محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حظر التجول على بلدة بيت ليد شرقى طولكرم بعد ان اقتحمتها فجر أمس وسيرت دورياتها الراجلة والمحمولة في شوارعها الداخلية.  

وحاولت مجموعة من المستوطنين اقتحام البلدة من الجهة المقابلة لمستوطنة عناب ومن جهة الطريق الرئيسية التي تربط نابلس مع طولكرم وانتشر جنود الاحتلال بكثافة على أراضى البلدة المحاذية لمستوطنة عناب وعلى الطرق الالتفافية ومدخل البلدة وأقاموا صباح أمس حاجزا على الطرق الترابية التى تربط بيت ليد بالطرق الالتفافية ومنع أفراد الحاجز سيارات المواطنين من المرور بالطريق.  

وافاد شهود ان عشرات من المستوطنين الاسرائيليين هاجموا قرية مادما جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية واعتدوا على سكانها وممتلكاتهم. واوضحت المصادر ان عشرات المستوطنين دهموا القرية ليلة الاثنين الثلاثاء واحرقوا سيارتين وقطعوا عشرات الاشجار ورشقوا منازل المواطنين بالحجارة.  

وفي موازاة ذلك اجتاح جيش الاحتلال أمس تحت قصف بالرشاشات الثقيلة منطقة للسلطة في خانيونس بقطاع غزة وقام بتجريف مساحات واسعة احاطها بالاسلاك الشائكة لاقامة موقع عسكري جديد فيما فتحت دبابات الاحتلال المتمركزة قرب بوابة صلاح الدين في رفح نيرانها على مساكن الفلسطينيين هناك.  

واعترف مصدر أمني اسرائيلي امس لصحيفة "معاريف" العبرية بصلابة المقاومة الفلسطينية التي تسارع الى تشكيل اربع خلايا مسلحة مقابل كل خلية تكتشف كما انها طورت من مهاراتها القتالية ووزعت مهامها بدقة حيث تتولى حركة فتح الحرب على المستوطنين فيما تتولى حركتا حماس والجهاد الاسلامي تنفيذ هجمات في العمق الاسرائيلي. 

عرفات يلتقي بيرنز 

وعودة الى التحركات السياسية الهادفة الى تعزيز وقف اطلاق النار الهش، افاد مسؤول فلسطيني اليوم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي الخميس في رام الله في الضفة الغربية، الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط وليام بيرنز. 

وقال المسؤول الفلسطيني في تصريح لوكالة فرانس برس "ان الرئيس عرفات سيلتقي غدا الخميس في رام الله الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط وليام بيرنز من اجل مواصلة البحث في آليات تنفيذ توصيات لجنة ميتشل واعادة الاوضاع الى طبيعتها والعمل على تثبيت وقف اطلاق النار". 

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الرئيس المصرى حسني مبارك في برج العرب قرب الاسكندرية (شمال). وسيتناول البحث الوضع في الاراضي المحتلة والجهود العربية والدولية لتعزيز وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذي دخل حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو. 

واشار المسؤول الى ان عرفات سيعود الى رام الله اليوم في ختام محادثاته مع مبارك. 

انان: لقاء محتمل بين عرفات وبيريز 

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفى انان أنه من المحتمل عقد لقاء قريب بين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز بهدف دعم وتسهيل وقف اطلاق النار حتى يمكن التحرك الى موضوعات وجوانب أخرى.  

وأعرب الامين العام عن اعتقاده أن الخطوة المقبلة التى يتعين على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني اتخاذها هي أن يواصلا بذل جهودهما من أجل دعم وقف اطلاق النار، ثم التحرك بسرعة على قدر الإمكان الى الجوانب الأخرى من توصيات ميتشيل.  

وقال عنان في حديث لشبكة "سى ان ان" الاخبارية الأميركية أمس إنني آمل أن تمضى الأمور بسلاسة ثم يتحرك الطرفان لاتخاذ إجراءات لبناء الثقة بينهما. موضحا أنه يجب أن تكون هناك مراقبة للموقف على المدى الطويل والا يقتصر الامر فقط على وقف إطلاق النار بل يحتاج الامر الى وضع جدول زمني يعرفه الجميع.  

وأشار الى أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق على وقف إطلاق النار بسبب نظرته لقرارات لجنة ميتشيل ككيان والتى تنص على ضرورة تجميد كافة الأنشطة الاستيطانية، موضحا أن الرئيس عرفات قبل هذا الامر لأن التوصيات تتضمن موضوع المستوطنات .  

وقال الامين العام للأمم المتحدة ان الأمريكيين يجرون الآن مناقشات، معربا عن أمله أن يتوصلوا الى حل يرضى الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، ومشيرا إلى أنه ذهب الى المنطقة ولديه احساس بأن الطرفين يحتاجان إلى مساعدة من المجتمع الدولي حتى يمكنهما التحرك الى الأمام.  

ودعا انان المجتمع الدولي ان يتحمل مسئولياته تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط، موضحا أن هناك تحالفا دوليا كبيرا يدعو إلى السلام يتشكل من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والأمم المتحدة بالإضافة إلى زعماء المنطقة.  

وأكد عنان أهمية مواصلة اجراء اتصالات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على مستوى عال لأن هذه الاتصالات ستساعد على حل المشكلات بسرعة قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة. 

عرفات في القاهرة 

وسياسيا ايضا، فقد وصلالى القاهرة امس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومن المقرر ان يلتقي الرئيس حسني مبارك ليعرض معه الوضع فى الاراضي المحتلة. 

واوضحت مصادر مصرية ان اللقاء سيتم فى برج العرب قرب الاسكندرية (شمال) ويتناول الوضع فى الاراضي المحتلة والجهود العربية والدولية لتعزيز وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذي دخل حيز التنفيذ الاربعاء الماضي. 

وكان في استقبال عرفات في مطار القاهرة اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك. ويرافق الرئيس الفلسطيني كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومسؤول الامن الوقائي الفلسطيني في غزة محمد دحلان. 

وقد وصل عرفات قادما من مدريد حيث التقى رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار واكد التزام السلطة الفلسطينية وقف العنف واحترام وقف إطلاق النار الذي بدا العمل به اعتبارا من 13 حزيران/يونيو. 

شارون يبحث مع بوش وقف إطلاق النار 

وفي واشنطن، أكد البيت الأبيض رسميا امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، مع الإشارة الى القلق من هشاشة وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الاسرائيليين والفلسطينيين في 13 حزيران/يونيو. 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض اري فلايشر ان شارون سيزور نيويورك يوم الاثنين قبل ان يتوجه الى واشنطن في اليوم التالي لالتقاء الرئيس بوش للمرة الثانية في غضون ثلاثة اشهر. 

ولفت المتحدث الرئاسي ان وقف إطلاق النار ما زال "هشا" وقال انه "لهذا السبب فان هذه الإدارة ما زالت مستنفرة بشكل تام إلى حين تطبيق إجراءات إعادة بناء الثقة بين الطرفين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)