استبعدت انقرة وجود اية علاقة بين الهجوم الانتحاري الذي استهدف الثلاثاء، سفارتها في بغداد واسفر عن مقتل منفذه وجرح 6 اشخاص، وبين قرارها ارسال قوات تركية الى العراق. وقد اعتقلت الشرطة العراقية شخصا على الاقل خلال تفريقها تظاهرة انطلقت بعيد الهجوم تاييدا للرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مؤتمر صحافي عقده بمناسبة زيارة نائب الرئيس الافريقي جاكوب زوما الى انقرة "ان هذا الهجوم الارهابي يشكل حلقة في سلسلة الاعتداءات الارهابية التي تجري في العراق. اننا لا نرى فيه ردا ارهابيا على قرارنا بارسال قوات" الى العراق.
واضاف اردوغان "انه عمل يستهدف عرقلة التطورات الايجابية في العراق".
وكان انفجار سيارة مفخخة امام السفارة التركية في بغداد اليوم الثلاثاء ادى الى مقتل الانتحاري واصابة ستة اشخاص اخرين بجروح بينهم عاملان في السفارة التركية حسب ما اعلنت الشرطة العراقية.
ومن جهة اخرى اطلقت الشرطة العراقية النار في الهواء واعتقلت شخصا واحدا على الاقل بعدما ردد عشرات الاشخاص شعارات مؤيدة للرئيس العراقي السابق صدام حسين بعيد الهجوم.
وقام ضابط في الشرطة العراقية بصد احد المتظاهرين وصرخ في وجهه "تريدون عودة صدام، خذ هذا"، ثم قيد يديه واقتاده.
وهتفت الحشود التي ضمت سكان الحي وطلابا "بالروح بالدم نفديك يا صدام".ووزع الجيش الاميركي منشورات في المكان كتب فيها "ان الارهابيين مجرمون".
وافادت اخر حصيلة اعلنتها الشرطة العراقية ان الانفجار ادى الى مقتل الانتحاري واصابة ستة اخرين بجروح بينهم حارسان في السفارة.
وقال العقيد تامر سعدي في موقع الانفجار ان "سيارة مفخخة انفجرت عند مدخل السفارة التركية. وقتل الانتحاري واصيب ستة اشخاص بجروح بينهم حارسان في السفارة واربعة مدنيين". وتقع السفارة بضاحية الوزيرية ببغداد.
وقال الناطق العسكري الاميركي بيتر منصور من كتيبة المشاة الاولى ان "الحواجز الاسمنتية الموضوعة امام السفارة استوعبت الانفجار ومنعت وقوع اضرارا كبيرة وجرحى كثيرين".
وقال منصور ان "السيارة انفجرت على بعد 500 ياردة (حوالي 455 مترا) من السفارة" وان "اثنين من موظفي السفارة اصيبا بجروح طفيفة، احدهما تركي والاخر عراقي وتم نقلهما الى المستشفى حيث يتلقيان العلاج، هذا اضافة الى مقتل سائق السيارة بالطبع".
وقال شهود عيان ان سائق السيارة حاول دخول البوابة الرئيسية للسيارة وسرعان ما انفجرت فجأة.
وفي أنقرة، ادان ناطق باسم وزارة الخارجية التركية التفجير الانتحاري بشدة. وقال إن الحادث يشير "إلى مدى خطورة الوضع الامني في العراق والى الحاجة الشديدة لمساهمة الجميع الفورية في ضمان الامن واعادة الاستقرار للبلاد".
وجاء هذا الهجوم بعد يومين من الهجوم الانتحاري الذي استهدف فندق بغداد المقر الرئيسي لوكالة الاستخبارات الأميركية في العراق ويقطنه بعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي واسفر الهجوم عن مقتل ثمانية أشخاص بمن فيهم منفذ الهجوم.
ويأتي الهجوم الجديد بعد اسبوع على اعطاء البرلمان التركي الضوء الأخضر لإرسال جنود أتراك إلى العراق لمساعدة الاميركيين في ارساء الاستقرار في البلاد. هذا القرار الذي رفضه مجلس الحكم الانتقالي العراقي بشدة.
ويخشى العراقيون من اطماع تركية في العراق وان يسبب انتشار القوات التركية انقسامات ومشاكل مع الاكراد في الشمال.
واليوم، اعتبر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في مؤتمر صحفي، القوات التركية مثلها كمثل قوات الاحتلال التي طالبها بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق —(البوابة)—(مصادر متعددة)