قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ان الامارات رفضت رفضا قاطعا دخول سفينة شحن اجنبية كانت تحمل 2800 طن من النفط المهرب الى المياه الاقليمية لدولة الامارات بعد ان كانت على وشك الغرق.
نقلت صحيفة (الاتحاد) الاماراتية اليوم نقلا عن الشيخ حمدان ان قوات التحالف الدولية العاملة في مياه الخليج تمكنت من انقاذ السفينة قبالة سواحلها. واضاف ان السلطات الإماراتية رفضت تسلم السفينة نظرا لسوء احوالها ولما كانت تشكله من خطورة على شواطئ الامارات حيث كانت على وشك الغرق بحمولتها من النفط المهرب قبل ان تنقذها البحرية الامريكية قبالة سواحل الامارات في المياه الدولية. وذكر ان قوة التحالف البحرية قامت بعد ذلك بسحب السفينة الى بعد حوالي 50 ميلا من سواحل الامارات ثم قامت القوات الامريكية بوضع شفاطات فوقها لسحب المياه التي تسربت اليها اثناء الابحار حيث اعتدل سطح السفينة وتم انقاذها من الغرق. وقال ان السلطات الاماراتية طلبت من مالك السفينة ارسال سفينة صالحة اخرى لشفط كميات النفط المهربة الموجودة فيها ومن ثم مصادرة السفينة وكميات النفط التي تحملها وبيعها في السوق لصالح صندوق خاص لحساب مخصص لعمليات الانقاذ ومكافحة أي تلوث ناجم عن غرق السفن المخالفة في المياه الاقليمية الاماراتية. وحذر الشيخ حمدان بن زايد ملاك السفن المخالفة سواء الصالحة منها او غير الصالحة للملاحة والتي تقوم بتهريب النفط عبر مياه الخليج العربي من الاستهتار او القيام بالسماح لسفن تحمل نفطا مهربا بالابحار قرب مياه الامارات الاقليمية مؤكدا ان بلاده ستتخذ اشد العقوبات بحق المخالفين ولن تتهاون على الاطلاق في مثل هذه الامور. ولم يحدد الشيخ حمدان مصدر النفط المهرب الذي كانت تحمله السفينة غير انه من المعلوم ان جميع السفن التي كانت تحمل نفطا مهربا وتم ضبطها وغرق بعضها الاخر في مياه الخليج كانت تنطلق من العراق الذي يخضع لعقوبات دولية. وياتي اعلان الامارات عن انقاذ هذه السفينة بعد يوم واحد من اعلان سلاح البحرية الاميري لقوة دفاع البحرين عن غرق سفينة اخرى كانت محملة بـ 2100 طن من النفط العراقي المهرب في شمال الخليج العربي في منطقة تبعد عن البحرين مسافة 198 ميلا بحريا. وكانت سواحل الامارات قد تعرضت لتلوث خطير كان اخرها تلوث ناتج عن غرق الناقلة العراقية زينب في شباط/ فبراير الماضي والتي كانت تحمل 2800 طن من النفط الذي تسربت منه كميات كبيرة قبل ان تتمكن فرق الانقاذ الاماراتية من سد منافذ التسرب الذي ضربت كميات منه شواطئ دبي.
